بوش يستبعد إرسال قوات لحلف الأطلسي إلى مقدونيا   
الأربعاء 1422/3/22 هـ - الموافق 13/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش مع رئيس وزراء بريطانيا توني بلير أثناء اجتماع قادة الحلف
استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش فكرة إرسال قوات لحلف شمال الأطلسي إلى مقدونيا، مؤكدا ضرورة إعطاء فرصة للحل السلمي المطروح حاليا. جاء ذلك رغم تأييد عدة دول بالحلف -على رأسهم فرنسا- لضرورة القيام بعمل لإنقاذ مقدونيا من حرب أهلية وشيكة.

فقد قال بوش خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة رؤساء دول وحكومات أعضاء الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل إن "معظم (الحلفاء) يعتقدون بأنه مازال ممكنا التوصل إلى حل سياسي قبل إرسال قوات".

وقال بوش "أذكركم بأن قوة كيفور (المتمركزة في كوسوفو) لها قوات على طول الحدود، وعلينا أن نواصل البقاء على الحدود لمنع وصول الأسلحة إلى المتطرفين الألبان". وتنتشر القوة المتعددة الجنسيات لحفظ السلام في كوسوفو (كيفور) بقيادة حلف شمال الأطلسي منذ يونيو/ حزيران 1999 في الإقليم الذي تديره الأمم المتحدة.

وتؤكد سلطات مقدونيا أن إقليم كوسوفو الذي تقطنه أغلبية ألبانية يشكل قاعدة خلفية لمن تصفهم بالمتمردين الألبان في مقدونيا.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه لا تزال هناك إمكانية للتوصل إلى حل سياسي قائلا "الإمكانية كبيرة وعلينا أن نعمل من أجل الوصول إلى هذا الحل".

الرئيس الفرنسي
جاك شيراك
وطرح الرئيس الفرنسي من جانبه احتمال تدخل الحلف في مقدونيا قائلا إن على الحلف "ألا يستبعد أي شيء" لوقف الانزلاق إلى هاوية حرب أهلية في النزاع المستمر منذ أربعة أشهر. وأضاف شيراك "علينا ألا نستبعد أي شيء من أجل وقف ذلك".

وأفادت مصادر بالحلف أن ألمانيا وهولندا والتشيك تعد من بين الدول المؤيدة للقيام بعمل ضروري لمنع وقوع حرب أهلية بمقدونيا.

وأكدت اليونان الجارة الجنوبية لمقدونيا وذات العضوية في الحلف أن نشر قوة حفظ سلام دولية بات أمرا مطلوبا في مقدونيا. وقال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو للراديو الرسمي في بلاده "وجود قوة حفظ سلام إن عاجلا أو آجلا سيكون أمرا ضروريا".

ومن المقرر أن يزور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون مقدونيا غدا. وأكدت متحدثة بمكتب الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي حضور روبرتسون غدا.

وتوجد في مقدونيا بالفعل قوة قوامها عدة آلاف من الجنود تعمل كوحدات تموين وإمداد في الخطوط الخلفية لقوة حفظ السلام التابعة للحلف في إقليم كوسوفو المجاور ولكنها ليست مهيأة لمهام حفظ السلام.

وكانت الحكومة المقدونية قد أعلنت أمس موافقتها على خطة السلام التي اقترحها الرئيس بوريس ترايكوفسكي، في حين قدم قائد الجيش استقالته بسبب تدهور الحالة المعنوية للقوات المقدونية في مواجهتها للمقاتلين الألبان.

اغتيال مسؤول ألباني
وفي مقدونيا أعلن مصدر بالشرطة عن اغتيال مسؤول ألباني من حزب الألبان الديمقراطي بزعامة أربين خفري في مدينة ستروغا, التي تعيش فيها غالبية ألبانية في جنوب غرب مقدونيا متوقعا أن تكون الجريمة ناجمة أساسا عن محاولة خطف.

وأضاف المصدر أن المسؤول السياسي المحلي ناصر حمي وهو مدير مركز للعمل الاجتماعي أيضا قتل برصاص رجلين كانا يستقلان سيارة مساء أمس ثم لاذا بالفرار.

إجلاء مدنيين
لاجئون ألبان يغادرون مقدونيا بحثا عن الأمن
من ناحية أخرى أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه تم إجلاء أكثر من 300 مدني أمس من المنطقة التي يحتلها المقاتلون الألبان في شمال مقدونيا مستفيدة من فترة الهدوء في المعارك لدخول هذه القرى.

وأفاد شهود عيان أن غالبية القرويين الذين تم إجلاؤهم من مدينة ليبكوفو, التي أقام فيها جيش التحرير الوطني الألباني مقر قيادته المحلي، ولجأ إليها آلاف السكان من الضواحي منذ بدء القصف على هذه المنطقة في 3 مايو/ أيار الماضي.

وقالت الناطقة باسم اللجنة أماندا وليامسون في العاصمة المقدونية سكوبيا إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستحاول اليوم التوجه إلى هذه المنطقة القريبة من مدينة كومانوفو الكبرى.

ومدينة كومانوفو التي يقطنها 100 ألف نسمة محرومة كليا من المياه منذ أسبوع حيث إن البحيرات التي تغذيها بالمياه تقع فوق ليبكوفو. وتأمل الحكومة المقدونية في أن تسمح الهدنة السارية منذ ظهر الاثنين الماضي بوصول فريق فني إلى سدود المياه لكن المحاولات المختلفة التي قامت بها المنظمات الدولية فشلت حتى الآن.

وتلتزم الحكومة وجيش التحرير الوطني الألباني بالهدنة التي أعلناها منذ الاثنين باستثناء بعض الطلقات النارية التي سمعت مساء أمس بالقرب من قرية سيبكوفيتشا الواقعة في محيط تيتوفو شمال غرب البلاد حسبما أعلن الناطق باسم الجيش الكولونيل بلاغويا ماركوفسكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة