اتفاق على إعادة أموال "أبو زهري" وتمسك بالقوات الخاصة   
السبت 1427/4/22 هـ - الموافق 20/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

أبو زهري أكد أن الضغوط الأميركية أجبرت حماس على اللجوء إلى الطرق غير المشروعة لمساعدة الفلسطينيين (الفرنسية) 

أكد الناطق الرسمي باسم حركة حماس سامي أبو زهري للجزيرة نت أن سلطات الأمن الوقائي في معبر رفح تعهدت بعد تدخل وساطات بإعادة الأموال التي صودرت منه لدى تجاوزه المعبر اليوم والتي تقدر بـ 639 ألف يورو (804 ألف دولار).

وأفاد أبو زهري أنه جرى الاتفاق على تسليم هذه الأموال لوزير الداخلية سعيد صيام مشيرا إلى أن جزءا كبيرا منها سيخصص لعائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وفيما يتعلق بأنباء عن طلب الرئيس محمود عباس من المدعي العام فتح تحقيق حول محاولة "تهريب أموال للقطاع"، شكك أبو زهري في أن تكون هذه التصريحات صادرة عن عباس أصلا، ولم يستبعد أن تكون صادرة عن بعض المسؤولين المحيطين به "كما حدث في مرات سابقة".

وأشار إلى أن الحركة تجري اتصالات للتأكد من مدى صحة هذه التصريحات، مطالبا النائب العام بالتحقيق مع من قال إنهم سرقوا ونهبوا أموال الشعب الفلسطيني.

وأضاف أبو زهري "إذا كان تهريب أموال للشعب الفلسطيني جريمة فأنا شخصيا فخور بارتكابي لها"، وفي رد على سؤال للجزيرة نت حول سبب عدم إفصاحه عن المبالغ التي بحوزته لدى وجوده بالمعبر كما ينص القانون، قال إن "الولايات المتحدة لم تترك بابا للأخلاق، ولذلك فإن الحركة ستلجأ لكل الطرق المشروعة وغير المشروعة لإيصال الأموال للشعب الفلسطيني الذي يفرض عليه الغرب حصارا بهدف تجويعه وإذلاله".

ونوه أبو زهري إلى أنه كان قد تجاوز كل نقاط التفتيش، وكان يهم بمغادرة الصالة الفلسطينية عندما استوقفه الموظفون الأوروبيون في المعبر بسبب  الأموال التي بحوزته، مؤكدا أن ذلك يعني أن هناك أطرافا فلسطينية تساهم في تضييق الحصار الغربي المفروض على الفلسطينيين.

وقال أبو زهري إن الكشف عن هذه الأموال يؤكد للشعوب العربية والإسلامية أن حماس أمينة على الأموال، وأضاف "لا يعقل أن يتبرع عرب ومسلمون للفلسطينيين، ثم يقوم فلسطينيون آخرون بالتسبب في حرمان الشعب الفلسطيني من هذه الأموال".

يذكر أن الغرب يفرض حصارا اقتصاديا وسياسيا على الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس التي تسعى إلى توفير الأموال لدفع رواتب موظفي الحكومة البالغ عددهم نحو 160 ألف موظف.

هنية رفض حل القوات الخاصة (رويترز-أرشيف)

جهات مشبوهة
وفيما يتعلق بالمقصود بالجهات المشبوهة التي حملها رئيس الحكومة إسماعيل هنية مسؤولية الاشتباكات التي وقعت فجر اليوم بغزة بين أفراد من القوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية وبين الشرطة التي أمر عباس بنشرها، قال أبو زهري إن كل فلسطيني يرفع سلاحه في وجه الفلسطينيين ليس منهم. وأكد أن حركتي فتح وحماس ضد التقاتل بين الفلسطينيين.

وكانت الاشتباكات قد أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين بينهم شرطيان، وحملت فتح القوة الخاصة مسؤولية اندلاعها.

وفي السياق ذاته تعهد إسماعيل هنية اليوم بعدم حل القوة الخاصة التي تضم ثلاثة آلاف عنصر من مختلف الفصائل، وقال إنه مستعد لزيادة حجمها رغم مطالبة عباس بحلها، مؤكدا أنه سيتم دمجها في الشرطة الفلسطينية.

من جانبها حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من خطورة نشر مجموعات مسلحة في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أنه يجب أن توضع هذه القوة تحت سلطة الرئيس محمود عباس.

حماس تكتسب تأييدا داخليا مقابل التضييق الخارجي (الفرنسية)
كما كشف مسؤولون إسرائيليون أن نائبين لرئيس الوزراء إيهود أولمرت سيجتمعان بالرئيس عباس الأحد القادم في أول لقاء على هذا المستوى منذ تولي حماس الحكومة الفلسطينية، وذلك على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في مصر, وقبل توجه أولمرت إلى واشنطن للحصول على الدعم الأميركي لخطته بترسيم الحدود مع الضفة.

تأييد لحماس
وفي إشارة على تواصل التأييد الشعبي الفلسطيني لحماس تظاهر الآلاف اليوم في مخيم جباليا بغزة تأييدا للحكومة التي شكلتها حماس، التي تواجه أزمة مالية عميقة منذ أكثر من شهرين.

كما فازت الحركة في انتخابات نقابة التمريض بعد حصولها على 67% من أصوات الناخبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة