معارضون سوريون: اغتيال علوش يهدد العملية السياسية   
السبت 1437/3/16 هـ - الموافق 26/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)
يبدو أن تداعيات اغتيال قائد جيش الإسلام زهران علوش السياسية ستكون أكبر من الميدانية، حيث أكدت أطراف المعارضة السورية أن الاغتيال تهديد لمسار العملية السياسية والتفاوضية مع النظام السوري.

ودعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، إلى اجتماع طارئ لدراسة تداعيات اغتيال علوش وعدد من قيادات الجيش الحر جراء غارات للمقاتلات الروسية على غوطة دمشق.

وأوضح الائتلاف في بيان أن "هذه الجريمة تؤكد أهداف العدوان الروسي على سوريا، ومنها دعم الإرهاب وعلى رأسه نظام الأسد، واستئصال قوى الثورة المعتدلة".

ولفت إلى أن الاغتيال يأتي بعد أيام من مؤتمر قوى الثورة والمعارضة في الرياض، والاتفاق الذي أكد الالتزام بالحلِّ السياسي، ووقعته القوى العسكرية المشاركة، ومنها جيش الإسلام.

وأشار بيان الائتلاف إلى أن اغتيال علوش يخدم نظام الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية، ويهدف لإضعاف فصائل الجيش الحر التي تصدت "للإرهاب" وقوضت أركانه.

من جهته، قال رئيس الائتلاف خالد خوجة في تغريدة على تويتر "تقبل الله القائد زهران علوش في الشهداء، وعلى فصائل الغوطة التكاتف لسد الثغور واستكمال المهمة".

video
تبعات سياسية
بدوره، اعتبر المنسق العام لهيئة المفاوضات رياض حجاب أن اغتيال علوش له تبعات على المعترك السياسي والدبلوماسي، مضيفا أن استهداف أي من مكونات الهيئة هو استهداف للهيئة كاملة.

وزاد -في تصريح مكتوب- أن "الإمعان في استهداف الشعب الأعزل بجرائم القصف الهمجي في إدلب وحمورية والمعضمية وغيرها من مدن ومناطق سورية من شأنه تقويض الجهود الدولية لدفع مسار العملية السياسية".

وخلص حجاب إلى أنه لن يكون من المناسب التفاوض مع نظام الأسد على أي من شؤون السيادة التي لا يملك أدنى مقوماتها.

في السياق، قال عضو المكتب السياسي لجيش الإسلام وعضو الهيئة العليا للمفاوضات، محمد علوش، إنه لا يوجد الآن أي عملية سياسية حقيقية قائمة بشأن الملف السوري، وتابع "النظام يكذب ويراوغ، ونحن على استعداد لعملية سياسية مبنية على ثوابت الثورة ورحيل رأس النظام وحل الأجهزة الأمنية وإعادة هيكليتها".

وختم -في حديث للجزيرة- أن هناك محددا أساسيا، هو أنه لا ذهاب لأي طاولة مفاوضات دون أن تتحقق بوادر حسن نية أهمها ما جاء في بيان الرياض، وإيقاف القصف والتدخل الروسي واستهدافه للمدنيين.

أما القيادي في حركة أحرار الشام الإسلامية حسام سلامة، فرأى أن اغتيال علوش يوضح أنه لا حل سياسيا في سوريا في ظل استمرار الدعم الروسي لنظام الأسد، معتبرا أن ثمة مؤامرة على أبناء الثورة السورية.

ونعى جيش اليرموك والتوحيد واللواء العاشر بالساحل ولواء شهداء الإسلام مقتل علوش، معتبرين أن دمه "أمانة في أعناقنا ونور يضيء طريق النصر أمامنا ونار يصطلي بها زبانية النظام وأعوانه".

إلى ذلك، أعلن مجلس قيادة جيش الإسلام التابع للمعارضة السورية المسلحة اختيار أبو همام البويضاني قائدا وخليفة لعلوش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة