كوناري ينتقد إهمال الصومال ويطلب التمديد للقوة الأفريقية   
السبت 1429/1/11 هـ - الموافق 19/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)
طلب كوناري من حكومة مقديشو انتهاج سياسة توافق جميع الصوماليين (رويترز-أرشيف)

أوصى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بتمديد تفويض قوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال لستة أشهر، وانتقد دولا أعضاء لتقاعسها عن الوفاء بتعهداتها بشأن القوات، كما اتهم المجتمع الدولي بالتقاعس عن تأييد القوة. فيما ارتفعت حصيلة القتلى نتيجة معارك دارت بين مسلحين وقوات إثيوبية في العاصمة مقديشو.

وأعرب كوناري عن أمله في تقرير بشأن الصومال بأن يتبنى أعضاء الاتحاد توصيته بتمديد تفويض البعثة الأفريقية في الصومال إلى ستة أشهر أخرى. وكشف رئيس المفوضية أن قوات حفظ السلام تمثل فقط "ما يزيد قليلا على نصف القوة المفوض به، ما يحرم البعثة من أداء مسؤولياتها نحو الصومال وشعبه".

كما اتهم كوناري في التقرير الذي وزع الجمعة في أديس أبابا المجتمع الدولي بالتقاعس عن تأييد القوة ماليا. وطلب من الأمم المتحدة التفويض بأن تحل قواتها محل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، وقال إنه "رغم نداءات عديدة من الاتحاد الأفريقي انعكست في عدة قرارات من مجلس الأمن الدولي فإن الدعم المالي -وفي مجالي الإمداد والتموين الذي حشد حتى الآن- يقل كثيرا عن المطلوب لنشر البعثة بالكامل".

وطلب كوناري من الحكومة الانتقالية في الصومال التي يتزعمها الرئيس عبد الله يوسف أن تنتهج أسلوبا يروق لجميع الصوماليين الذين يرفضون العنف، حسب قوله.

زعزعة الاستقرار



من جهة أخرى أفاد تقرير أعده كوناري بأن المسلحين في الصومال ينتهجون إستراتيجية “زعزعة استقرار" ترمي إلى "المزيد من إضعاف" الحكومة الانتقالية.
 
وجاء في التقرير الذي عرض على اجتماع مجلس السلام والأمن للاتحاد الأفريقي أنه "خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسعت عناصر مناهضة للحكومة نشاطاتها إلى مناطق كانت آمنة رغم أنها ليست بالضرورة تحت سيطرة الحكومة" الانتقالية.

وأوضح كوناري في تقريره أن المسلحين يعمدون إلى تجنيد عناصر جديدة


مستغلين عدم استقرار بعض المناطق بسبب المواجهات بين القبائل، وأضاف أن الوضع في البلاد ما زال هشا وتشهد مقديشو يوميا ما معدله خمس إلى ست حوادث، رغم الجهود التي تبذلها القوات الصومالية والإثيوبية لتحسين الأمن في البلاد، حسب تعبيره.
 
قتلى مدنيون
سبعة توفوا متأثرين بجراحهم جراء
 اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن (الجزيرة)

وعلى الصعيد الميداني، أفاد شهود ومصادر طبية بمقتل سبعة مدنيين صوماليين متأثرين بجروح أصيبوا بها الخميس، في مواجهات بين مسلحين وقوات الأمن الصومالية في مقديشو، حيث قتلت امرأة أصابتها شظية قذيفة.
 
وقال سكان محليون إن عدة وحدات من القوات الإثيوبية المتمركزة في شمال مقديشو تحركت باتجاه سوق بكارا حيث اشتبكت مع المسلحين.

يذكر أن بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال تضم 1800 جندي وتقوم بمهام حفظ السلام في مقديشو، وتنتشر قوات من أوغندا وبوروندي فقط في الصومال رغم أن الاتحاد الأفريقي يريد نشر 8000 جندي.

وتشهد الصومال حربا أهلية منذ 1991. وتعتبر مقديشو مسرحا لهجمات دامية متواصلة منذ الهزيمة التي ألحقها الجيش الإثيوبي بالمحاكم الإسلامية التي خسرت المناطق التي كانت تسيطر عليها في جنوب البلاد ووسطها في نهاية 2006 وبداية 2007. ودخل الجيش الإثيوبي البلاد ليدعم قوات الحكومة الصومالية الانتقالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة