الفوضى السياسية بالعراق مستمرة   
الخميس 1431/5/16 هـ - الموافق 29/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:41 (مكة المكرمة)، 14:41 (غرينتش)

بعد قرابة الشهرين من نهاية الانتخابات, لم ينجح سياسيو العراق حتى الآن في تشكيل حكومة جديدة (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة تايم الأميركية إن النظام الديمقراطي في العراق في محنة بعد قرار المحكمة العليا ببطلان ما حصل عليه 52 مرشحا من أصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس/آذار الماضي.

وفي تقرير لمراسلها أندرو لي باطرز, ذكرت المجلة في عددها الأخير أن تلك حقيقة أقر بها السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل الاثنين الماضي لأول مرة.

ولعل السبب في ما أبداه من قلق -تقول المجلة- مرده إلى قرار المحكمة العليا.

غير أن القلق الأكبر الذي يساور هيل بعد انقضاء سبعة أسابيع منذ انتهاء الانتخابات يكمن في أن السياسيين العراقيين لم يقبلوا نتائجها, بل إنهم لم ينهمكوا بعد في مفاوضات جادة لتشكيل حكومة جديدة.

ونقلت تايم عن السفير قوله إنه يشاطر أولئك الذين يرون أن الوقت حان لكي ينخرط السياسيون في تلك المفاوضات قلقهم.

وترى المجلة أن ما دفع رجل أميركا في بغداد ليطلب من السياسيين العراقيين القيام بواجباتهم الأساسية ينبغي أن يكون بمنزلة إنذار لكل من كان يأمل أن تترك الولايات المتحدة وراءها عراقا ديمقراطيا مستقرا عندما يحين موعد انسحاب آخر جنودها من هناك بنهاية العام القادم.

ومن المزمع أن تنسحب القوات القتالية الأميركية بنهاية أغسطس/آب المقبل, بيد أن مسؤولين أميركيين بدأ يتطرق إليهم الشك في إمكانية أن تكون للعراق حكومته عند حلول ذلك الوقت.

وكان مسؤولون أميركيون أشاروا فيما مضى إلى أنهم ربما يعملون على إبطاء سحب القوات إذا لم تمض العملية الانتخابية على نحو سلس.

لكن حتى إن أقدمت وزارة الدفاع (بنتاغون) على تأجيل الانسحاب -كما ترى المجلة- فربما لن تستطيع أن تفعل الكثير لمعالجة الفوضى السياسية في بغداد.

ومع أن القوات الأميركية -تضيف المجلة- منخرطة في معظمها في تدريب الجيش والشرطة العراقيين وتحرس حدود البلد, تقوم كذلك بتأمين "الديمقراطية المدنية" من الانقلابات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة