مظاهرة بالقاهرة تنديدا بالاستيطان   
الأربعاء 1431/4/9 هـ - الموافق 24/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)

المتظاهرون رفعوا الأعلام الفلسطينية ودعوا لنصرة القدس (الجزيرة نت)

 الجزيرة نت-القاهرة
 

تجددت في مصر المظاهرات المنددة بالاحتلال الإسرائيلي والمطالبة بقطع العلاقات مع إسرائيل، وذلك على خلفية تصاعد مخططات التهويد والاستيطان في القدس المحتلة.

فقد نظم عشرات النشطاء مظاهرة أمام نقابة الصحفيين في القاهرة نددوا خلالها باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما أسموه تخاذل الحكومات العربية عن التحرك لنصرة المقدسات الإسلامية هناك.

وردد المتظاهرون هتافات منددة بمواقف الحكومات العربية ومنها "يا حكومات عربية جبانة.. إما مقاومة وإما خيانة"، "يا حماس قولي للناس.. الجهاد هو الأساس"، "يسقط كل عميل.. باع أقصانا لـ"إسرائيل"".

ورفعوا لافتات تستنكر الاعتداءات والاعتقالات والوضع المتدهور في مدينة القدس والمسجد الأقصى، منها: "أين أنت من الأقصى؟!"، "الأقصى جرح ينزف"، "أقصانا.. لا هيكلهم"، طيا حكام المسلمين.. الأقصى سايبينه لمين؟".

ورفع المحتجون الأعلام الفلسطينية، بينما داسوا على العلم الإسرائيلي بأحذيتهم، ثم قاموا بحرقه وسط صيحات "الله أكبر".

وقال شهود عيان إن قوات الأمن فرضت طوقا على المظاهرة واشتبكت مع بعض الشباب والفتيات المحتجين، ورد المتظاهرون بهتافات تنتقد التضييق والملاحقات الأمنية لمناصري القدس.

وطالب المتظاهرون بقطع العلاقات المصرية مع إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة، مؤكدين ضرورة الضغط على الحكومة المصرية للتحرك نحو إنقاذ المقدسات الإسلامية في المدينة المحتلة.


المتحدثون في نقابة الصيادلة اعتبروا الموقف العربي متخاذلا (الجزيرة نت)
انتقادات للحكومات

وفي هذا الإطار، قال الداعية الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل إن الغطاء الذي تقدمه الحكومات العربية لانتهاكات إسرائيل سواء بقمع الاحتجاجات أو السكوت على مخططات تهويد القدس، "أكثر جرما من مخططات الصهاينة لهدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان المزعوم".

وأكد أبو إسماعيل -خلال ندوة بنقابة الصيادلة بعنوان "نموت ولا يموت الأقصى"- أن إسرائيل تضع مخططاتها باعتبار أنها في حرب دينية مع المسلمين، بينما يدير الحكام العرب الأمور من منطلق مصالحهم الخاصة، وأهمها بقاؤهم في مناصبهم وتوريث أبنائهم الحكم.

أما وكيل نقابة الصيادلة الدكتور محمد عبد الجواد فقال خلال الندوة إن الحكومات العربية "تعلمت لعبة إلهاء مواطنيها في قضاياهم اليومية وأزماتهم الاقتصادية لإبعادهم عن نصرة قضية فلسطين"، لكنه أكد أن "هذه اللعبة فشلت وستفشل لأن الأمة الإسلامية والعربية ما زالت بخير، والدليل هذه الهبة والانتفاضة والمظاهرات في كل الأقطار العربية والإسلامية".

ومن جانبه، أكد رئيس لجنة القدس في اتحاد الأطباء العرب الدكتور جمال عبد السلام أن عمليات التهويد وصلت ذروتها الآن بسعي المنظمات اليهودية لتغيير الواقع الديمغرافي للقدس، في ظل رصدها ما يتجاوز 1.2 مليار دولار لبناء 50 ألف وحدة سكنية لليهود بالمدينة.

ودعا عبد السلام الشعوب العربية والإسلامية إلى استمرار الضغط على حكوماتها للقيام بواجبها القومي المنوط بها في الدفاع عن كرامة الأمة ورفعتها.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة