صدام ينفي صلة العراق بالقاعدة وامتلاك أسلحة الدمار   
الثلاثاء 1423/12/2 هـ - الموافق 4/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين أثناء المقابلة مع السياسي البريطاني توني بن
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تبلغ موسكو بالمضمون العام لكلمة باول والكرملين يدعو لأن تكون الأدلة المقدمة إلى مجلس الأمن دافعا لمواصلة التفتيش
ــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء الإيطالي يرى أن قرارا بشأن القيام بعمل عسكري ضد العراق سيتخذ في غضون أقل من شهر
ــــــــــــــــــــ

إعداد ثلاثة مدارج لهبوط الطائرات في كردستان العراق بناء على طلب من الولايات المتحدة
ــــــــــــــــــــ

نفى الرئيس العراقي صدام حسين وجود أي صلة للعراق بتنظيم القاعدة وقال في مقابلة مع تلفزيون القناة الرابعة البريطاني -بثته قناة الجزيرة مساء اليوم- إنه لو كانت للعراق أي صلة بالقاعدة "وكنا نؤمن بهذه العلاقة لما خجلنا من الاعتراف بها".

وأضاف صدام في المقابلة التي أجراها معه السياسي اليساري البريطاني توني بن في أحد قصور الرئاسة في بغداد أن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل، وأكد أن الولايات المتحدة وبريطانيا مصممتان على الحرب من أجل السيطرة على نفط الشرق الأوسط.

صدام حسين يجيب على أسئلة توني بن في أحد القصور الرئاسية ببغداد
وأكد الرئيس صدام أن العراقيين ينفذون التزاماتهم بدقة تجاه القرار 1441 الخاص بالتفتيش على الأسلحة العراقية، وأنهم لا يتمنون الحرب لكنهم سيدافعون عن كرامتهم إذا وقعت المعركة.

وقال صدام إن السياسات الأميركية لا تخدم مصالح الشعب الأميركي ولا شعوب العالم وإن المسؤولين الأميركيين يتأثرون في سياساتهم "بعناصر صهيونية".

على صعيد متصل التقى الرئيس العراقي مع نجليه قصي المشرف على الحرس الجمهوري وعدي المشرف على فدائيي صدام وعدد من كبار الضباط وبحث معهم الاستعدادات لحرب محتملة مع الولايات المتحدة، حسبما أوضحت وكالة الأنباء العراقية.

وأوضحت المصادر أن قصي وعدي قدما أثناء المقابلة إيجازا بواقع تشكيلات الفدائيين وبرامج تدريبهم والصيغ الجديدة المعتمدة في هذا المجال إضافة للتنسيق مع الأجهزة الرسمية وتنظيمات الحزب والجهات المعنية الأخرى "بما يرتقي بواجبات الفدائيين وينسجم مع إمكانياتهم الكبيرة في القتال والانتشار والمناورة والانقضاض على فلول الأعداء وسحقها".

محادثات أميركية روسية

فلاديمير بوتين وجورج بوش في موسكو (أرشيف)

في هذه الأثناء بحث الرئيس الأميركي جورج بوش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الكلمة التي يعتزم وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلقاءها أمام مجلس الأمن الأربعاء وسيعرض فيها عناصر تظهر حسب زعم واشنطن أن العراق يعرقل عمليات التفتيش على الأسلحة وأنه مازال يملك أسلحة دمار شامل.

وقال المتحدث باسم الأمن القومي الأميركي شين مكورماك إن واشنطن لم تبلغ موسكو بالتحديد ما سيقوله باول لمجلس الأمن، "ولكن بوتين فهم بصورة عامة" فحوى كلمة وزير الخارجية الأميركي.

من جهته أعلن الكرملين أن الرئيسين بوش وبوتين اتفقا -أثناء المكالمة التي استغرقت نحو 15 دقيقة- على التعاون معا بشكل وثيق بشأن المسألة العراقية في إطار مجلس الأمن. وأوضح المصدر أن الرئيس الأميركي بادر إلى الاتصال بنظيره الروسي لإطلاعه على التقييم الأميركي للأنشطة العراقية في مجال نزع السلاح.

وفي السياق ذاته قالت وزارة الخارجية الروسية إن المعلومات بشأن البرامج العسكرية العراقية التي ستعرضها الولايات المتحدة غدا الأربعاء على الأمم المتحدة ينبغي أن تسمح بمواصلة عمليات التفتيش الدولية عن الأسلحة في العراق.

وأوضح وزير الخارجية إيغور إيفانوف أن هذه المعلومات يجب أن يدقق فيها عن كثب مفتشو لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية، "لأنهم المخولون بالنظر في مثل هذه المعلومات ووضع توصيات ورفعها إلى مجلس الأمن".

توقعات الحرب
سيلفيو برلسكوني
وعلى صعيد آخر أعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن اعتقاده بأن قرارا بشأن القيام بعمل عسكري ضد العراق سيتخذ في غضون أقل من شهر. وأوضح سيلفيو برلسكوني الذي أجرى محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الماضي "نحتاج بضعة أيام فقط للتحقق مما إذا كان الرئيس العراقي نفذ ما طلبته منه الأمم المتحدة".

وقال برلسكوني بعد محادثات مع رئيس وزراء البرتغال خوسيه مانويل دوراو باروسو إن صدام حسين "هو الشخص الوحيد الذي يمكنه إعطاء ضمان بأن الأسلحة دمرت وليست في أيدي إرهابيين". وأضاف أنه بمجرد أن يحدث ذلك "سيمكن للغرب أن يهدأ ويتفادى الحرب".

من جانب آخر ذكرت مصادر بحرية وعسكرية أن الجيش البريطاني سيبدأ تحميل معظم دباباته المخصصة للخليج على متن سفن من قواعد في ألمانيا هذا الأسبوع. وأن هذا الانتشار الذي أكدته وزارة الدفاع البريطانية يعني أن القوة البرية الكبيرة التي خصصتها المملكة المتحدة لن تكون جاهزة للعمل قبل أواسط مارس/آذار في أقرب توقيت مما يشير إلى الموعد المحتمل لبدء حرب برية ضد العراق.

وقالت مصادر شحن إنه من المقرر أن تقوم بين 20 و30 سفينة بالتحميل في ميناء إيمدين على أن يصل الجزء الأكبر منها إلى الخليج في فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع. وتستغرق سفن جديدة أسرع صنعت خصيصا للقوات البحرية الملكية البريطانية نحو أسبوعين فقط لكي تصل إلى هناك.

مدارج كردية
من جهة ثانية أفادت مصادر أمنية كردية أنه تم إعداد ثلاثة مدارج لهبوط الطائرات في كردستان العراق بناء على طلب من الولايات المتحدة. وقال مسؤولون طلبوا عدم الكشف عن هويتهم إن هذه المدارج تقع بالقرب من أكبر المدن الكردية أربيل ودهوك والسليمانية.

وأضاف مسؤولون في الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اللذين يتقاسمان معظم أراضي كردستان العراق منذ نهاية حرب الخليج في 1991، أن واشنطن طلبت من الأكراد أن يجهزوا هذه المدارج لكي يتسنى استخدامها في منتصف فبراير/شباط.

وكانت هذه المدارج غير صالحة للاستخدام منذ أكثر من عشر سنوات وتعين تسوية الحفر التي كانت فيها, كما أن المنطقة المحيطة بمدرج الهبوط في السليمانية عزلت في الأيام القليلة الماضية لإجراء التصليحات اللازمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة