تحدثوا للملا عمر لإنقاذ الجنود البريطانيين   
الأربعاء 1427/8/13 هـ - الموافق 6/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:13 (مكة المكرمة)، 8:13 (غرينتش)

سيطرت ثلاثة مواضيع أساسية على الصحف البريطانية الصادرة اليوم, فعكست في تغطياتها غضب البريطانيين من تزايد الأضرار بين جنودهم في أفغانستان، وتطرقت لمدى كراهية الأردنيين العاديين للغرب خلافا لزعمائهم, كما تناولت مدى اختلاف نظرية بوش في الشرق الأوسط مع سياسته الفعلية هناك.

"
الرئيس الأفغاني حميد كرزاي يعترف, خلافا لزعماء الغرب، بأن تحقيق الأمن في أفغانستان رهين بإبرام صفقة مع حركة طالبان
"
جينكينس/غارديان
البؤس والجوع
في معرض حديثها عن الحملة العسكرية التي تشنها قوات التحالف في أفغانستان بالتعاون مع قوات الحكومة الأفغانية ضد حركة طالبان, نقلت صحيفة ذي إندبندنت عن تقريرين لمجموعتي تفكير بريطانيتين، إبرازهما مدى إخفاق السياسات البريطانية والأميركية في أفغانستان وتحذيرهما من أن الوضع الأمني في ذلك البلد آخذ في التدهور.

فقد ذكر مجلس سنليس في تقرير له بعنوان "أفغانستان بعد مرور خمس سنوات: عودة طالبان" أن حملة القوات البريطانية ضد طالبان تسببت في نشر التمرد على القانون والبؤس والموت جوعا بين الشعب الأفغاني.

كما اعتبر المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في تقرير آخر أن الغرب أضاع الفرصة الحاسمة في أفغانستان عندما فشل في القيام بعمل مناسب لإعادة بناء هذا البلد بعد حرب 2001.

وفي مؤشر على خطورة الوضع, قالت صحيفة تايمز إن بريطانيا حثت الدول الأخرى في حلف شمال الأطلسي على المساهمة بمزيد من القوات والعتاد للمساعدة في الحرب ضد طالبان.

ونقلت الصحيفة عن كيم هوولز أحد وزراء الدولة في الخارجية البريطانية قوله خلال زيارة يقوم بها إلى أفغانستان إن بريطانيا "تقوم بأكثر من نصيبها لتحقيق ما هو مطلوب في أفغانستان".

وتحت عنوان "لنتحدث إلى الملا عمر, إذا كان ذلك سينقذ حياة الجنود البريطانيين"، قال سايمون جينكينس في صحيفة غارديان إن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي يعترف -خلافا لزعماء الغرب- بأن تحقيق الأمن في أفغانستان رهين بإبرام صفقة مع حركة طالبان.

وأكد جينكينس في هذا الإطار أن الحكومة البريطانية لا يمكنها هذه المرة أن تبرر إرسال قواتها إلى الجنوب الأفغاني بعد أن حذرتها كل التقارير الاستخباراتية لكل الأجهزة البريطانية المختصة من مغبة الدخول في حرب ضد المتمردين في الجنوب الأفغاني.

وأضاف أن مقاتلي طالبان محاربو مليشيات متمرسون ومسلحون جيدا, فضلا عن كونهم يتمتعون بالتأييد الضمني لآلاف القوات المسلحة القبلية, متسائلا عن السبب الذي جعل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يعتقد أن بإمكانه هزيمتهم بأربعة آلاف جندي, الأمر الذي عجز عن تحقيقه 120 ألف جندي سوفياتي.

واعتبر المعلق أن هذه الحملة تعد من أحمق ما أقدمت عليه بريطانيا في تاريخها الحديث وأن لا مخرج لها منها إلا بالمفاوضات مع طالبان, مضيفا أن بلير يدرك هو ورفاقه أنهم أقحموا الجيش البريطاني في حرب لا يمكنه تحقيق النصر فيها.

وتساءلت تايمز عن المدة التي يمكن للحملة البريطانية بأفغانستان الصمود فيها في ظل المستوى الحالي للأضرار هناك.

وحاولت الصحيفة تقييم الوضع بأفغانستان, قبل أن تؤكد أن سياسة بريطانيا تجاه هذا البلد قد لا تتغير ما لم يتحول وضعه إلى ما يشبه الوضع في العراق, وهو ما ذكرت أن الدلائل تشير إلى أنه جد محتمل.

"
التقارير تشير إلى أن بلير أذعن لأعضاء حزبه الذين يطالبونه بتحديد موعد لتنحيه عن زعامة حزب العمال, وأنه حدد ذلك في 31 مايو/أيار القادم
"
ديلي تلغراف
حان وقت الإعلان
وتحت هذا العنوان قالت غارديان في افتتاحيتها إن على بلير أن يثبت لحزبه ولبلده أنه لا يعيش في عالم من الخيال.

وأضافت الصحيفة أن قول بلير أنه يسبقى في منصبه حتى يختار الوقت المناسب لتخليه عنه السنة القادمة لم يعد مقبولا.

وأكدت أن المسألة لم تعد ما إذا كان بلير سيتنحى في الأشهر القليلة القادمة, بل كيف ومتى وحسب أي شروط.

وتحت عنوان "الوداع الطويل" قالت صحيفة ديلي تلغراف إن التقارير تشير إلى أن بلير أذعن لأعضاء حزبه الذين يطالبونه بتحديد موعد لتنحيه عن زعامة حزب العمال, وأنه حدد ذلك يوم 31 مايو/أيار القادم.

وذكرت الصحيفة أنه ستلي ذلك حملة لانتخاب زعيم جديد لهذا الحزب تستمر لمدة ثمانية أسابيع, ليتنحى على أثرها بلير بحلول 26 يونيو/حزيران 2007.

وقالت إن رئاسة الوزراء وصفت هذه المعلومات بأنها "توقعات", لكنها رفضت تفنيدها.

"
إدارة بوش أصبحت, بعد حرب لبنان, تعتمد بشكل كلي على قدرة الأنظمة الاستبدادية في مصر والأردن والسعودية على احتواء غضب شعوب تلك البلدان من السياسات الأميركية والإسرائيلية
"
ليفين/فايننشال تايمز
تصادم النظرية والواقع
تحت هذا العنوان كتب أناتول ليفين تعليقا في صحيفة فايننشال تايمز قال فيه إن نظرية البيت الأبيض الأميركي بشأن الشرق الأوسط انعزلت عن السياسة نفسها بحيث أصبحت تذكر بالاتحاد السوفياتي السابق.

وقال المعلق إن تلك السياسة كانت من الناحية النظرية متبنية للديمقراطية كأمر محوري وللابتعاد عن الدكتاتوريات الفاسدة في المنطقة, لكنها من الناحية العملية, وخاصة بعد حرب لبنان, أصبحت تعتمد بشكل كلي على قدرة الأنظمة الاستبدادية في مصر والأردن والسعودية على احتواء غضب شعوب تلك البلدان من السياسات الأميركية والإسرائيلية.

وتحت عنوان "خشبة المسرح العالمي" قال تيم بوتشر في ديلي تلغراف إنه حتى الأردنيين يغلون كراهية للغرب.

وأضاف المعلق أن حادث القتل الذي تعرض له سياح في الأردن يوم الاثنين الماضي، أكد لنا حقيقة كون ربط الغرب علاقات متميزة مع النخبة السياسية بالأردن لا يعكس بالضرورة ما يحس به مواطنو ذلك البلد تجاهنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة