مجلس الأمن يوافق على خفض قوات الأمم المتحدة في لبنان   
الثلاثاء 1421/11/7 هـ - الموافق 30/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وافق مجلس الأمن الدولي على خفض حجم قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكنه حث بيروت على ممارسة السيطرة على أراضيها في الحدود الجنوبية.

وأيد المجلس بالإجماع التوصية التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بأن يتم تدريجيا خفض القوة المؤقتة التابعة للأمم المتحدة في لبنان بحيث تصبح بعثة مراقبة، وخفض عددها البالغ 5800 جندي حاليا إلى 4500 جندي وهو العدد الذي كانت عليه قبل أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في 24 مايو/أيار الماضي.

أحد أفراد القوات الدولية في لبنان
وتشارك عشر دول في قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان هي فيجي وفنلندا وفرنسا وغانا والهند وإيرلندا وإيطاليا ونيبال وبولندا وأوكرانيا ويساندها 51 مراقبا عسكريا.

وتعتبر الأمم المتحدة أن قواتها أنجزت منذ الانسحاب الإسرائيلي القسم الأكبر من مهمتها وهي لا تريد القيام بمهمات الأمن التي تقع كما تقول على عاتق الدولة اللبنانية.

وتردد عنان في السعى لخفض عدد قوات الأمم المتحدة في وقت سابق بسبب الاشتباكات العنيفة التي تفجرت بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ورحب القرار الذي تم إقراره دون مناقشة بقيام لبنان بإنشاء نقاط تفتيش في المنطقة على امتداد حدوده الجنوبية التي أخلتها إسرائيل، لكنه حث الحكومة على ضمان أن يسود الهدوء أنحاء الجنوب بشتى الوسائل بما في ذلك السيطرة على جميع نقاط التفتيش.

وقضى القرار بتمديد تفويض قوات الأمم المتحدة مدة ستة أشهر أخرى حتى 31 يوليو/تموز القادم. وأعرب عنان في تقريره إلى مجلس الأمن الأسبوع الماضي عن قلقه بشأن سلسلة هجمات على امتداد الحدود في مزارع شبعا الواقعة عند سفح مرتفعات الجولان السورية التي استولت عليها إسرائيل في عام 1967.

ويطالب لبنان باستعادة مزارع شبعا ويقول إنها جزء من أرضه لكن إسرائيل تقول إنها تابعة لسوريا. ووصف عنان جنوب لبنان بأنه "هادئ ويسوده النظام" بصفة عامة بعد ثمانية أشهر من انسحاب إسرائيل، لكنه يقول إنه يتعين على بيروت أن تحافظ على القانون والنظام في أنحاء الأراضي اللبنانية "حتى الخط الذي حددته الأمم المتحدة".

كما انتقد عنان المتظاهرين اللبنانيين على امتداد الحدود والذين تسببت أعمالهم في بعض الأوقات كما قال "في رد فعل بالغ القسوة" من جانب الجنود الإسرائيليين على جانبهم من الخط مما أدى إلى سقوط ضحايا، وهو الأمر الذي كان يمكن تجنبه حسب قوله.

وتخضع المنطقة الجنوبية في الجانب اللبناني من الحدود إلى حد بعيد لسيطرة حزب الله الذي ينسب إليه الفضل في المساعدة على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وعلقت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن نانسي سوديربيرغ على قرار المجلس قائلة إن بلادها "مازالت قلقة من التوتر القائم على طول الحدود" اللبنانية الإسرائيلية.

ويؤكد لبنان أن انسحاب إسرائيل ليس كاملا لأن الدولة العبرية مازالت تحتل مزارع شبعا عند الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية. وقد خطف حزب الله في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي ثلاثة جنود إسرائيليين من هذه المزارع.

ويطلب القرار الذي تبناه مجلس الأمن من الأمين العام تسليمه تقريرا مفصلا قبل الثلاثين من أبريل/نيسان المقبل بشأن تصوره لقوات حفظ السلام في جنوب لبنان، ويقترح أن يراجع المجلس الوضع في مطلع مايو/أيار المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة