منظمة بيئية تهاجم الاتفاق النووي الأميركي الهندي   
الثلاثاء 13/2/1427 هـ - الموافق 14/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:35 (مكة المكرمة)، 23:35 (غرينتش)

مخاطر اتفاق بوش وسينغ الأمنية تفوق فوائده (الفرنسية-أرشيف)
مازن النجار


انتقد فريق بحث من معهد "وورلد واتش" المهتم بالدفاع عن البيئة اتفاق التعاون النووي الذي أعلن عنه مؤخرا لدى زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للهند.

واعتبر وورلد واتش أن مخاطر الاتفاق الأمنية تفوق فوائده في إنتاج الطاقة، إذ إن إنفاق نفس المبالغ على تطوير خيارات طاقة جديدة ونظيفة سيوفر طاقة آمنة أكثر، دون زيادة مخاطر وصول أيدي "الإرهابيين" إلى منشآت نووية جديدة.

ويرى رئيس المعهد كريستوفر فلافين أنه في حالة موافقة الكونغرس الأميركي على الصفقة فإن ذلك سيقوض الجهود الدولية لمنع الانتشار النووي في وقت حرج.

وقال "سيكون من الصعب الجدال بوجوب حرمان إيران وكوريا الشمالية من التقنية النووية، بينما تقدم هذه التقنية على طبق من فضة للهند التي أخفقت في الانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي".

ويزعم أنصار الاتفاق أن الطاقة النووية هي السبيل إلى تأمين الطاقة والازدهار للهند المفتقرة إلى مصادر الطاقة بسكانها البالغين 1.1 مليار إنسان.

وتعتمد الهند حاليا على كميات ضخمة من الفحم المحلي المنخفض المستوى وواردات النفط الباهظة الثمن لتأمين احتياجاتها من الطاقة.

ويعتبر انقطاع الكهرباء مشكلة مزمنة في كثير من أقاليم الهند ويهدد بإعاقة التطور الصناعي.

بيد أن تقرير 2006 عن "حالة العالم" الصادر عن وورلد واتش لا يرى أن الخيار الأفضل للهند في الطاقة النووية، فهي تساهم حاليا بـ 3% من كهرباء البلاد.

وحتى لو تم إنشاء محطات الطاقة النووية الثلاثين التي تأمل الحكومة في إقامتها خلال العقدين القادمين (رغم قصور الهند باستمرار عن تحقيق طموحاتها النووية في الماضي)، لن تزيد نسبة الكهرباء النووية عن 5% من كهرباء البلاد أو 2% من استهلاك الطاقة الكلي.

ويقترح وورلد واتش بديلا عن ذلك من مصادر الطاقة المتجددة كطاقة الشمس والرياح والوقود الحيوي، وهي خيارات طاقة عملية أكثر بالنسبة للهند والصين.

وتتمتع الدولتان بمساحات يابسة شاسعة تحتوي على تنويع ضخم ومتوزع من مصادر الطاقة المتجددة والتي تجتذب الاستثمار المحلي والأجنبي، والاهتمام السياسي كذلك.

عالميا تراجعت مشاريع الإنشاءات النووية لأكثر من عقدين، وأصبحت إقامة محطات جديدة الآن صناعة ميتة في معظم البلاد بما فيها الولايات المتحدة.

ويقل معدل نمو الناتج السنوي للطاقة النووية عالميا الآن عن 1%. على العكس من ذلك، فإن إنتاج الطاقة المتجددة –طاقة الشمس والرياح والوقود الحيوي- يشهد نموا متصاعدا وبمعدل سنوي يتراوح بين 25 و35%.

وكان نمو الإنتاج العالمي من الطاقة النووية بلغ 2% سنة 2004، بينما يتصاعد النمو في أنواع الطاقة المتجددة. فإنتاج الطاقة الشمسية التي تصب في شبكات الكهرباء قد نمت قدراته الفعلية في فترة بين 2000 و2004 بنسبة 60% سنويا.

وجاء نمو قدرات إنتاج طاقة الرياح في المرتبة الثانية بنسبة سنوية بلغت 28% عالميا. وبلغت الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة المتجددة 30 مليار دولار لعام 2004.

ـــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة