ناشطون يرصدون قلق النظام المصري بذكرى الثورة   
الثلاثاء 9/4/1437 هـ - الموافق 19/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
أكد مراقبون مبالغة النظام المصري في إجراءاته الاحترازية تحسباً للذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، دون وجود مبررات واقعية لهذا القلق الظاهر في سلوك النظام، سواء في الخطابات الرئاسية والبرامج التلفزيونية وخطب الجمعة، بينما رجّح ناشطون أن يؤدي القمع إلى تصعيد ثوري.

ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية أمس عن مصدر أمني أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقد اجتماعا "غير معلن" مع قيادات أمنية عليا لمراجعة "خطة تأمين ذكية" للبلاد في ذكرى الثورة.

وأكد المصدر أن التقارير الأمنية تستبعد تنظيم مظاهرات كبيرة من جانب القوى المعارضة في ظل عمليات توقيف العديد من النشطاء، حتى من غير جماعة الإخوان المسلمين، والتي استهدفت تفكيك أي شبكة قادرة على الإعداد للمظاهرات.

وزار السيسي مطلع الشهر الحالي مقر جهاز المخابرات العامة لمتابعة "التحديات التي تواجه البلاد داخلياً وخارجياً".

ومن الملاحظ هذه الأيام انتشار رجال الشرطة قرب الميادين العامة، حيث يستوقفون من يشتبهون فيه من الشباب، ويطالعون هواتفهم المحمولة.

راشد: التعامل الأمني العنيف المتوقع سيوسع تدريجيا نطاق اﻻستياء (الجزيرة)

فشل
ورأى الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية سامح راشد أن تراجع الحريات وعودة ممارسات الشرطة لأسوأ مما كانت عليه قبل ثورة يناير يؤشران على "يقين السلطة بفشلها" بنفس درجة يقينها من عدم تظاهر المصريين، مضيفا "لكن هذه هي حسابات السلطة ومخاوفها خشية تكرار المفاجأة، لذا هي تبالغ في اﻹجراءات اﻻحترازية".

وتابع في حديثه للجزيرة نت قائلا إنه ﻻ يعول كثيرا على الذكرى الخامسة للثورة، لكنها تظل محطة مهمة لتراكم حالة الغضب، مرجحا أن يؤدي التعامل الأمني العنيف المتوقع إلى اتساع تدريجي في نطاق اﻻستياء، وصولا للحظة التاريخية التي سيتفجر عندها الغضب الشعبي.

وقال المتحدث باسم حركة "شباب ضد الانقلاب" ضياء الصاوي للجزيرة نت إن النظام قلق من أي دعوة للتظاهر بدليل مواجهتها بالقمع المفرط، لإدراكه مدى فشله وحجم غضب الشعب، بالتوازي مع تخلي الكثير من أنصاره عن تأييده بعد تضارب المصالح الذي حدث بين مؤيدي الانقلاب.

ورأت الناشطة سارة كمال أن النظام موقن بعدم نزول الشعب بعد القمع "الدموي" الذي مورس ضده خلال العامين الماضيين بمعاونة المواطنين الذين سماهم السيسي "الشرفاء"، أي الذين صدقوا الدعاوى الرسمية وصاروا أعداء للثورة وشبابها، واصفين الناشطين بأنهم مصدر تردي الأوضاع، حسب قولها.

وأضافت للجزيرة نت أن النظام يكرر ممارساته في جمعة الغضب يوم 28 يناير/كانون الثاني 2011 عندما قطع الاتصالات واعتقل المئات فخرج المصريون، وهو أمر قد يتكرر، لا سيما إذا مورس عنف مفرط.

وانتقدت الناشطة جميلة إسماعيل على موقع تويتر استمرار خطف الشباب، موجهة حديثها لوزارة الداخلية، قائلة "لا ترهبوا الناس وتصدروا لمؤسسة الرئاسة ومؤسسات الدولة الإحساس بأهمية وجودكم لحمايتهم من خطر 25 يناير".

من ناحيتها، رفضت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان شاهندة مقلد الدعوة لمظاهرات 25 يناير/كانون الثاني الجاري، مؤكدة أن من يريد التظاهر عليه ألا يعترض عند تعرضه للسجن.

وأضافت في حديث صحفي أن "هذا اليوم هو احتفال بعيد للشرطة، وغير مقبول تحويله في هذا التوقيت الحساس للبلاد لمحاولات كسر ظهر الدولة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة