فال يدعو الفائز بالانتخابات ليكون رئيسا لكل الموريتانيين   
الأربعاء 1428/3/10 هـ - الموافق 28/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

 العقيد ولد محمد تعهد بتسليم السلطة للرئيس المنتخب بشكل سلس (الجزيرة نت)

أمين محمدنواكشوط

دعا الرئيس الموريتاني المنصرف العقيد إعلي ولد محمد فال الرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله أن يكون رئيسا لكل الموريتانيين بغض النظر عن أفكارهم وتصوراتهم.

وقال ولد محمد فال خلال مؤتمر صحفي في نواكشوط -لدى توجهه للمشاركة في القمة العربية بالرياض- إن كان من نصيحة يود أن يقدمها للرئيس المنتخب هي العمل على لم شمل جميع الموريتانيين مهما كانوا والصبر على ما يبدر منهم تجاهه خدمة للمصالح العليا للشعب.

وتعهد بتسليم السلطة بشكل سلس ودستوري لخلفه المنتخب، راجيا أن تشكل هذه الفرصة بداية حقيقية ولا نهائية لها لتعزيز وتقوية الديمقراطية الموريتانية.

ونوه إلى استعداده الكامل لتقديم أي خدمة يطلبها منه الرئيس الجديد بصفته مواطنا موريتانيا عاديا شريطة أن لا يكون ذلك على شكل وظيفة، رافضا الحديث عن احتمال عودته إلى ممارسة العمل السياسي، ومؤكدا أن الأولوية في الفترة الحالية هي إكمال تعهداته بتسليم السلطة لرئيس منتخب بشكل ديمقراطي وشفاف.

وبخصوص الدروس المستخلصة من المرحلة الانتقالية قال ولد محمد فال إن أهم شيء تم القيام به خلال هذه المرحلة هو القضاء على الاحتقان السياسي الذي مثل أكبر أزمة واجهت البلاد في الفترات الماضية.

وأضاف أن جهودا كبيرة بذلت طيلة هذه الفترة من أجل نزع فتيل التوترات السياسية والقضاء على مبرراتها، المتمثلة في شكل النظام السياسي الذي ظل قائما منذ استقلال الدولة، والذي من أبرز مظاهره حرمان بعض الموريتانيين من بعض حقوقهم الأساسية.

شأن موريتاني
"
العقيد ولد محمد فال رفض أن يكون ما حدث في موريتانيا يمثل رسالة أو دروسا للدول العربية الأخرى، مؤكدا أن أوضاع الدول العربية الأخرى ومشاكلها مختلفة عن الوضع ببلاده
"
ورفض أن يكون ما حدث في موريتانيا يمثل رسالة أو دروسا للدول العربية الأخرى، قائلا إن ما حدث يمثل حلا لمشكلة موريتانية، مشيرا إلى أن أوضاع الدول العربية الأخرى ومشاكلها مختلفة.

كما نفى ولد محمد فال علمه بحصول أي توترات في العلاقة مع الزعيم الليبي معمر القذافي بعد تصريحاته التي انتقد فيها التجربة الديمقراطية في موريتانيا، وقال إنه ليس هنالك أي سوء تفاهم مع القذافي والعلاقات معه جيدة.

وأوضح أن الرسالة التي يحملها إلى القمة العربية هي نفسها الرسالة التي ظلت موريتانيا تحملها على الدوام، وهي رسالة المحبة والسلام والتآلف، هي الرسالة التي تؤكد أن حل المشاكل يجب أن يتم دائما بالحوار والتفاوض، وليس بالأساليب الأخرى.

ويحضر الرئيس الموريتاني آخر قمة عربية يشارك فيها، ومن المقرر أن يقوم بتسليم السلطة لخلفه المنتخب ولد الشيخ عبد الله في التاسع عشر من الشهر القادم، وسط حضور لعدد من قادة الدول، وممثلي المنظمات المختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة