انفجارات في سكوبيا قبل توقيع اتفاق السلام   
الاثنين 1422/5/23 هـ - الموافق 13/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دخان معارك الأمس يتصاعد بالقرب من قرية شمال سكوبيا

يتم خلال ساعات في مقدونيا التوقيع على اتفاق السلام النهائي الشامل بين ممثلي الأحزاب السلافية والألبانية. وبينما تجري الاستعدادات لمراسم التوقيع دوت انفجارات شمال شرق العاصمة سكوبيا بعد إعلان الحكومة المقدونية وقف إطلاق النار من جانب واحد لتسهيل إبرام الاتفاق.

وأكد شهود عيان أن أكثر من 20 انفجارا دوت ليلة أمس في شمال شرق سكوبيا. وقالت الأنباء إن الانفجارات وقعت على الأرجح في المناطق الجبلية المحيطة بالعاصمة. وكانت الحكومة المقدونية قد أعلنت أمس وقف إطلاق النار من جانب واحد لإعطاء فرصة للسلام. إلا أن مصدرا حكوميا أعلن أن القوات المقدونية سترد حال تعرضها لأي هجوم. وجاء الإعلان بعد تجدد المعارك بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال غرب سكوبيا في محيط بلدتي ليوبوتن وليوبانتشي.

المبعوثان إلى مقدونيا الأوروبي فرانسوا ليوتارد (يمين) والأميركي جيمس باردو عقب إحدى جولات المحادثات(أرشيف)

توقيع الاتفاق خلال ساعات
ومن المقرر أن يتم عصر اليوم توقيع اتفاق سلام شامل بين الأحزاب المقدونية والألبانية. وأكدت مصادر مطلعة أن مراسم التوقيع ستجرى في مقر إقامة الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي.

ومن المتوقع أن يشهد مراسم التوقيع المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون رغم عدم صدور تأكيد حتى الآن من قيادة الحلف بشأن حضوره. وأوضحت المصادر أن الاحتفال بالتوقيع سيكون محدودا لتفادي إثارة مشاعر السلافيين المتشددين الذين يرونه بمثابة تقديم تنازلات للأقلية الألبانية.

وفي اللحظات الأخيرة قبل توقيع الاتفاق عكف ممثلو الجانبين السلافي والألباني على صياغة بنوده النهائية الخاصة بتسوية انسحاب المقاتلين إلى خط وقف إطلاق النار في يوليو/ تموز الماضي. كما بذل الوسطاء الغربيون جهودا مكثفة لتسوية الخلافات المتبقية بشأن صدور عفو عام عن مقاتلي جيش التحرير الألباني.

وحال توقيع الاتفاق في موعده المقرر اليوم ستتم إحالته فورا إلى البرلمان لإقراره خلال فترة لا تزيد عن 45 يوما. وكانت مسألة نزع سلاح المقاتلين الألبان سببا رئيسيا لاعتراض معظم نواب البرلمان على توقيع الاتفاق. وأعلن رئيس البرلمان المقدوني مؤخرا أنه لن تتم مناقشة أي مشروع اتفاق قبل إتمام عمليات نزع السلاح، في حين أعلنت قيادة جيش تحرير ألبان مقدونيا رفضها تسليم أسلحة المقاتلين قبل بدء الإصلاحات الفعلية التي تطالب بها الأقلية الألبانية على أرض الواقع.

ومن المفترض أن يضع هذا الاتفاق حدا لستة أشهر من المواجهات بين القوات المقدونية وجيش التحرير الوطني الذي يقاتل من أجل حقوق الأقلية من ذوي الأصول الألبانية التي تقدر بحوالي ربع السكان الذين يبلغ عددهم مليوني نسمة. كما يتوقع أن يمهد الاتفاق الطريق لنزع سلاح المقاتلين الألبان في عملية يشرف عليها الحلف الأطلسي شرط أن يوافق المقاتلون على إلقاء السلاح على حد قول الحلف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة