إثيوبيا تعزز قواتها بالصومال وموسيفيني يبحث الأزمة بأرتيريا   
الثلاثاء 1428/3/15 هـ - الموافق 3/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)
المسلحون الصوماليون مستمرون بقتال القوات الإثيوبية رغم التعزيزات (الأوروبية)

وصل مزيد من التعزيزات العسكرية الإثيوبية إلى الصومال في خامس أيام المعارك بين الجيش الإثيوبي ومسلحين صوماليين في مقديشو. وتزامن هذا الحدث مع وصول الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إلى إريتريا لبحث الوضع الراهن في الصومال مع المسؤولين هناك.
 
ويأتي وصول التعزيزات العسكرية الإثيوبية في وقت دخلت فيه المعارك مع المسلحين الصوماليين يومها الخامس والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص, حسب تأكيدات شهود العيان والقوات الإثيوبية.
 
ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته مقديشو صباح اليوم فقد تواصل تبادل إطلاق نار بشكل متقطع في حي الملعب الذي شهد أعنف المواجهات خلال الأيام الماضية. كذلك بدت شوارع حي علي كامين المجاور خالية تماما إلا من الجنود الإثيوبيين.
 
جثث قتلى المواجهات من الجانبين ملقاة في الشوارع (الفرنسية)
وبدد الهدوء صباح اليوم انفجار لغم أرضي أثناء مرور موكب يضم رئيس أركان الجيش الحكومي جنوبي مقديشو. وقالت مصادر عسكرية إنه لم تقع إصابات. من جهتها أفادت مصادر طبية بأن جنودا إثيوبيين داهموا أمس مستشفى الحياة القريب من حي علي كامين الذي أصيب بالقصف.
 
وقال أحد الأطباء إن الإثيوبيون حطموا أبواب المكاتب وأخذوا كل الأدوية واعتقلوا طبيبا, معربا عن استغرابه من هذه الفعلة, خاصة وأن العديد من المرضى الموجودين أساسا في المستشفى أصيبوا بجروح نتيجة سقوط قذائف عليهم.
 
موسيفيني بأسمرا
من جانب آخر وصل الرئيس الأوغندي إلى أريتريا اليوم في زيارة قال أحد المرافقين له إنها تهدف إلى إقناع أسمرا بالتخلي عن دعمها للمحاكم الإسلامية. وتنفي حكومة أسمرا -التي تعارض مهمة أوغندا في الصومال- تسليح قوات المحاكم.
 
وقال وزير الدولة الأوغندي لشؤون التعاون الإقليمي إيزاك موسومبا إن الرئيس موسيفيني يحاول استمالة نظيره الإريتيري أسياس أفورقي إلى نفس موقف الزعماء الإقليميين الآخرين من المحاكم الإسلامية.
 
موسيفيني يريد من أسمرا أن توقف دعمها للمحاكم الإسلامية (الفرنسية-أرشيف)
وترفض إريتريا التي تقيم علاقات متوترة للغاية مع جارتها إثيوبيا أي وجود أجنبي في الصومال, ودانت بشدة تدخل الجيش الإثيوبي لمساندة الحكومة الصومالية ضد قوات المحاكم. كما تعارض أسمرا وجود أي قوة سلام أفريقية في الصومال.
 
وتقول الأمم المتحدة إن 47 ألف صومالي فروا من مقديشو خلال الأيام العشرة الماضية, ليصل إجمالي عدد الصوماليين الذين غادروا المدينة منذ فبراير/شباط الماضي إلى 96 ألف شخص.
 
واتسم رد الفعل الدولي إزاء التصعيد بالصومال بالضعف حيث لم يتجاوز رد فعل العواصم الغربية الدعوات المبهمة للمصالحة وإدانة قصف المناطق المدنية. ومن المقرر أن تجتمع مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بالصومال في القاهرة الثلاثاء بحضور الولايات المتحدة ودول أوروبية وأفريقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة