سول تواصل البحث عن المفقودين بغرق العبارة   
الجمعة 1435/6/19 هـ - الموافق 18/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

كافح عمال الإنقاذ الرياح والأمواج العاتية الخميس للبحث عن مئات المفقودين ومعظمهم من التلاميذ إثر انقلاب عبارة كورية جنوبية الأربعاء قبالة الساحل الجنوبي الغربي للبلاد.

ويعمل خفر السواحل وأفراد البحرية وغواصون في المنطقة التي وقع بها الحادث على بعد نحو 20 كلم قبالة الساحل الجنوبي الغربي للبلاد.

وقالت تقارير إعلامية إن فرق الإنقاذ أخذت تدق على هيكل السفينة أملا في تلقي استجابة من محاصرين بداخلها، لكنها لم تسمع شيئا. 

وانقلبت العبارة التي كانت تحمل 475 من الركاب وأفراد الطاقم الأربعاء أثناء رحلة من ميناء أنشيون إلى جزيرة جيندو.

وأعلنت حكومة كوريا الجنوبية عن مقتل تسعة أشخاص وإنقاذ 179 آخرين، ليبقى مصير 287 شخصا مجهولا وقد يكونون محاصرين في العبارة. 

وزارت رئيسة البلاد بارك غيون-هي الخميس المدرسة التي تجمع فيها أقرباء الركاب المفقودين، وتحدثت إليهم وردت على أسئلتهم في أجواء من التوتر.

وكانت الرئيسة الكورية الجنوبية تحدثت في رسالة عن صدمة الأمة وألمها، وطلبت من فرق الإغاثة "عدم التخلي عن الجهود حتى اللحظة الأخيرة". 

قبطان العبارة يخفي وجهه من أجهزة الإعلام لدى وصوله للتحقيق معه (أسوشيتد برس)

تحقيق
وقال مسؤول في خفر السواحل إن قبطان السفينة لي جون سيوك (69 عاما) يخضع للتحقيق وسط تقارير غير مؤكدة أفادت بأنه كان أول من قفزوا من العبارة الغارقة. 

ولم يقدم المسؤول تفاصيل أخرى، لكن وسائل الإعلام قالت إن القبطان يواجه اتهامات محتملة بإهمال أفضى إلى الموت وانتهاك قانون يحكم سلوكيات طواقم السفن. 

وقال كثير من الناجين للإعلام إن سيوك كان أول من أنقذ، لكن لم يره أحد وهو يغادر السفينة ولم يعلق خفر السواحل ولا الشركة التي تدير العبارة على الأمر. 

وما زالت المياه الضحلة نسبيا تمثل خطرا كبيرا على نحو 150 غواصا حتى في ظل ظروف الطقس المثلى، كما أن الوقت ينفد أمام العثور على أي ناجين. وقال ديفيد غاردين سميث من الاتحاد الدولي للإنقاذ البحري "فرص العثور على ناجين ليست معدومة"، لكنه أضاف أن الظروف بالغة الصعوبة. 

وقالت الحكومة إنها لم تستبعد بعد إمكانية العثور على ناجين. وقال وزير الأمن العام كانج بيونغ كيو في مؤتمر صحفي بالعاصمة سول "أجرينا خمس عمليات بحث تحت الماء بين منتصف الليل وساعات الصباح الأولى، لكن قوة التيار وظلمة المياه تمثل عقبة كبيرة". 

ولا يوجد تفسير رسمي بعد لغرق العبارة، لكن الحكومة فتحت تحقيقا. وكانت العبارة التي صنعت في اليابان قبل 20 عاما تبحر في مسار معروف. ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين في التحقيق قولهم إن العبارة خرجت عن مسارها المعتاد وحين ضربتها الرياح تحركت حاويات كانت تحملها على السطح. وتسع العبارة حوالي 900 شخص ويبلغ طولها 146 مترا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة