فلسطينيو أوروبا يختارون السويد لعقد مؤتمرهم القادم   
السبت 23/3/1437 هـ - الموافق 2/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

أعلن مركز العودة الفلسطيني إقامة الدورة السنوية الـ14 لمؤتمر فلسطينيي أوروبا بمدينة مالمو السويدية في السابع من مايو/أيار القادم، وذلك أثناء فعالية نظمها التجمع الفلسطيني في ألمانيا مساء الجمعة الماضية في العاصمة الألمانية برلين بمناسبة العام الجديد.

وأوضح مدير مركز العودة ماجد الزير أن عدة دوافع رجحت اختيار مالمو محطة جديدة لانطلاق مؤتمر فلسطينيي أوروبا، من بينها تزايد كثافة التواجد الفلسطيني في السويد نتيجة قدوم عشرات آلاف الفلسطينيين من سوريا خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وقال الزير -في تصريحات للجزيرة نت- إن الذهاب إلى مالمو هذه السنة جاء لتحية السويد على موقفها المتقدم والمميز في دعم القضية الفلسطينية، وللحفاظ على استمرارية اللقاء وتجديد التواصل مع الأجيال الفلسطينية المختلفة في هذا البلد بعد مرور عشرة أعوام على مؤتمر فلسطينيي أوروبا الرابع في مدينة مالمو.

واقع وتجربة
وأشار الزير إلى تركيز مؤتمر فلسطينيي أوروبا في أيام انعقاده الثلاثة هذه السنة على أهمية تفعيل التواجد الفلسطيني في أوروبا عبر الجمع بين ثنائية قوة المواطنة في المجتمعات الأوروبية وتجذر الهوية في واقع الفلسطينيين فيها.

وتطرقت كلمات المتحدثين في الفعالية التي نظمها التجمع الفلسطيني في ألمانيا بعنوان "حوارات بالشأن الأوروبي الفلسطيني"، للاستعدادات الجارية لانعقاد مؤتمر فلسطينيي أوروبا هذا العام، وتجربة مركز العودة الفلسطيني بعد مرور عشرين عاما على انطلاقه.

وذكر نائب رئيس مجلس الأمناء في المركز عدنان فاعور أن ثقل مركز العودة وإرثه الحضاري مكنه من الحصول في يونيو/حزيران الماضي على دعم 12 دولة للعضوية الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لمنظمة الأمم المتحدة.

لوحات فلكلورية لناشئات فلسطينيات عبرت عن تمسك فلسطينيي الشتات بتراثهم (الجزيرة نت)

وتحدث فاعور عن دور مركز العودة خلال سنواته العشرين بإخراج مفهوم حق عودة الفلسطينيين من الإطار النخبوي، ونشره بين شرائح واسعة في المجتمعات الأوروبية، وزيادة المؤيدين للحقوق الفلسطينية في البرلمانين البريطاني والأوروبي، وتوسيع دائرة التضامن مع الشعب الفلسطيني بين الشعوب الأوروبية خاصة في اليونان والدول الإسكندنافية.

وتطرق رئيس تجمع المهندسين الفلسطينيين في أوروبا إبراهيم أبو ثريا إلى اتفاقيات الشراكة التي عقدها التجمع مع نقابات هندسية عربية، ومشروعاته بالتعاون مع وزارة التطوير الألمانية في القدس المحتلة وفي قطاع غزة، وأشار إلى عزم التجمع الإعلان عن تأسيس اتحاد دولي للمهندسين الفلسطينيين.

وقدمت مجموعة من الناشئات الفلسطينيات لوحات فنية من الفولكلور الشعبي الفلسطيني، ولفت الباحث في الشؤون الأوروبية حسام شاكر إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقع بعد تسعين عاما من وعد بلفور تقديم زهراوات فلسطينيات في برلين هذه اللوحات المعبرة عن توارث الفلسطينيين في الشتات تراثهم جيلا بعد جيل.

أزمة الاحتلال
وأشار شاكر إلى أن مؤتمرات فلسطينيي أوروبا عكست تجاوزهم مرحلة بكائهم على النكبة إلى تسجيل المواقف وتقديم المشروعات بطريق العودة، والانتقال من مرحلة ردات الأفعال إلى تقديم مبادرات ألجأت الاحتلال وداعميه لردات الأفعال.

واعتبر أن نضال وتضحيات الفلسطينيين فرضت على الاحتلال الإسرائيلي ومؤيديه في الفضاء الأوروبي أسئلة وجودية حول جدوى الإبقاء على الترسانة المسلحة المتمثلة بالاحتلال، في الوقت الذي يعجز فيه الأخير عن السيطرة على الموقف، كما يظهر حدة الأزمة الوجودية التي يواجهها.

وأكد شاكر أن فزع سلطات الاحتلال الإسرائيلية الشديد من وسم منتجاتها في الأسواق الأوروبية يمثل -رغم كونه لا يعني مقاطعة هذه المنتجات- مقدمة لتساؤل قطاعات واسعة من الأوروبيين حول ما يجري في فلسطين، مضيفا أن وصول نحو خمسين ألف فلسطيني من سوريا إلى الدول الأوروبية وضع صناع القرار في هذه الدول في مواجهة سؤال حق العودة لهؤلاء الفلسطينيين لوطنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة