وعود الحريات تطغى على انتخابات نقيب الصحفيين بمصر   
الاثنين 15/8/1426 هـ - الموافق 19/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)

محمود جمعة -القاهرة

احتدمت المنافسة داخل نقابة الصحفيين المصريين على منصب النقيب حيث يتنافس نحو تسعة مرشحين في الانتخابات التي تجرى الأحد القادم.

ومن خلال جولات وندوات بالمؤسسات الصحفية المختلفة يغازل المرشحون أعضاء النقابة ببرامج تتضمن معظمها وعودا بحماية حرية الرأي وتقديم المزيد من الخدمات والمزايا للصحفيين.

المرشحون التسعة المتنافسون على منصب النقيب هم النقيب الحالي جلال عارف من صحيفة الأخبار، إبراهيم حجازي وأسامة الغزالي حرب وأسامة غيث من صحيفة الأهرام، رئيس تحرير صحيفة الأسبوع مصطفى بكرى، أحمد الجبيلى من دار الشعب، سمير الإسكندرانى من صحيفة الجمهورية، نادية حمدى من مجلة الاذاعة والتليفزيون سابقا، ومحمد نجيب من صحيفة السياسي المصري.

ويزيد من سخونة هذه الانتخابات المعركة التي يخوضها مصطفى بكرى حول قضايا الفساد فى المؤسسات الصحفية خاصة صحيفتي الأهرام والجمهورية والاتهامات المتبادلة.

مصطفى بكري أثار قضيتي المخالفات المالية والفساد الإداري في الأهرام
ونشر بكري مؤخرا في صحيفة الأسبوع تقارير تحدث فيها عن مخالفات مالية وفساد إداري واسع بالأهرام خلال عهد رئيس مجلس الإدارة والتحرير السابق إبراهيم نافع.

وقد نفى بكرى أن يكون مرشحا عن تيار سياسي بعينه، مشيرا إلى أن الترشيح لهذا المنصب يأتي في إطار أسس مهنية وليس له علاقة بأي اتجاهات سياسية للنقيب.

واعتبر أن دخوله فى منافسه مع النقيب جلال عارف لا يؤدى إلى تقسيم صف المحسوبين على التيار الناصري، كما نفى تحالفه مع أي جهة سياسية أخرى بما في ذلك الإخوان المسلمين.

وعزا بكرى عدم وجود مرشح للحكومة فى انتخابات النقيب لأول مرة لانشغال النظام فى الانتخابات الرئاسية التي أعطتها الأولوية في الفترة الماضية.

ويركز برنامج رئيس تحرير الأسبوع على الارتقاء بالصحافة المصرية والصحفيين ووضع نقابة الصحفيين المصرية كرائدة للفكر وعلامة بارزه يلتف حولها كل أصحاب الآراء من مختلف الأطياف السياسية.

خدمات للصحفيين
أما النقيب جلال عارف فقد جدد في تصريحه للجزيرة نت تمسكه بسياساته خلال العامين الماضيين قائلا إنه يسعى لأن يجعل من نقابة الصحفيين منبرا للفكر وحرية الرأي بالإضافة إلى تقديم كافة خدمات التأهيل للصحفيين الجدد، وكذلك الدفاع عن حقوق الصحافة والصحفيين.

النقيب الحالي جلال عارف
وأكد عارف أنه يمثل كل التيارات السياسية داخل النقابة، مشيرا إلى ما وصفه بحالة الحراك السياسي التي خلقتها نقابة الصحفيين لرعايتها أصحاب الرأي والفكر في المجتمع وعدم تحيزها لطرف مقابل طرف آخر، على حد تعبيره.

واختلف أسامة غيث في تصريح للجزيرة نت مع هذا الرأي، مؤكدا أن الاتجاه السياسى يلعب دورا كبيرا فى انتخابات نقابة الصحفيين منذ عقود طويلة بدليل خروج الحكومة من دائرة المنافسة حتى لا تضع نفسها فى موقف حرج بخسارة مرشحها للمرة الثانية على التوالى.

وأكد غيث أن ترشح ثلاثة من مؤسسة الأهرام لمنصب النقيب لا يضعف على الإطلاق من فرصة أحدهم في الحصول على الأغلبية من أصوات المؤسسة فى انتخابات النقابة، إذ إن لكل مرشح برنامج عمل مختلفا.

وانتقد غيث القائمين على تحرير صحيفة الأهرام اليومية واتهمهم بعدم الحياد في التعامل مع مرشحي النقابة بمحاولة إيهام الرأي العام أن إبراهيم حجازي هو مرشح الحكومة والأهرام في ظل وجود ثلاثة مرشحين في المؤسسة فرص جميعهم متساوية.
__________________
مراسل الجزيرة نت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة