معارضة مصر تطعن بالاستفتاء وتتعهد بإسقاطه   
الاثنين 1434/2/10 هـ - الموافق 24/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)
حمدي صباحي قال إن جبهة الإنقاذ المعارضة ستواصل كفاحها لإسقاط الدستور (الجزيرة)

قال المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي إن جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة ستواصل كفاحها السلمي لإسقاط مشروع الدستور الجديد، وستطعن في نتيجة الاستفتاء عليه أمام اللجنة العليا للانتخابات، في حين أعلن حزب مصر القوية قبوله نتائج الاستفتاء مشترطا التحقيق الشفاف فيما تردد عن مخالفات شابت التصويت.

وأضاف صباحي -وهو مؤسس التيار الشعبي في مؤتمر صحفي أمس الأحد- أن قرار الجبهة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة مرهون بتحقيق درجة وصفها بالواضحة من ضمان نزاهة الانتخابات.

يأتي هذا بعد أن أظهرت نتائج غير رسمية لمرحلتيْ الاستفتاء على الدستور موافقة 63.6% مقابل رفض 36.4%. وبلغت نسبة المصوتين بنعم للدستور الجديد في المرحلة الثانية التي شملت 17محافظة نحو 70%، مقارنة بنحو 56% في المرحلة الأولى. وشهدت مراكز الاقتراع ارتفاعا في أعداد الناخبين، خاصة في المناطق المعروفة بتأييدها للتيار الإسلامي.

وتحدثت جبهة الإنقاذ عن عمليات تزوير، وأكدت في بيان أن "بعض الأشخاص ادعوا أنهم قضاة للإشراف على التصويت". وأضافت أن مخالفات شابت جولتيْ الاستفتاء، ودعت إلى إعادة الجولة الأولى.

ورغم هذه الاتهامات فقد أقر مسؤول في المعارضة بأن إحصاءها غير الرسمي أظهر موافقة الأغلبية على دستور ترى أنه أحدث انقساما في البلاد.

وقال مسؤول كبير في جبهة الإنقاذ "إن الإسلاميين يحكمون البلاد ويديرون عملية التصويت ويؤثرون على الناس، فما الذي يمكن توقعه خلاف ذلك".

وفي السياق، ذكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي اليساري عبد الغفار شكر أن مخالفات كثيرة وانتهاكات شابت إجراء الاستفتاء. وأضاف -في اتصال هاتفي مع الجزيرة- أن القضاء قد يقضي ببطلان هذا الاستفتاء نظرا لعدم تمكن الكثير من الناخبين من التصويت فيه.

أبو الفتوح أكد احترام نتائج الاستفتاء بشرط التحقيق في "بعض التجاوزات" (الجزيرة-أرشيف)

مصر القوية
من ناحية أخرى، أعلن حزب "مصر القوية" بزعامة المرشح السابق للانتخابات الرئاسية عبد المنعم أبو الفتوح قبوله نتائج الاستفتاء على الدستور بعد "التحقيق الشفاف" للجنة الانتخابات.

وقال الحزب الذي دعا للتصويت بـ"لا" في بيان "إننا في حزب مصر القوية نؤكد احترامنا لإرادة الشعب المصري، وإقرارنا بنتائج الاستفتاء على مشروع الدستور التي ستنتهي إليها اللجنة العليا للانتخابات بعد تحقيقها الشفاف في شأن بعض التجاوزات، حرصا منا على بقاء الصندوق الانتخابي فيصلا في الصراع السياسي، وثقة في نزاهة عموم قضاة مصر الذين أشرفوا على الاستفتاء".

غير أن الحزب -الذي يقوده أبو الفتوح القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين- أضاف "أن التصويت على مشروع الدستور في ظل غياب أكثر من ثلثيْ الشعب المصري، وبموافقة 63 بالمائة من ثلثه الذي حضر ليس إلا دلالة واضحة العيان على أن مشروع الدستور وأجواء إصداره، والاستقطاب الحادث حوله لا يرضي معظم المصريين، ولا يعبر عنهم".

وأضاف أن الشعب يحتاج إلى بدائل "صادقة ومخلصة" حتى يختار بحرية من يعبر عنه ومن يحقق له تطلعاته، معلنا بدء استعداده لانتخابات مجلس الشعب القادمة.

فرصة للتوافق
من جهتها، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين ووسائل إعلام رسمية تبني مشروع الدستور بأكثرية ناهزت 64% من أصوات المشاركين في الاستفتاء الذي جرى على مرحلتين بسبب نقص في عدد القضاة المشرفين على التصويت.

وكان عصام العريان -نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- قال إن هناك فرصة للتوافق مع المعارضة بعد إقرار مشروع الدستور الجديد. ودعا المعارضة إلى الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.

لجان الاقتراع شهدت إقبالا متزايدا من المصريين للتصويت في الاستفتاء (الجزيرة)

ويقول الإسلاميون الذين يؤيدون الرئيس محمد مرسي إن الدستور مهم للتحول الديمقراطي في مصر بعد عامين من الإطاحة بالرئيس حسني مبارك ويساعد على إعادة الاستقرار لإصلاح اقتصاد هش.

وقال الإخوان في بيان إن إقرار الدستور "فرصة تاريخية لجمع شمل القوى الوطنية على كلمة سواء، على أساس من الاحترام المتبادل والحوار الصادق بهدف استقرار الوطن واستكمال مؤسساته".

وبُعيد إعلان النتائج، كتب رئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني "نمد أيدينا لكل الأحزاب السياسية ولكل القوى الوطنية لنرسم سويا معالم المرحلة القادمة، وأتمنى أن نبدأ جميعا صفحة جديدة".

ومن جهته، أقر الحزب في بيان رصده لبعض المخالفات لكنها "قليلة ومحدودة الأثر، ولا تؤثر في مجملها على سلامة الاستفتاء"، وأضاف أن مراقبيه تأكدوا من أن التصويت والفرز جريا تحت إشراف قضائي كامل ومراقبة حقوقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة