بلير في إسرائيل وأولمرت مستعد للقاء عباس   
الأحد 1427/8/17 هـ - الموافق 10/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)

بلير بدأ جولة تشمل إسرائيل والسلطة الفلسطينية ولبنان لتحريك عملية السلام (رويترز)

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني توني بلير في القدس استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس فورا "للدفع بخارطة الطريق إلى الأمام".

وقال "أؤكد لرئيس الوزراء بلير استعدادي للعمل مع رئيس السلطة (محمود) عباس على تطبيق خارطة الطريق"، مضيفا أن الخارطة تنص على تفكيك ما وصفها بالجماعات الفلسطينية المسلحة.

وشدد أولمرت على أن من أولويات العمل مع الفلسطينيين هي الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

وكان مصدر مقرب من أولمرت أبلغ القناة الإسرائيلية الثانية أن الأخير سيقول لبلير إنه "جاهز للقاء عباس غدا لكن المشكلة أن الرئيس الفلسطيني يريد الإعلان عن إطلاق الأسرى وأنا لن أفعل ذلك قبل الإفراج عن شاليط".

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارة بلير إلى المنطقة بأنها استمرار للدور الإيجابي لبريطانيا في الشرق الأوسط.

من جهته قال بلير إنه من المهم تحقيق تقدم في العملية السلمية وكذلك العمل للإفراج عن شاليط.

بوش سعيد
وأعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن سعادته بزيارة بلير -الذي سيتنحى بعد سنة عن منصبه- إلى الشرق الأوسط. وقال في بيان إنه يتمنى لبلير النجاح في جهوده لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

بوش أصدر بيانا بشأن زيارة بلير وتمنى له النجاح (الفرنسية)
وسيلتقي بلير رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين غدا إضافة إلى عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة ولبنان, قبل أن يواصل جولته التي تشمل لبنان.

وكان متحدث باسم بلير قد أعلن قبل بدء الرحلة أنها لن تتعلق "ببيانات كبيرة أو اتفاقات كبيرة، ما تتعلق به هو إقناع الناس بالتفكير مرة أخرى بشأن كيفية البدء بعملية سياسية".

غير أن زيارة بلير قوبلت أيضا برفض فلسطيني حيث وقعت نحو 54 شخصية فلسطينية اجتماعية وسياسية و17 حزبا واتحادا وجمعية عريضة لمقاطعته متهمين إياه بأنه "يحاول أن يغسل بالمياه الفلسطينية يديه الملطختين بدماء اللبنانيين".

من جهته انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في رسالة نشرتها صحيفة ذي غارديان البريطانية سياسة بلير وقال إن الحكومة البريطانية اختارت دعم الولايات المتحدة وإسرائيل بسياسة المقاطعة وفرض العقوبات.

هنية ذكر بلير بأن بريطانيا والولايات المتحدة اختارتا مقاطعة حكومته ودعم إسرائيل (الفرنسية)
مبادرة أم تلميع
وتساءل رئيس الوزراء الفلسطيني عن ما إن كان بلير يزور المنطقة لتلميع صورته أم لحمل مبادرة جديدة؟ قائلا إنها كانت ستكون فرصة للقائه  وجها لوجه لولا أن لندن قررت عدم الاعتراف بحكومته, التي تواجه تحديات أخرى داخلية في ضوء الإضراب الذي يشل الأراضي الفلسطينية بسبب تأخر الرواتب الناتج عن المقاطعة المالية, رغم تشديد هنية على أن الحكومة ستكمل ولايتها.

في سياق آخر أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان، أن أحد أعضائها توفي متأثرا بجروح أصيب بها قبل يومين في غارة جوية إسرائيلية على بلدة عبسان بخان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقال البيان إن ناصر محمد مصبح (23 عاما) استشهد اليوم متأثرا بجراحه التي أصيب بها الخميس الماضي في عبسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة