كوريا الشمالية تهدد الجنوبية بالقصف   
السبت 1432/1/13 هـ - الموافق 18/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:47 (مكة المكرمة)، 3:47 (غرينتش)
قوات كورية جنوبية في حالة تأهب بجزيرة يونبيونغ (الفرنسية)

تصاعدت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية مجددا, وسط تأكيدات من كوريا الجنوبية بأنها ستمضي قدما في تنفيذ مناورات بالذخيرة الحية على جزيرة متنازع عليها مع كوريا الشمالية، التي هددت برد عسكري "أشد قوة" من قصف الشهر الماضي الذي خلف أربعة قتلى و18 جريحا ودمر عددا من المنازل.
 
وقال متحدث عسكري في كوريا الجنوبية إنه لم تطرأ أي تغييرات على برنامج المناورات بسبب تهديدات بيونغ يانغ, وذكر أنه لا يمكن التحرك وفق ردود أفعال على ما سماها بيانات غير حكيمة أو تهديدات.
 
من جهة ثانية وصف مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الوضع في جزيرة يونبيونغ المتنازع عليها بأنه هادئ, مشيرا في الوقت نفسه إلى تقارير عن إمكانية تأجيل المناورات التي تستمر يوما واحدا, ويفترض أن تجرى بين يومي السبت والثلاثاء.
 
ونقلت وكالة يونهاب للأنباء عن مصادر عسكرية في سول أن تأجيل المناورات ليوم واحد محتمل بسبب توقعات بسوء حالة الطقس. من ناحية أخرى, نقلت وكالة رويترز عن محلل عسكري كوري جنوبي رفيع أنه يشك في أن تنفذ كوريا الشمالية تهديدها.
 
وكانت كوريا الشمالية قد قالت إن قصفها المدفعي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي جاء ردا على "استفزازات" كوريا الجنوبية بعد أن أطلقت بطارية مدفعية على الجزيرة نيرانها، في حين قالت سول إنه كان تدريبا روتينيا.
 
وكان قصف الجزيرة هو أول هجوم تشنه كوريا الشمالية على أراضي جارتها الجنوبية منذ الحرب الكورية بين العامين 1950 و1953.
 
القصف الكوري الشمالي ليونبيونغ فاقم التوتر (الفرنسية-أرشيف)
صندوق بارود
في هذه الأثناء وصف حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون، الذي سبق أن قام بدور الوسيط مع كوريا الشمالية, الوضع بين الكوريتين بأنه "صندوق بارود", وحث كوريا الشمالية على ضبط النفس لأقصى درجة.
 
كما اعتبر أنه يتعين على كوريا الشمالية السماح للمناورات العسكرية الكورية الجنوبية بالمضي قدما.
 
وقال ريتشاردسون -الذي يزور بيونغ يانغ- لشبكة "سي إن إن" التلفزية الأميركية, إنه التقى مع مسؤول كوري شمالي كبير وحثه على تهدئة الأمور.
 
من جهته رأى المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية التي تعتزم سول إجراءها لا تشكل تهديدا لكوريا الشمالية. أما روسيا فقد أعربت عن "قلق بالغ" إزاء المناورات.
 
تحذير صيني
في غضون ذلك, حذرت الصين من أن صداما جديدا محتملا بين الكوريتين يمكن أن يهز الاستقرار في المنطقة، وحثت الحكومتين على تفادي القيام بخطوات قالت إنها ستؤجج التوتر.
 
وفي انعكاس لموقف الصين بعدم التدخل في الخلاف المشتعل بين الكوريتين لم يوجه بيان من الخارجية الصينية انتقادا بشكل مباشر لخطط سول لإجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية ولا لتهديد بيونغ يانغ بشن هجوم إذا مضت المناورات قدما.
 
ولكن البيان الذي نشر على موقع الخارجية الصينية على الإنترنت أوضح أن بكين تخشى من تكرار المواجهة التي اندلعت الشهر الماضي.
 
ووصف الوضع في شبه الجزيرة الكورية بأنه معقد وحساس, ودعا لإجراء محادثات لنزع فتيل المواجهة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة