رفسنجاني: أميركا أصدرت إشارات إيجابية منذ أشهر   
الخميس 1424/11/10 هـ - الموافق 1/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أميركا قررت رفع العقوبات مؤقتا عن إيران لمساعدتها في تجاوز محنة الزلزال (الفرنسية)

اعتبر رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني أن قرار الولايات المتحدة بتعليق العقوبات المفروضة منذ أكثر من 20 عاما على إيران بشكل جزئي ومؤقت إشارة إيجابية.

وقال إن واشنطن تصدر إشارات إيجابية منذ عدة أشهر، وأضاف "علينا أن ندرس بتعمق أكبر هذه الإشارات".

وردا على سؤال عن احتمال أن يؤدي الإجراء الأميركي إلى معاودة الحوار بين البلدين اللذين توجد بينهما خلافات قوية، قال رفسنجاني "لست متأكدا من ذلك.. لكن ثمة إشارات تصدرها الولايات المتحدة في هذا الاتجاه".

وكانت واشنطن قد بررت أمس قرار الرفع الجزئي والمؤقت لبعض العقوبات المفروضة على إيران بدوافع إنسانية بعد زلزال بَم، وقال بيان للبيت الأبيض إن الشعب الإيراني بحاجة ويستحق مساعدة الأسرة الدولية للنهوض من النتائج المأساوية التي خلفها الزلزال.

وكانت وزارتا الخارجية والخزانة نشرتا مرسوما صالحا لمدة ثلاثة أشهر مع مفعول رجعي اعتبارا من 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي يجيز للأميركيين تقديم هبات بالدولار بهدف تقديم مساعدات إنسانية لإيران.

وأوضح البيت الأبيض أن مراسيم أخرى لوزارة الخارجية ستصدر وستتيح للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس أيد) إرسال تجهيزات إلى إيران مثل الهواتف النقالة واللاسلكي والحواسيب.

ويرى المحللون أن هذا التخفيف المحدود للعقوبات الأميركية قد يذيب بعض الجليد في علاقات واشنطن وطهران والتي غالبا ما اتسمت بتبادل العبارات اللاذعة.

ويصف نظام الحكم في إيران الولايات المتحدة بأنها "الشيطان الأكبر" في حين يدين الصقور بالإدارة الأميركية إيران قائلين إنها تؤيد الإرهاب العالمي.

زلزال بم
وفي تطور جديد بإطار الزلزال الذي ضرب بم الجمعة الماضية ويتوقع أن ترتفع حصيلة ضحاياه إلى 50 ألفا، قال علماء إيرانيون إنهم راجعوا قوة الزلزال وتبين لهم أن قوته بلغت 6.8 درجات على مقياس ريختر وليس 6.3.

الآمال بدأت تتضاءل بالعثور على ناجين تحت الأنقاض مع مرور الأيام (الفرنسية)
وأكد مركز أبحاث الإسكان والبناء أن تحليلات 18 محطة رصد بمنطقة الزلزال وحولها أظهرت أن أنه لم يكن فقط أقوى مما أعتقد بداية بل إن مركزه كان أسفل المدينة مباشرة.

ونقل التلفزيون الإيراني عن رئيس أبحاث الزلازل بجامعة مشهد جعفر شوجا طاهري قوله "هذه المعلومات ليست مؤكدة.. سيمر بعض الوقت في مراجعة وتحليل كافة البيانات قبل التوصل لنتيجة نهائية عن قوة الزلزال".

وقد هزت مدينة بم اليوم أربعة توابع للزلزال في حين عثر عمال الإنقاذ على رجل حي بين الأنقاض بعد ستة أيام من وقوع الكارثة، وقد تجلت عناية الله عندما حوصر يد الله سعادات تحت خزانة ملابس فحمي -على ما يبدو- من الأنقاض.

وقد أعلنت الإذاعة الإيرانية الرسمية العثور على أحد عشر ناجيا في الأربع والعشرين ساعة الماضية، قد يكونون آخر الناجين من الزلزال المدمر الذي ضرب بم الأسبوع الماضي.

أوضاع صعبة
ومع إطلالة اليوم السابع للزلزال الذي مسح معظم معالم المدينة التاريخية وقضى على أكثر من ثلث سكانها، بدأ الناجون من سكان المدينة محاولة تدارك الصدمة وإعادة ترتيب حياتهم وأمور من تبقى لهم من أفراد أسرهم .

إيراني ينظر إلى منزله الذي تحول لحطام (الفرنسية)
ويقول المزارع الإيراني رضا نجيب الذي فقد كامل أسرته المكونة من 30 فردا "لم أكن فقيرا إلا أنني أصبحت كذلك في ليلة واحدة"، وكان يجلس في خيمة تابعة للصليب الأحمر قبالة منزله الذي سواه الزلزال بالأرض، ولم يترك له سوى ألبوم صور للعائلة وقليل من رؤوس الماشية.

وقد دمر الزلزال 90% من منازل بم أو على الأقل ألحق بها أضرارا كبيرة، وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن معظم سكان المدينة الذين يبلغ عددهم الآن 40 ألف ناج من أصل 130 ألف كانوا يعيشون فيها يقضون ليالي الشتاء الباردة في خيام، أما الباقي فإما في عداد المفقودين أو الموتى أو أنهم غادروا المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة