الأمم المتحدة تعلق مفاوضاتها مع العراق   
الأربعاء 1423/5/15 هـ - الموافق 24/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوفي أنان وناجي صبري أثناء محادثاتهما الأخيرة في جنيف التي أجريت مطلع الشهر الجاري

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه لا يعتزم إجراء مزيد من المحادثات مع العراق إلى أن تظهر بغداد استعدادا للسماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة.

وقال أنان في مقابلة بثت أمس على محطة سي.إن.إن التلفزيونية الأميركية, إنه تعمد ألا يحدد موعدا لجولة أخرى بعد محادثات فيينا إلى أن يقدم العراقيون سببا للاجتماع مرة أخرى.

وأوضح "تلاحظون أنني في فيينا لم أحدد موعدا لاجتماع آخر وقلت إن عليهم أن يعودوا إلى بلدهم ويدرسوا الأمر وأن يعودا إلي برسالة تعطيني سببا للاجتماع مرة أخرى". ومضى قائلا "اتفقت مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري على أن يتشاور مع حكومته وأن يعود إلي بمؤشر إلى أنهم مستعدون للسماح للمفتشين بالعودة إلى العراق وعندئذ يمكننا استئناف المناقشات".

وأضاف "إذا قالوا لا.. وإذا لم نصل إلى أي اتفاق فإن الوضع القائم منذ ديسمبر/ كانون الثاني عام 1998 عندما غادر المفتشون سيظل على ما هو عليه".

وقد عززت هذه التصريحات المخاوف من أن الضربة التي تلوح بها الولايات المتحدة باتت أمرا واقعا.

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن أي رد فعل رسمي من بغداد لم يصدر بعد على هذه الأنباء، مشيرا إلى أن تصريحات أنان قد لا تكون غريبة على المسؤولين العراقيين الذين يرون في الأمم المتحدة أداة طيعة بيد الولايات المتحدة.

وأكد المراسل أن الشارع العراقي قريب من وجهة النظر الرسمية حيال مسألة عودة مفتشي الأسلحة والتي تربط ذلك برفع الحصار المفروض على هذا البلد منذ نحو 12 عاما.

وأشار إلى أنه لا يلحظ في الأفق أي مبادرة عراقية لسحب البساط من تحت أقدام الأميركيين فيما يخص عودة المفتشين قبل الدخول في حوار مع الأمم المتحدة يكون أساسه رفع القيود عن العراق وإعطاءه حقوقه كاملة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في الثامن من يوليو/تموز الحالي أن واشنطن تريد تغيير النظام في العراق الذي تتهمه بتطوير أسلحة دمار شامل وأنها ستستخدم جميع الوسائل لتحقيق هذا الهدف. وقد أعلن العراق استعداده للدفاع عن نفسه في حال قيام واشنطن بشن حرب ضده.

إعادة الوثائق الكويتية
صباح الأحمد لصباح
وفي إطار متصل أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح أن عملية إعادة أرشيف بلاده الوطني أو السجلات الرسمية التي استولى عليها العراق أثناء اجتياحه لها عام 1990 قد تكتمل في غضون الشهرين القادمين، مشددا على أن هذه العملية يجب أن تتم تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال الوزير الكويتي في تصريحات لصحيفة الأنباء الكويتية إنه يأمل أن تكون هذه الوثائق هي السجلات الرسمية المطلوبة وليست وثائق الصحائف الكويتية أو أي وثائق أخرى. وأضاف أن قرار إعادة هذه الوثائق صدر من مجلس الأمن ولذلك فأن الجامعة العربية ليس لها أي علاقة بالموضوع.

وكان مسؤول في الأمم المتحدة أعلن في السادس من الشهر الجاري أن العراق سيبدأ بإعادة وثائق الأرشيف الوطني الكويتي والتي استولى عليها بعد اجتياح قواته للكويت عام 1990 وذلك خلال الأسابيع الستة المقبلة.

وذكر منسق الأمم المتحدة لملف المفقودين الكويتيين يولي فورونتسوف أثناء زيارته الأخيرة إلى الكويت أن إعادة هذه الوثائق من جانب العراق سيتم في غضون شهر أو شهر ونصف، مشيرا إلى أن هناك تقدما قد تحقق في هذا الخصوص.

يشار إلى أن العراق والكويت اتفقا أثناء القمة العربية التي عقدت في بيروت نهاية مارس/آذار الماضي على تنقية علاقاتهما، وتعهد العراق "باحترام استقلال وسيادة وأمن الكويت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة