تسعة قتلى بدرعا ودير الزور   
الاثنين 9/9/1432 هـ - الموافق 8/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)


قتل تسعة أشخاص برصاص قوات الأمن السورية بينهم الناشط السوري البارز معن العودات في درعا بجنوب البلاد، ودير الزور بالشمال الشرقي التي تعرضت عدة أحياء فيها لقصف الجيش السوري لليوم الثاني على التوالي.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الأجهزة الأمنية السورية اغتالت معن العودات الذي كان يشارك في تشييع جثمان قتيل في درعا سقط على أيدي أجهزة الأمن، موضحا أنه استهدف في الرأس.

وفي درعا أيضا قالت مصادر للجزيرة إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب عشرات بعد إطلاق قوات الأمن النار على مشيعين داخل أحد المقابر في المدينة، كما أكدت مصادر أخرى للجزيرة مقتل شقيق المعارض السوري هيثم المناع في سوريا.

وفي دير الزور قال عبد الرحمن نقلا عن ناشطين إن فتاة في الثامنة عشرة من عمرها قتلت برصاص قناصة قرب الحديقة المركزية في المدينة حيث سمع إطلاق النار في حي الجبيلة ساعة الإفطار.

 دبابات سورية تتمركز على أحد الجسور في دير الزور (الفرنسية)
وأضاف أن امرأة وابنين لها كانوا يبحثون عن ملاذ آمن فارقوا الحياة عندما أطلقت دورية أمنية الرصاص الحي صباح الاثنين في حي الحويقة في دير الزور.

وأبلغ شاهد عيان رويترز أن حي الحويقة تعرض لقصف عنيف من مركبات مدرعة، وأن المستشفيات الخاصة مغلقة، وأن الناس يخشون نقل المصابين للمنشآت الحكومية لأنها تعج بالشرطة السرية.

وبينما كان دوي القصف بنيران الأسلحة الثقيلة يتردد في الخلفية قال الشاهد إن ضاحية الجورة تعرضت لقصف عنيف من الجيش السوري، وإن آلاف السكان فروا. كما تحدث عبد الرحمن عن "مقتل امرأة في حي الجورة برصاص أطلقته قوات الأمن".

وفجرا قامت قوات الأمن بمداهمات في دير الزور بعد قصف المدينة بالرشاشات الثقيلة، بحسب ناشطين.

وأضاف الناشطون أن "الأجهزة الأمنية بدأت حملة مداهمات واعتقالات بمنطقة الوادي بحي الجورة الواقع غرب المدينة"، موضحين أن "الحملة أسفرت عن اعتقال 34 شخصا حتى الآن".

وكان الجيش السوري قد اقتحم الأحد دير الزور، مما أدى إلى مقتل خمسين مدنيا بحسب اتحاد تنسيقيات الثورة السورية.

اقتحام المعرة

وفي محافظة إدلب بشمال غرب البلاد قرب تركيا، قال المرصد إن دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت بلدة معرة النعمان ورافقتها قوات أمنية بدأت تنفيذ حملة اعتقالات واسعة وأسفرت عن اعتقال العشرات حتى الآن. وأكد ناشطون وصول تعزيزات عسكرية وحافلات تقل من يسمون الشبيحة إلى داخل البلدة.

قوات الأمن السورية واصلت عملياتها في عدة مدن سورية (الجزيرة)
ونقلت وكالة رويترز عن سكان في المدينة أن آلافا نزحوا من المنطقة بسبب قصف الجيش السوري.

وفي حمص بوسط البلاد خرجت بعد صلاة التراويح مظاهرات. وقال المرصد إن "قوات الأمن قامت بإطلاق الرصاص بشكل مباشر على المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط جريح على الأقل".

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عددا من الدبابات اقتحمت قرية عقرب التابعة لمدينة الحولة بمحافظة حمص، وإن القوات الأمنية تقوم بمداهمات للبيوت وباعتقالات عشوائية.

وطوقت أجهزة الأمن حي الزمالكة وعربين قرب دمشق ومنعت السيارات من المرور. وقال السكان إن الاتصالات قطعت منذ الصباح في الزمالكة.


الوضع بحماة
من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن وحدات من الجيش السوري بدأت الانسحاب من مدينة حماة بعد أن أنجزت مهمتها في حماية حياة المدنيين وملاحقة فلول عناصر التنظيمات المسلحة على حد قولها.

وأضافت الوكالة أن السلطات السورية نظمت جولة لمجموعة من الصحفيين بمرافقة مسؤولين سوريين أمس في مستشفى مدينة حماة المحاصرة.

وشاهد الصحفيون جثث ستة عشر شخصا قالت السلطات إنهم من قوات الأمن قتلهم جماعات مسلحة وتم العثور على الجثث قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. ولم تكشف السلطات وفقًا للصحفيين عن هوية الضحايا الذين كانوا جميعهم ذكورا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة