ثلث طالبات الجامعات البوسنية يتعرضن لتحرشات جنسية   
الجمعة 6/3/1426 هـ - الموافق 15/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:41 (مكة المكرمة)، 19:41 (غرينتش)

سمير حسن-سراييفو

كشفت دراسة فريدة من نوعها في البوسنة أن ثلث الطالبات الجامعيات يتعرضن لمضايقات واستغلال جنسي أثناء الدراسة، وأن أكثر من 50% من الطالبات يعلمن عن زميلات لهن عشن هذه التجربة المريرة.

وأوضحت الدراسة التي أجرتها وكالة "بريزمي" للتسويق والبحوث الاجتماعية والإعلامية بسراييفو في سبع كليات في جامعات موستار وبانيالوكا وسراييفو، أن 37.4% من 155 فتاة كن ضحية تحرش جنسي، بينما أكدت 58.1% علمهن بفتيات رضخن لضغوط الأساتذة الجامعيين أو مساعديهم من أجل ممارسة الجنس معهن.

وكشفت الطالبات أن بداية المضايقات تتمثل في إلقاء نكات تظهر أن النساء أقل ذكاء، أو تلك التي تبين صراحة أن المرأة لا تصلح إلا للفراش، بل إن بعض الأساتذة والمساعدين تجاوزوا ذلك بغزل غير عفيف على حد ما جاء في الدراسة.

وتفيد الدراسة كذلك بأن حوالي 1% من الطالبات مارسن الجنس دون رغبة منهن قبل الامتحانات، وأن 5% عرض عليهن نفس الشيء.

وتوضح أن حديث الطالبات عن تجارب زميلاتهن كان مسهبا ومليئا بالتفاصيل، وأن إحداهن كشفت أن زميلة لها اجتازت الامتحان مقابل تقديم خدمات جنسية، وأن واحدة من عشر فتيات قبلت تحرشا جنسيا بدرجة أقل.

وإذا كانت الدراسة تظهر أن هذه الظاهرة منتشرة في جامعة سراييفو أكثر من غيرها، فإنها لم تتطرق إلى موقف الطالبات في الجامعات الثلاث.

وكانت هذه المشكلة تفجرت بعد أن أذاع راديو "كالمان" المحلي في سراييفو الأسبوع الماضي اتصالا هاتفيا لإحدى الطالبات الجامعيات من مدينة بيهاتش (شمال غرب البوسنة) تدرس في سراييفو، وقصت على المستمعين تجربتها مع أحد الأساتذة.

وكشفت مداخلات المستمعين أن أولياء أمور الطالبات يتحملون المسؤولية الأكبر ويليهم الطالبات، كما حملوا هيئة التدريس الجامعي جزءا من المسؤولية وطالبوا بفصل مثل هؤلاء الأساتذة من مناصبهم، كما شكا البعض من عدم وجود قانون يردع مثل هؤلاء الأساتذة.
____________
مراسل الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة