"الجزيرة" استمعت إلى نقادها في منتداها الثاني   
الجمعة 1427/1/5 هـ - الموافق 3/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)

محمد العلي-الدوحة

اتفق المشاركون في الندوة الخاصة بالجزيرة في منتداها الثاني على امتداح القناة ودعوتها لمراجعة تجربتها بعد 10 سنوات على تأسيسها, فيما قدم الصحفي المعروف محمود شمام مداخلة أثارت جدلا، محذرا في سياقها الجزيرة من الاعتقاد "بأنها حزب سياسي".

وشارك في الندوة التي حملت اسم "الجزيرة في المرآة" الصحفي البريطاني المستقل "هيو مايلز" الذي ألف كتابا عن الجزيرة والمراسل التلفزيوني الأميركي المخضرم ستيف تاثام ولورنس بنتاك وهو ضابط بريطاني سابق وصاحب كتاب عن الإعلاميين العرب، بالإضافة إلى مدير تحرير "نيوزويك العربية" محمود شمام، والمحاضرة في جامعة وستمنستر نعومي صقر ومدير مركز الجزيرة للدراسات مصطفى سواق.

"
ذكرت نعومي صقر أن تجربة الجزيرة "غيرت مسار تدفق المعلومات" وحفزت عددا من دول أميركا اللاتينية على إطلاق قناة "تيليسور" مضيفة أن شخصا من دولة أفريقية يستعد لإطلاق قناة مشابهة موجهة للأفارقة
"
شمال أفريقيا
مايلز قال في مداخلته في ندوة "الجزيرة في المرآة" إن القناة حاضرة بقوة في دول شمال أفريقيا. ورد ذلك إلى ضعف الإقبال على الصحف والأمية المرتفعة في هذه المنطقة, وضعف التلفزيونات المحلية، "ما جعل الجزيرة خبز الناس اليومي"، حسب تعبيره.

لورنس بنتاك اعتبر من جانبه أن العالم لم يعد معتمدا على الإعلام الأميركي والأوروبي، "وهو أمر جيد"، مضيفا أن تغطيات "الجزيرة" في إندونيسيا رفعت درجة اهتمام المشاهدين بالوضع العربي اعتبارا من العام 2003 وسهلت فوز الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لاحقا في استفتاء حول الشخصيات الأكثر تأثيرا.

وذكرت نعومي صقر أن تجربة الجزيرة "غيرت مسار تدفق المعلومات" وحفزت عددا من دول أميركا اللاتينية على إطلاق قناة "تيليسور"، مضيفة أن شخصا من دولة أفريقية يستعد لإطلاق قناة مشابهة موجهة للأفارقة.

وعن صدى الجزيرة في الغرب قال ستيف تاثام إنها تعرضت لانتقادات كثيرة من مسؤولين غربيين كبار "وهذا وسام شرف لها"، وأضاف أن مجلس العموم البريطاني طلب أن تنقل إليه شاشات الجزيرة في مارس/ آذار 2003 للاطلاع على ما يجري في العالم العربي.

اختراع غربي
مقابل ذلك أثار مدير تحرير "نيوزويك" العربية محمود شمام جدلا لدى عدد من المشاركين والضيوف عندما قال إن "الجزيرة اختراع غربي لكونها لم تعمل وفق المقاييس المعتمدة في التلفزيونات العربية".

ورد الصحفي خالد الحروب على شمام قائلا إن نسبة قيم "الموضوعية" و"الرأي والرأي الآخر" الذي أتت به الجزيرة للغرب هو تقييم عنصري. وقال إن ما نقلته الجزيرة من الغرب هو التقنيات، "أما قيم الحرية والموضوعية فهي موجودة لدى كل الحضارات والأديان، ولا تقتصر على الغرب وحده".

شمام (يمين) اتهم الجزيرة بارتكاب أخطاء كارثية (الجزيرة)
وقال شمام أيضا إنه بقدر ما تأتي الجزيرة بأمور مميزة فإنها ترتكب ما أسماه "أخطاء كارثية"، موضحا أن ذلك حصل عند استضافة القناة على مدى سنتين متتاليتين في رأس السنة "لزعيم عربي (معمر القذافي) لاستشراف ما سيحصل في وقت يرتكب فيه الكوارث في بلده".

"
محمود شمام أخذ على الجزيرة أنها لم تغط قضية فساد واحدة في العالم العربي منذ إنشائها وأهملت الجانب الاجتماعي، كما أنها لم تتطرق قط إلى ما أسماه "انتشار الدعارة في العالم العربي"
"
تغطية الفساد
وعدد شمام في سياق مآخذه على الجزيرة أنها لم تغط قضية فساد واحدة في العالم العربي منذ إنشائها وأهملت الجانب الاجتماعي، موضحا أن القناة لم تتطرق قط إلى ما أسماه "انتشار الدعارة في العالم العربي".

ودعا شمام في سياق تعداد التحديات الماثلة أمام الجزيرة "لعدم الاعتقاد بأنها حزب سياسي"، في إشارة إلى مداخلة مدير مركز دراسات الجزيرة مصطفى سواق.

وكان سواق ذكر في سياق تعداده لنقاد القناة العرب ثلاث فئات، "الكتاب المأجورين" و"حسني النية" والجزيرة نفسها التي تسعى لمراجعة تجربتها.

خشية متابعي ندوة "الجزيرة في المرآة" من تحولها إلى ميدان لامتداح القناة زالت مع حضور صوت ناقد لها واقتصار أغلب المداخلات الرئيسة على كتاب غربيين وضعوا كتبا عن الجزيرة لقيت رواجا في بلدانهم.



ــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة