الاتحاد الأفريقي يمهل معارضي اتفاق دارفور حتى نهاية الشهر   
الثلاثاء 17/4/1427 هـ - الموافق 16/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

الخرطوم بدأت بموجب الاتفاق جمع أسلحة الجنجويد (الفرنسية-أرشيف)

أمهل الاتحاد الأفريقي حركتي التمرد اللتين لم توقعا على اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والجناح الرئيسي في حركة تحرير السودان حتى 31 من الشهر الجاري، لإنهاء الحرب في دافور أو مواجهة عقوبات من جانب الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية النيجيري أولو أدينيجي قوله في ختام اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، أن الاتحاد سيطلب من مجلس الأمن فرض عقوبات على فصيل عبد الواحد محمد نور في حركة تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة في حال عدم انضمامهما  للاتفاق في المدة المقررة.

وأضاف أن الاتحاد الأفريقي سيتخذ الإجراءات الضرورية لمواجهة الأمر، مشيرا إلى أنه إذا لم يوقع الفصيلان الاتفاق بحلول هذا التاريخ فإن ذلك "سيشير إلى عدم التزامهما بعملية السلام".

من ناحية أخرى دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري الحكومة السودانية إلى إسقاط معارضتها لحلول قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور محل قوات البعثة الأفريقية، مشيرا إلى أن المهمة الأفريقية تنتهي خلال أربعة أشهر ونصف فيما تحتاج الأمم المتحدة ستة أشهر لعملية الانتقال.

من جانبه أعرب وزير الخارجية السوداني لام أكول عن استعداد الخرطوم للدخول في مفاوضات مع الأمم المتحدة حول هدف المهمة الأممية في دارفور، لكنها ليست جاهزة للترحيب بها.
 
يأتي الرد السوداني الجديد فيما تتواصل الضغوط الدولية بقيادة الولايات المتحدة على الخرطوم لقبول نشر قوات للأمم المتحدة في دارفور.
 
إصرار 
جاء هذا التطور فيما يصر فصيل عبد الواحد محمد نور في حركة تحرير السودان على موقفه من توقيع اتفاق دارفور، مؤكدا أنه لن يرضخ للضغوط الدولية لتوقيع اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة السودانية والفصيل الأكبر في حركة تحرير السودان بزعامة ميني أركو ميناوي في الخامس من الشهر الحالي. 
 
محمد نور يطالب بوثيقة منفصلة (الفرنسية)
من جانبها أعلنت حركة العدل والمساواة -قطاع ولاية جنوب دارفور، رغبتها في التوقيع على وثيقة اتفاق أبوجا لتسوية أزمة إقليم دارفور.
 
وقال مسؤول في الحركة إنهم أبلغوا الاتحاد الأفريقي بموافقتهم على وثيقة الاتفاق. كما دعا مسؤولون عسكريون من حركة العدل والمساواة زعيمهم خليل إبراهيم إلى الموافقة على اتفاق السلام.
 
سلاح الجنجويد 
ومن المقرر أن تبدأ الحكومة السودانية اليوم عملية جمع أسلحة مليشيات الجنجويد  في دارفور تطبيقا لبنود اتفاق أبوجا. وكان رئيس الوفد الحكومي في المفاوضات مجذوب الخليفة أعلن الأسبوع الماضي الشروع في نزع سلاح الجنجويد ومليشيات أخرى ابتداء من 15 مايو/أيار الحالي.
 
وأشار حينها المسؤول السوداني إلى أن الاتحاد الأفريقي الذي رعى اتفاق السلام سيراقب تطبيق العملية "بمساعدة المجتمع الدولي".
 
وينص اتفاق السلام الذي وقعته الخرطوم وحركة تحرير السودان أكبر الفصائل المتمردة في دارفور، على نزع سلاح الجنجويد في موعد أقصاه منتصف أكتوبر/تشرين الأول.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة