طه يقطع المفاوضات ويعود للخرطوم وأنباء عن خلافات   
السبت 1425/2/26 هـ - الموافق 17/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طه قطع المفاوضات وعاد للخرطوم من أجل التشاور مع البشير (الفرنسية-أرشيف)

عاد علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني ورئيس وفد الحكومة إلى الخرطوم قاطعا بذلك مفاوضات السلام التي تجريها الحكومة مع الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق، وسط أنباء عن اتساع رقعة الخلاف بين الجانبين.

ويعكف الوفدان على حصر نقاط الخلاف بينهما بغية عرضها على هيئة الإيغاد الراعية للمفاوضات.

ففي الخرطوم ذكرت أنباء صحفية أن طه وقرنق أحالا القضايا الخلافية حول ملفات العاصمة والسلطة ومناطق النيل الأزرق وجبال النوبة لسكرتارية الإيغاد لاقتراح حلول توفيقية تفضي لتسريع اتفاقية السلام.

وقال عضو الوفد الحكومي أمين حسن عمر في تصريحات نشرتها صحيفة الأنباء أن الوسطاء يعكفون الآن على وضع صيغة حل وسط للقضايا الخلافية لعرضها على طه وقرنق، موضحا أن لجنة مشتركة تواصل المناقشات حول الوضع التشريعي للعاصمة ومشددا على أن الحكومة ترفض العمل بقانونين في العاصمة.

من جانبه قال دينق ألور عضو وفد الحركة المفاوض لصحيفة لرأي العام السودانية إن طه وقرنق أوكلا للسكرتارية مهمة إجراء صياغات متكاملة للقضايا محل التفاوض ووضعها في صورة اتفاق نهائي وعرضها على الرجلين.

وذكرت أنباء صحفية في الخرطوم أن طه أبلغ قرنق بأنه سيعود إلى الخرطوم لمتابعة تطورات الوضع في دارفور. وأضاف مصدر من مقر المفاوضات طلب عدم ذكر اسمه أن طه سيمكث في الخرطوم نحو ثلاثة أيام قبل أن يلتحق بالمفاوضات من جديد.

وأكد القائم بأعمال سفارة السودان في نيروبي الدرديري أحمد أن طه سيطلع الرئيس عمر البشير على سير المفاوضات. ويرجح أن تكون عودة طه على صلة بخلاف الجانبين حول القوانين المنتظر تطبيقها في الخرطوم.

وقال الناطق باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان في معرض تعليقه على عودة طه المفاجئة للخرطوم إن الحكومة تطيل أمد المفاوضات وتعمل على كسب الوقت على حساب الحل النهائي، مضيفا أن وفد الحركة سيبقى في نيفاشا وأنه سينتظر نائب الرئيس السوداني لاستئناف المفاوضات.

وكان الرئيس السوداني أعلن الأسبوع الماضي أنه تم الاتفاق على تطبيق الشريعة الإسلامية في الخرطوم شرط أن تقدم الحكومة ضمانات لاحترام التنوع الديني للمواطنين، دون أن يوضح طبيعة الضمانات. ولكن الحركة الشعبية لم تؤكد هذا الاتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة