تحريض إسرائيلي على فلسطينيي 48   
الثلاثاء 1431/6/25 هـ - الموافق 8/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
  قيادات بالداخل الفلسطيني بالمؤتمر الصحفي بعد الإفراج عن المشاركين في أسطول الحرية (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد محسن وتد-أم الفحم

تمادى اليمين الإسرائيلي في تحريضه الدموي على الفلسطينيين وقياداتهم في أراضي الـ48 على خلفية مشاركة وفد من لجنة المتابعة العربية العليا في قافلة الحرية لكسر الحصار عن غزة.
 
فقد صادقت لجنة الكنيست الاثنين بأغلبية ساحقة على سلب الحقوق البرلمانية من النائبة حنين الزعبي من التجمع الوطني، وسحب جواز سفرها الدبلوماسي والحد من تنقلها معاقبة لها على مشاركتها في حملة كسر الحصار، وفضحها للعدوان الإسرائيلي.

وقاطعت الكتل العربية في الكنيست، الموحدة، والعربية للتغيير، والجبهة، والتجمع جلسة التصويت وأدانت قرار سلب حقوق الزعبي، مؤكدة أن هذا القرار مناف للديمقراطية وينبع من دوافع الانتقام السياسي.

وطلب وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي من المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتاين، السماح له بالمباشرة بإجراءات سحب الجنسية الإسرائيلية من النائبة الزعبي، واصفا مشاركتها في قافلة الحرية بأنها "خيانة الدولة".

عمل انتقامي
وردت النائبة حنين الزعبي من التجمع الوطني الديمقراطي على ذلك بالقول إن "ما يقومون به عملية انتقام وعقاب شخصي" مؤكدة أن هذه الممارسات لن تغير من مواقف فلسطينيي 48 السياسية ولن تمنعها من المشاركة في أي نشاط مستقبلي لكسر الحصار عن غزة.
 
الزعبي: هذه الممارسات لن تغير من مواقف فلسطينيي 48 السياسية (الجزيرة نت-أرشيف)
وأكدت النائبة أن الإسرائيليين يظنون أنهم بمثل هذه الإجراءات يخلقون جوا من التخويف والإرهاب، وقالت إن لجنة الكنيست عجزت عن مناقشتنا سياسيا حول دولة المواطنين، والمشروع الصهيوني، وكسر حصار غزة، قبل أن يحتفل "مجموعة من الرعاع بسلب حقوقي البرلمانية".

وشددت على أن المسألة لا تتعلق بالنيل منها شخصيا أو من حزب التجمع بل من "السقف السياسي للعرب والقيادات الوطنية وجماهير شعبنا".

وخلصت إلى القول "إن وزير الداخلية بطلبه سحب مواطنتي وجه لي تهمة الخيانة وأصدر حكما، وهو يعرف أن هذه هي التهمة الوحيدة في إسرائيل التي عقوبتها الإعدام، أي أنه يرسل رسالة للمجتمع الإسرائيلي بأن قتلي مباح".

تهديدات إسرائيلية
وفي الطرف الإسرائيلي، توعد النائب المتطرف ميخائيل بن آري أعضاء الكنيست العرب برفع حصانتهم البرلمانية، مدعيا أنهم يستغلون الديمقراطية للقضاء على دولة إسرائيل.
 
وكان نشطاء حركة "أرض إسرائيل لنا" قد توجهوا إلى الشرطة بطلب السماح بتنظيم مظاهرة احتجاجية قبالة منزل رئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ رائد صلاح في أم الفحم الذي أكد في تصريح له أن النائبة حنين الزعبي ليست لوحدها وأن وجودها على متن أسطول الحرية لم يكن موقفا شخصيا بل مثلت بموقفها المشرف كل جماهير الداخل الفلسطيني.

وتابع صلاح: "هذا معناه أن يشاي يطالب بسحب جنسية كل أهلنا في الداخل الفلسطيني بدون استثناء ويطالب بسحب جنسية أعضاء لجنة المتابعة، ولا يقوم بذلك إلا إنسان أرعن ومنفلت الرسن".

صلاح: النائبة حنين الزعبي مثلت بموقفها المشرف كل جماهير الداخل الفلسطيني
 (الجزيرة نت-أرشيف)
لجنة المتابعة
وحذرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في بيان لها من تصعيد التحريض في المجتمع الإسرائيلي ضد العرب وقياداتهم، محملة الحكومة المسؤولية عن تبعات هذا التحريض.
 
وقال رئيس اللجنة محمد زيدان: "نحذر من تنامي وتصعيد التحريض المؤسساتي والشعبي الإسرائيلي ضد العرب وقياداتهم في الداخل، وإسقاطات هذا التحريض الفاشي ودفعه نحو الترجمة الدموية ضد الفلسطينيين في الداخل".

ووصلت رسائل تهديد واتصالات هاتفية إلى مكتب النائب العربي في الكنيست طلب الصانع -رئيس الحزب الديمقراطي العربي- من جهات يمينية متطرفة تتوعد بقتله.

ووصف الصانع قرار لجنة الكنيست بسحب حقوق الزعبي البرلمانية بأنه بائس وسقوط أخلاقي وسياسي ناتج عن التحريض الأرعن لليمين المتطرف ضد الأقلية العربية وأعضاء الكنيست العرب، مؤكدا أن إسرائيل في أزمة سياسية وأن اليمين يحاول السيطرة على زمام الأمور لأنه محبط ويوجه غضبه إلى العرب في الداخل.

كما حذرت الكتل العربية في الكنيست في بيان مشترك لها من عواقب المس بأي نائب عربي بسبب نشاطه السياسي، واعتبرت ذلك مسا بجميع النواب العرب و بالجماهير العربية التي تدافع عن وجودها فوق أرضها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة