كلينتون: الجولة القادمة ستكشف نوايا إيران   
السبت 12/7/1433 هـ - الموافق 2/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)
كلينتون: ما زالت لدينا بواعث قلق كثيرة بشأن نوايا الإيرانيين (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة إن القوى الكبرى ستعرف في غضون أسابيع ما إذا كانت إيران تعتزم القيام بتحرك ملموس لإظهار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، في حين قالت طهران إن لديها أملا بأن جولة المفاوضات السداسية بموسكو ستكون مثمرة.

وقالت كلينتون للصحفيين في أوسلو "سنواصل دفع الأمور قدما في مفاوضات دول 5+1، لكننا نبحث عن أفعال ملموسة وسنعرف في الاجتماع القادم بموسكو في غضون بضعة أسابيع، ما إذا كانت إيران مستعدة للقيام بمثل هذه الأعمال".

وأضافت "لذا ما زالت لدينا بواعث قلق كثيرة بشأن نواياهم، لكننا سنحكم على أفعالهم وسنحدد ما إذا كانت هذه الأفعال كافية للوفاء بالتزاماتهم".

إيران
من جانبه صرح وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الجمعة لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن المفاوضات النووية بين إيران والدول الكبرى المقررة بموسكو في يونيو/حزيران القادم ستكون "شاقة"، لكنْ لدى طهران "أمل كبير" في أنها ستكون مثمرة.

وقال صالحي إن المفاوضات "ستكون شاقة"، لكنه أعرب عن أمله في "تسريع العملية بهدف التوصل إلى حل يرضي الطرفين في أسرع وقت".

صالحي: المفاوضات ستكون شاقة
لكنْ لدينا أمل بأنها ستكون مثمرة
(الفرنسية)

وأضاف "نأمل أن تتعامل القوى الكبرى مع مفاوضات موسكو يومي 18 و19 يونيو/حزيران بطريقة إيجابية"، مجددا القول بأن موقف إيران يستند إلى احترام معاهدة حظر الانتشار النووي.

ومن المقرر أن تعقد القوى الست الكبرى جولة ثالثة من المفاوضات مع إيران في موسكو يأمل الغرب أن يقنع خلالها إيران بالرد على تساؤلاته بشأن برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب في أنه ستار لتطوير أسلحة نووية.

وتتعثر المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، خصوصا بسبب طلب القوى الكبرى من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، لأن هذا الأمر يقربها أكثر من القدرة على إنتاج اليورانيوم بنسبة 90% والذي يمكن استخدامه لغايات عسكرية.

وترد طهران من جهتها بالتأكيد أن تخصيب اليورانيوم المخصص للاستخدام المدني "حق" لها في إطار الأنشطة التي تسمح بها معاهدة حظر الانتشار النووي، مشددة على أنها لا تعتزم التخلي عن هذا الحق.

هجمات إلكترونية
على صعيد متصل ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يقف وراء ازدياد الهجمات الإلكترونية ضد البرنامج النووي الإيراني، وذلك حتى بعد اكتشاف أمر الفيروس المعلوماتي القوي ستاكسنت عام 2010.

وقالت إن هذه الهجمات التي بدأت في عهد جورج بوش تحت الاسم المرمز "أولمبيك غيمز"، هي الأولى بهذا الحجم التي أطلقت في الولايات المتحدة ضد بلد ما. واستخدم البرنامج رموزا مؤذية وضعتها إسرائيل.

أوباما أمر بمواصلة الهجوم الإلكتروني
ضد البرنامج النووي
الإيراني
(رويترز)

وأضافت الصحيفة التي أوضحت أن مقالها يستند إلى سلسلة من المقابلات أجريت طيلة 18 شهرا مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين وإسرائيليين سابقين وحاليين، وأنه مستوحى من كتاب الصحفي ديفد سانغر الذي يتناول "حروب أوباما السرية" والذي سينشر الأسبوع المقبل.

والهجمات الإلكترونية التي تهدف إلى منع إيران من صنع السلاح النووي وتجنب هجوم وقائي تشنه إسرائيل ضدها، أربكت منشأة نطنز النووية في إيران، بحسب الصحيفة.

لكن مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية فكروا في وضع حد لها بعدما "تسرب" من المنشأة عنصر من البرنامج صيف العام 2010 ليظهر في الأنظمة المعلوماتية لدول أخرى، كما أكدت نيويورك تايمز.

لكن أوباما أمر أخيرا بمواصلة الهجوم، وبعد أسبوع على اكتشاف الفيروس ستاكسنت، وضعت صيغة جديدة من البرنامج ما بين ألف إلى خمسة آلاف جهاز طرد مركزي إيراني في تلك الفترة خارج الخدمة مؤقتا، بحسب الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة