واشنطن ومجزرة أسرى طالبان   
السبت 1430/7/19 هـ - الموافق 11/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)


تعيين دوستم (يسار) رئيسا لهيئة الأركان لقي معارضة أميركية (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش حاولت أكثر من مرة وقف تحقيقات بشأن مجزرة حدثت أواخر عام 2001 في أفغانستان وأسفرت عن مقتل المئات من أسرى الحرب من بين عناصر حركة طالبان.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين حكوميين أميركيين وإلى منظمات معنية بحقوق الإنسان القول إن إدارة بوش ترددت في متابعة تحقيقات كان يقوم بها مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) ووزارة الخارجية الأميركية (بنتاغون)، وسعت للقيام بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجماعات حقوق الإنسان.

ومضت إلى أن ثمة تواطؤا أميركيا مع الجنرال الأفغاني عبد الرشيد دوستم الذي كانت تدعمه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي)، والذي عملت مليشياته عن قرب مع القوات الخاصة الأميركية إبان بداية الحرب على أفغانستان والإطاحة بحكومة طالبان.

وأفادت الصحيفة أن الإدارة الأميركية السابقة كانت تخشى إضعاف حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي التي تدعمها واشنطن والذي أصبح دوستم وزيرا للدفاع فيها.

السجناء تم نقلهم داخل حاويات مغلقة
(الفرنسية-أرشيف)
قضية حساسة

وقال السفير الأميركي السابق الخاص بجرائم الحرب بيير بروسبر إنه لا أحد في البيت الأبيض قال لا، ولا نعم بشأن التحقيقات، مضيفا أن الرد الأولي لمسؤولي الإدارة الأميركية بشأن المجزرة تمثل في قول بعضهم "إنها قضية سياسية حساسة"، وفق الصحيفة.

وأعيد دوستم الشهر الماضي لتولي مهام رئيس أركان القيادة العليا للقوات المسلحة الأفغانية بعدما تم تعليق عمله السنة الماضية، حيث عاش في المنفى بتركيا، إثر اتهامه بتهديد أحد خصومه السياسيين بالسلاح.

ودعا بروسبر إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى التحقيق في مجزرة 2001 مضيفا أن "هناك دوما مساحة من الوقت والمكان لتحقيق العدالة".

"
شهود عيان: السجناء القتلى دفنوا في مقابر جماعية في منطقة صحراوية

"

مقابر جماعية

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية القول إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أبلغا كرزاي بمعارضتهما ذلك التعيين.

ونسبت نيويورك تايمز إلى ناجين وشهود عيان قولهم لصحف أميركية عام 2002 إن مليشيات دوستم نقلت السجناء داخل حاويات مغلقة على مدار ثلاثة أيام بلا ماء أو طعام، مما أسفر عن اختناقهم أثناء نقلهم إلى أحد السجون في البلاد.


كما أفاد الشهود أن الحراس أطلقوا النار على الحاويات مما تسبب في مقتل مزيد من السجناء، وقالوا إن القتلى دفنوا في مقابر جماعية في "دشتي الليلي" وهي منطقة صحراوية في ضواحي شبرغان، حسب الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة