تحديات أطباء بلا حدود في ليبيا   
الخميس 1432/9/27 هـ - الموافق 25/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

صعوبات جمة تواجه الطواقم الطبية (رويترز)

نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عن رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا جوناثان ويتول قوله إنه ومرافقيه يتعاملون في الوقت الحاضر مع المرافق الصحية في طرابلس التي كانت تشكو أصلا من مشكلات حتى قبل اندلاع الصدامات هذا الأسبوع. فالمستشفيات لديها نقص في العاملين لأن كثيرا من الطواقم الطبية الأجنبية في النظام الصحي فروا بالفعل من ليبيا.

والمستشفيات حسب ويتول كان فيها نقص شديد في الإمدادات الطبية بسبب العقوبات المفروضة على البلد. والنظام الصحي يصارع فعلا ليتعامل مع الجرحى القادمين من الجبهة خارج طرابلس.

وطوال الأسابيع الثلاثة الماضية كان جل تركيز الطاقم الطبي منصبا على الحالات الطارئة ولم يتمكنوا من التعامل مع أي مشكلة أخرى واجهها السكان مثل الأمراض المزمنة والعمليات القيصرية الطارئة والحالات الطبية الأخرى.

وفي سؤال آخر عن الوضع في المستشفيات التي شاهدها قال ويتول إن كل المستشفيات تقريبا حول المدينة تتلقى الجرحى لكن بعض المستشفيات تعذر الوصول إليها بسبب القتال وهو ما يعني أن مستشفيات أخرى زاد العبء عليها.

أما عن المستشفيات التي زارها منذ بدء الصدامات فقد كانت في حالة مزرية حيث عجز الأطباء والممرضون عن الوصول للمستشفيات لأنهم إما يعيشون في مناطق ما زالت غير آمنة وإما لا يستطيعون السفر عبر المدينة من جانب لآخر. ومن ثم فقد كان هناك نقص في عدد العاملين، لكن كان هناك عدد كبير من الناس الذين تطوعوا لسد الفراغ. وكانت أقسام الطوارئ في المستشفيات ممتلئة بالجرحى. وفي أحد المرافق الصحية التي زارها تم تحويل بعض المنازل المجاورة إلى أقسام للمرضى الداخليين.

وعن أي عوائق أخرى لتوفير الرعاية الصحية في طرابلس الآن قال ويتول إن المشكلة التي تواجه سيارات الإسعاف هي أن هناك نقصا شديدا في الوقود في العاصمة والوقود الذي يأتي من تونس يتأخر كثيرا.

وعن كيفية الاستجابة لتلك التحديات قال ويتول إن الوضع الطبي يتطلب تحركا في غاية السرعة لإحضار فرق وإمدادات إضافية.

وأكد ويتول على أهمية سرعة وصول المرضى إلى المستشفيات خلال الأيام القادمة وضرورة السماح لعمال الصحة بالوصول إلى المرافق الطبية واحترام الأطراف المتحاربة لحرمة هذه المباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة