صنعاء تستضيف منتدى المستقبل الرابع للإصلاح السياسي   
الاثنين 1428/11/3 هـ - الموافق 12/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:04 (مكة المكرمة)، 18:04 (غرينتش)

من لقاءات المجتمع المدني التي جرت على هامش المنتدى الثالث في عمان (الفرنسية-أرشيف)


                                         عبده عايش-صنعاء

 

تبايت الآراء والمواقف حول منتدى المستقبل الدولي الرابع الذي تستضيفه العاصمة اليمنية صنعاء نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بمشاركة وزراء خارجية الدول الصناعية الكبرى إضافة لوزراء الخارجية العرب ونظرائهم في إيران وباكستان وتركيا وأفغانستان.

 

وكانت فكرة المنتدى انطلقت أصلا في إطار مبادرة دولية من الدول الثمان الكبرى بهدف تعزيز الإصلاحات السياسية والديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، حيث عقد أول اجتماع لهذا المنتدى في المغرب عام 2004، والثاني كان في 2005 بالبحرين، والثالث في الأردن عام 2006.

 

المجتمع المدني

ومن الفعاليات التي ستصاحب الاجتماعات الرسمية للمنتدى الذي سيستمر حتى الخامس من ديسمبر/ كانون الأول المقبل اجتماع منظمات المجتمع المدني العربية.

 

في الإطار سيتم تنظيم أربع ورشات عمل حول المرأة والتعليم وسوق العمل والشباب والمشاركة السياسية ودور القطاع الخاص في عملية الإصلاح الديمقراطي.

 

ويرى عز الدين سعيد الأصبحي عضو اللجنة التحضيرية رئيس مركز التأهيل لحقوق الإنسان أن اجتماعات صنعاء ستشكل الخطوة الكبرى لتعزيز شراكة المجتمع المدني مع الحكومات والخروج برؤية مشتركة للإصلاح السياسي والديمقراطي في المنطقة.

 

 الأصبحي: المنتدى سيشكل خطوة لتعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والحكومات (الجزيرة نت)
وقال في حديث للجزيرة نت أن المنتدى الموازي سيناقش تقريرين حول حرية الرأي والتعبير، والبيئة التشريعية المنظمة لعمل المجتمع المدني، وذلك لقياس التقدم الديمقراطي بالمنطقة في السنوات الثلاث الماضية.

 

وأشار الأصبحي إلى أن منظمات المجتمع المدني سترفع توصياتها إلى المنتدى الرسمي من خلال عرض رؤية حول الإصلاح السياسي، وتقديم توصيات وبرامج عملية لتعزيز الشراكة مع الحكومات تجسد التكامل واحترام الاستقلالية.

 

ثقافة التسامح

من جانبه اعتبر الأمين العام لمعهد تنمية الديمقراطية بصنعاء أحمد الصوفي أن هذه المؤتمرات عبارة عن مناورات إعلامية لإلهاء الناس عن إدراك عمق الشروخ الخطيرة التي تحصل في مجتمعاتها وفي وجدان المنطقة.

 

ولفت الصوفي في حديث للجزيرة نت إلى أن هذه الدول الكبرى والحكومات العربية قد تعطي البعض حرية تعبير، في وقت "هي ونحن" لا نؤمن بحرية التعبير والتسامح في ثقافتنا، ولكنهم مقابل ذلك التسامح الذي يمنون علينا به ينتزعون استقلالنا.

 

وقال "علينا أن نتعلم فن كيف نعيش دون أن نحتاج إلى ثقافة الآخرين، وهذا يعني إنتاج ثقافة جديدة، وهذا الأمر يمكن أن نعتاد عليه، وأعتقد أن المنطقة يسكنها هوس وهاجس مزمن في ملاحقة الخارج، الكل ضعفاء في هذه الحلقة والكل يتعرض للضغط الخارجي".

 

الوجه الأميركي

 بينما أكد البرلماني اليمني علي العنسي أن المشروع الأميركي بالمنطقة بات في مرحلة الاحتضار الأخير بعد أن انكشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة باحتلاتها للعراق على خلفية أنها لم تأت من أجل إصلاح سياسي وديمقراطي لدول المنطقة، وإنما تحقيق مصالحها الإستراتيجية في الهيمنة على الثروات العربية، وتكريس التفوق الإسرائيلي.

 

وفي اعتقاده فإن الأميركيين يريدون ديمقراطية مفصّلة بمقاس محدد يقصى كل الحركات القومية والإسلامية من المشهد السياسي، وهو ما ينسجم تماما مع الأنظمة الحاكمة في المنطقة، وتساءل عما إذا كان لدى أميركا الاستعداد للتعامل مع ما تفرزه الديمقراطية واحترام خيارات الشعوب في من سيحكمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة