نقل تشيني لمكان مجهول خوفا من هجمات محتملة   
الثلاثاء 1422/8/13 هـ - الموافق 30/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عسكريون ببذلات واقية يحملون أكياسا مشتبها بها في مجلس الشيوخ بواشنطن حيث تمت إزالة تلوث بكتيريا الجمرة الخبيثة من المبنى (أرشيف)

أعلنت حالة التأهب في الولايات المتحدة إثر معلومات أمنية باحتمال تعرض البلاد لهجوم إرهابي قد يكون بالجمرة الخبيثة. ونقل نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مرة أخرى إلى مكان غير معروف، في حين كشف النقاب عن مزيد من آثار الجرثومة في مرافق فدرالية جديدة.

ويأتي ذلك مع تحذير عام للاستخبارات الأميركية من احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجوم جديد يشنه تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وقال ذلك التحذير إن مصالح أميركية في الداخل أو الخارج قد تكون عرضة لهجوم إرهابي لم تحدد طبيعته. وقال مسؤولون أميركيون إنهم يقيمون معلومات في هذا الصدد.

وأوضح وزير الأمن الداخلي توم ريدج أن الولايات المتحدة يمكن أن تستهدف هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل أو نحو ذلك بهجوم أو هجمات إرهابية.

ديك تشيني
وقد نقل نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى مكان آمن لم يتم الكشف عنه بسبب احتمال وقوع هجمات إرهابية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن تشيني نقل إلى ذلك المكان مساء أمس، بعد أن أعلن وزير العدل جون آشكروفت أن هناك احتمالا لوقوع هجمات على أهداف أميركية. وأوضح أنه لم تتضح الفترة التي سيمكثها هناك مشيرا إلى أن الأمر يتحدد "يوما بيوم".

وكان تشيني قد نقل إلى مكان مجهول عقب الهجمات على الولايات المتحدة، وذلك بدعوى ضمان استمرارية النظام السياسي في حالة تعرض الرئيس جورج بوش لمكروه.

كما ألغى آشكروفت نفسه زيارة كان يتوقع أن يقوم بها إلى تورونتو بكندا للمشاركة في المؤتمر السنوي للجمعية الدولية لقادة الشرطة الأميركيين والأوروبيين.

وجاء إلغاء الزيارة بعد التحذير الذي تلقاه آشكروفت ومفاده أن الولايات المتحدة قد تكون هدفا لهجوم إرهابي جديد خلال الأسبوع الحالي.

حالات جديدة
وقد انضمت وزارة الزراعة الأميركية إلى قائمة الدوائر الفدرالية التي أصابتها الجمرة الخبيثة، بعد الكشف عن وجود الجرثومة في مبنى البحوث الاقتصادية التابع للوزارة في واشنطن.

عمال نظافة أمام بريد برنتوود في واشنطن حيث توفي عاملا بريد وأصيب آخران بالجمرة الخبيثة (أرشيف)
وقال بيان إن عملية فحص في غرفة البريد بمبنى البحوث الاقتصادية بالوزارة كشف عن وجود بكتريا الجمرة الخبيثة. ويتلقى هذا المكتب رسائله من مكتب فرز البريد في برنتوود والذي توفي اثنان من عماله نتيجة استنشاق الجرثومة.

وقالت وزارة الزراعة الأميركية إن المبنى أغلق لمزيد من الفحص. وبهذا الكشف ارتفع عدد الدوائر الفدرالية التي ضربتها الجمرة الخبيثة.

فقد أصابت الجرثومة بريد البيت الأبيض ووزارتي العدل والخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية ومبنى تابعا لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية ومبنى الكونغرس. كما وصلت خطابات ملوثة بالجمرة الخبيثة إلى زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل ومؤسسات صحفية.

وترقد امرأة تعمل في مستشفى منهاتن في حالة خطيرة بعد إصابتها المحتملة ببكتيريا المرض عن طريق التنفس. وقال رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني إن نتيجة الاختبارات الأولية كانت إيجابية.

وأفيد أن المرأة البالغة من العمر 61 عاما لا تتعامل عادة مع البريد في مكان عملها ولكنها تعمل قرب غرفة البريد بالمستشفى.

وتعد هذه تاسع حالة للإصابة عن طريق الاستنشاق أدت لوفاة ثلاثة أشخاص أحدهم في فلوريدا واثنان في واشنطن. وهذه المرأة أول مصاب بالجرثومة عن طريق الاستنشاق في نيويورك.

وظهرت ثلاث حالات للإصابة بالمرض عن طريق الجلد -وهو صورة أخف للجمرة الخبيثة- في مؤسسات إعلامية بنيويورك. وتأكد ظهور 15 حالة في نيويورك وواشنطن ونيوجيرسي وفلوريدا منذ تفشي البكتيريا في وقت سابق من الشهر الحالي.

في هذه الأثناء أعلن مسؤول في مصلحة البريد الأميركية العثور على آثار لجرثومة الجمرة الخبيثة في مركزي بريد في واشنطن ودالس في فيرجينيا.

محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي يعقمون مؤسسة إعلامية بفلوريدا توفي أحد موظفيها بالجمرة الخبيثة (أرشيف)
وأكد مساعد مدير مصلحة البريد جون نولان العثور على آثار "محدودة جدا" لبكتيريا الجمرة في مركز بريد في حي بواشنطن ومركز بريد في دالس على بعد نحو 40 كيلومترا من واشنطن.

وأضاف نولان أن عينة إيجابية عثر عليها في كل من المركزين اللذين تم تطهيرهما.

إغلاق سفارة أميركية
وقد امتدت موجه الخوف من الجمرة الخبيثة والهجمات الإرهابية الأخرى إلى خارج الولايات المتحدة، إثر إغلاق السفارة الأميركية في القاهرة وإخلاء موظفيها بعد الكشف عن مادة مشبوهة في إحدى الرسائل. وقال مراسل الجزيرة إن نتائج الفحص على المادة المذكورة كانت سلبية.

وأضاف المراسل أن الإجراءات الأمنية المشددة أصلا منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن لم تنجح في تبديد المخاوف من وقوع مثل هذه الهجمات. وأوضح أن مصدر القلق هو أن التهديد أتى من داخل السفارة، مما أثار فزع الدبلوماسيين الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة