السودان يتهم الأمم المتحدة باعتماد تقارير مفبركة عن دارفور   
السبت 1427/9/15 هـ - الموافق 7/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)
مظاهرة بالخرطوم ضد القرار 1706 القاضي بنشر قوات أممية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

اتهم السودان الأمم المتحدة باعتماد معلومات "مفبركة" تقدمها منظمات غير حكومية تتهم فيها الحكومة السودانية بارتكاب خروق لحقوق الإنسان في إقليم دارفور.
 
وقال سفير السودان بالمنظمة الأممية عبد المحمود عبد الحليم إن "هذه التقارير ليست جديدة, وكثير منها يفبركها البعض (المنظمات غير الحكومية) التي نعرف نواياها جيدا".
 
وأقر عبد الحليم بوقوع خروق لحقوق الإنسان بدارفور, وهو سبب يجعل الحكومة السودانية حسب قوله تريد الانتهاء من الأمر.
 
السودان يقول إن منظمات غير حكومية تقدم معلومات مغلوطة عن دارفور (الفرنسية-أرشيف)
تقرير أنان
وأرسل الأمين العام الأممي كوفي أنان تقريرا إلى مجلس الأمن الاثنين الماضي يتهم القوات المسلحة السودانية وفصائل التمرد والمليشيات بمواصلة خرق حقوق الإنسان بعيدا عن أي عقاب.
 
وأكد أوليفر أوليش مدير فريق السودان بمكتب تنسيق العمليات الإنسانية أن الأمم المتحدة تحتفظ بـ1500 موظف سوداني في دارفور وعشرات من موظفي مجموعات حقوق الإنسان, وهي تتلقى المعلومات من المنظمات غير الحكومية لكنها "تدقق مرتين أو ثلاثا" في التقارير التي تصلها.
 
لم نهدد أحدا
وجاء هذا التطور في حين نفى السودان تهديد دول عربية وأفريقية تطوعت بإرسال قوات إلى دارفور كجزء من قرار أممي ترفضه الحكومة السودانية.
 
وكانت الخرطوم قد اعتبرت في رسالة إلى هذه الدول أن إرسالها قوات إلى دارفور سيكون "عملا معاديا", و"مقدمة لاجتياح دولة عضو في الأمم المتحدة".
 
رسالة تصالحية
وقال سفير السودان بالأمم المتحدة "لم تكن هناك أي عدائية بالرسالة. لم نرهب, بل نحن ضحايا الترهيب", داعيا مجلس الأمن إلى التركيز بدل ذلك على رسالة تصالحية من الرئيس السوداني عمر البشير إلى كل من أنان ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري يعلن فيها قبول دعم لوجستي أممي للقوة الأفريقية.
 
وأكد أن الرسالة جواب على استيضاح دول متطوعة حول كيفية ردهم على طلب الأمم المتحدة منهم إرسال قوات, ولا يوجد فيها أي عداء, بل "انعكاس واضح تماما لآرائنا... وهدفنا من إرسال هذه الرسالة هو الحوار وليس المواجهة".
 
مجلس الأمن جدد المهمة الأممية بالسودان دون حديث عن إرسال قوات لدارفور (رويترز-أرشيف)
وكان السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون قد قال إن السودان تراجع عن تهديده وأوضح موقفه للخارجية التي زارها السفير السوداني لدى المنظمة الأممية.
 
وقد دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الاتحاد الأفريقي إلى إفساح المجال لاستبدال قوته التي تجاوزتها الأحداث بقوة أممية, معتبرا أن وقف الخرطوم ما أسماه هجومها بدارفور وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية "ضرورة ملحة".
 
تمديد المهمة الأممية
ومدد مجلس الأمن حتى نهاية أبريل/نيسان 2007 مهمة الأمم المتحدة بالسودان، دون تعديل أو زيادة عناصرها, كما كان يرغب فيه بعض الأعضاء لمعالجة مشكلة دارفور.
 
وأعرب القرار رقم 1714 عن "القلق الخطير" لما وصفه باستمرار تدهور الوضع الإنساني بالإقليم, وكرر التأكيد على ضرورة أن تنهي جميع أطراف النزاع أعمال العنف والفظائع في المنطقة.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن القرار لا يتحدث بشكل صريح عن إرسال قوات إلى دارفور، وإنما عن تمديد نشر قوات دولية ضمن مهمة الأمم المتحدة بشمال وجنوب السودان حتى نهاية أبريل/نيسان القادم مع اعتزام تجديد التفويض فترات إضافية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة