إسكتلندا تربط هجوم غلاسكو بقنابل لندن وتأهب بالمطارات   
الأحد 1428/6/16 هـ - الموافق 1/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:23 (مكة المكرمة)، 4:23 (غرينتش)
الشرطة تخشى وجود شخص ثالث في سيارة الدفع الرباعي المحترقة بالمطار (الفرنسية)

اعتبر قائد شرطة ستراثكلايد الإسكتلندية ويلي راي محاولة سيارة الدفع الرباعي المشتعلة اقتحام مطار غلاسكو هجوما إرهابيا له صلة واضحة بالهجومين اللذين أحبطا الجمعة في لندن.
 
وأوضح راي في مؤتمر صحفي أن أحد الرجلين اللذين اعتقلتهما الشرطة بعد الهجوم مصاب إصابة خطرة ولوحظ أن بحوزته عبوة مشبوهة, وهو يتلقى العلاج الآن في المستشفى القريب من المطار.
 
وقد سحبت العبوة ووضعت في مكان آمن وأخلي جزء من المستشفى على سبيل الاحتياط, أما زميله فإن الشرطة تواصل استجوابه, حسب راي.
 
ولا تزال السيارة وهي من نوع جيب شيروكي في مكان الهجوم. وقال راي إن كثيرا من المسافرين ما زالوا عالقين في طائرات متوقفة على مدرج المطار. وتخشى الشرطة وجود شخص ثالث داخل السيارة.
 
وقد وصل قائد شعبة مكافحة الإرهاب في شرطة إسكتلنديارد بيتر كلارك إلى إسكتلندا, وأكد عدم توفر أي معلومات استخباراتية قبل هذا الحادث توحي بأن إسكتلندا ستتعرض لهجوم.
 
المسافرون عادوا أدراجهم بعد إغلاق مطار غلاسكو (رويترز)
وفي ليفربول شمالي غربي بريطانيا أقفلت شرطة مرسيسيد حتى إشعار آخر مطار المدينة على خلفية الأحداث في غلاسكو. وقال رئيس الشرطة المحلية إنه سيقوم بإعادة نظر مستمرة في هذا القرار مع تطور الأحداث، لكنه لم يحدد الأسباب الدقيقة لقرار الإغلاق. كما منعت الشرطة وقوف السيارات بالقرب من مطاري أدنبره ونيوكاسل.
 
مطارات أخرى
وبعد أحداث الجمعة والسبت في لندن وغلاسكو رفعت السلطات البريطانية درجة التهديد الأمني إلى "خطير". ووصف رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون حادث مطار غلاسكو بالفعل العدواني, فيما وصفه رئيس الوزراء الإسكتلندي بأنه حادث إرهابي. ويؤشر رفع درجة التأهب إلى مخاوف من هجوم وشيك.
 
وقالت وزيرة الداخلية جاكي سميث إن رفع درجة التأهب اتخذ بناء على توصيات مركز التحليل المضاد للإرهاب بعد الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الساعات الـ48 الماضية. 
 
استنفار بلندن
وتشهد لندن استنفارا أمنيا حيث أغلقت الشوارع الرئيسية عقب العثور على سيارتين مفخختين في منطقة الملاهي الليلية فجر الجمعة، وتواصل الشرطة دراسة الصور الملتقطة من كاميرات منصوبة في الشوارع المحيطة بالمكان.
 
وجاء الكشف عن المفخختين بعد يومين من تولي رئيس الوزراء الجديد منصبه خلفا لتوني بلير وقبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الثانية لوقوع تفجيرات السابع من يوليو/تموز 2005.
 
وأجمعت آراء خبراء مكافحة الإرهاب على أن توقيت العملية وأسلوبها يعتبر أول تحد للحكومة الجديدة, وهو بمثابة رسالة تحذير لها لتغيير سياسة بلادها في العراق.
 
الشرطة البريطانية قالت إن مفخختي لندن كانتا محشوتين بالمسامير (رويترز)
ورفض رئيس شعبة مكافحة الإرهاب في إسكوتلانديارد اتهام أي جهة قبل انتهاء التحقيقات في الوقت الذي سارعت فيه بولين نيفيل جونز المسؤولة السابقة عن اللجنة المشتركة للاستخبارات البريطانية (1991-1994) إلى اتهام تنظيم القاعدة, وقالت إن له صلة ما بسيناريو الهجوم الفاشل.
 
وعلى صعيد الانعكاسات السياسية والاجتماعية الداخلية أكدت وزيرة الداخلية البريطانية عقب اجتماع خلية الأزمات الحكومية أن التهديدات الإرهابية المتجددة يجب ألا تعوق ممارسة البريطانيين لحياتهم بالشكل المعتاد. من جهته دعا رئيس بلدية لندن كين ليفينغستون البريطانيين إلى عدم وصم المسلمين بصفة الشر بعد هذه الأحداث.
 
انتقال الصدى
وانتقل صدى هذه التطورات إلى الولايات المتحدة التي أعلنت تعزيز الأمن في مطاراتها. وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض "إنه ليست هناك علامة على أي تهديد محدد في الولايات المتحدة وإن درجة تأهب الحكومة الاتحادية تحسبا لتهديد هجوم إرهابي لم ترفع ولا زالت كما هي دون تغيير".
 
وأشار إلى أنه سيكون هناك وجود إضافي لمسؤولي الأمن كإجراء احترازي ويمكن توقع حدوث بعض التأخير للمسافرين.
 
وكان وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل تشيرتوف قد أشار في وقت سابق إلى أنه لا إشارات بوجود هجوم وشيك بالولايات المتحدة لكنه حث الأميركيين على اليقظة والإبلاغ عن أي أنشطة مثيرة للشبهات أثناء الاستعداد لعيد الاستقلال يوم الأربعاء المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة