تلغراف: استقالة وارسي لن تضر بعلاقة بريطانيا بإسرائيل   
الخميس 1435/10/12 هـ - الموافق 7/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية باستقالة الوزيرة المسلمة سعيدة وارسي من حكومة رئيس الوزراء ديفد كاميرون ردا على ما اعتبرته موقفا منحازا لإسرائيل في عدوانها على غزة وما خلفه من مجازر مرعبة بين المدنيين.

فقد كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن استقالة وارسي ترددت أصداؤها في العالم لأنها أول استقالة تتعلق بالمبدأ في هذه الحكومة وربما كانت الأولى لأي وزير في أي مكان في الغرب احتجاجا على الحرب الدائرة في غزة. وترى الصحيفة أن الاستقالة بالرغم من ذلك لن تضر بعلاقة بريطانيا الفريدة بإسرائيل لما لها من جذور تاريخية ومصالح مشتركة معقدة.

مسؤولية عامة الناس هي بذل ما يستطيعونه لوقف هذه المعاناة، لكن القادة السياسيين يتحملون مسؤولية أكبر بأن يصدعوا بكلمة الحق واستخدام كل الوسائل الممكنة للضغط لوقف مثل هذه المجازر لأن المدنيين الأبرياء هم الأكثر تضررا

وكتبت نفس الصحيفة في افتتاحيتها أن استقالة وارسي لن تعزز السلام في غزة وأنها من الممكن أن تكون أكثر رسوخا لو كانت الإدانة موجهة بالتساوي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قصفها إسرائيل بالصواريخ.

ومن جانبها علقت صحيفة غارديان على استقالة وارسي بسبب غزة بأنها كانت محقة في ذلك وأنها كانت شجاعة في انتقاد صمت كاميرون بأنه فشل أخلاقي وأن عليه أن يغير هذا المسار.

وقالت الصحيفة إن مسؤولية عامة الناس هي بذل ما يستطيعونه لوقف هذه المعاناة لكن القادة السياسيين يتحملون مسؤولية أكبر بأن يصدعوا بكلمة الحق واستخدام كل الوسائل الممكنة للضغط لوقف مثل هذه المجازر لأن المدنيين الأبرياء هم الأكثر تضررا، وهذا ما فعلته وارسي عندما تحدثت بشجاعة وستكون استقالتها خسارة كبيرة لمجلس وزراء كاميرون.

أما صحيفة إندبندنت فقد أشارت إلى انتقاد كبار الديمقراطيين الليبراليين في بريطانيا لفشل الحكومة في مواجهة إسرائيل في وقت ترك فيه تصدع الائتلاف كاميرون في حالة عزلة متزايدة بسبب غزة.

وقالت الصحيفة إن كاميرون ووزير خارجيته فيليب هاموند يتعرضان لضغط كبير لإعلان حظر شامل لمبيعات الأسلحة لإسرائيل بعد وفاة أكثر من 1800 فلسطيني. وقال نك كليغ -نائب رئيس الوزراء البريطاني- إن فشل حزب المحافظين في إدانة العملية الإسرائيلية بقوة أكبر يمكن أن يقوض نفوذ بريطانيا في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة