CIA استخدمت عدة مطارات أوروبية لنقل سجناء   
الاثنين 1426/11/5 هـ - الموافق 5/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
بدء تحقيقات بشأن استخدام المطارات الأوروبية لنقل معتقلين مشتبه فيهم (الفرنسية)

كشفت مصادر صحفية بريطانية أن وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) كانت تتمتع بحرية الحركة في المطارات العسكرية لنقل أسرى مشتبه فيهم إلى معتقلات سرية, مشيرة إلى أن الطائرات حطت على الأقل 20 مرة مستخدمة حوالي 20 مطارا.
 
ونشرت صحيفة "ميل أون صنداي" صورا تظهر فيها ثلاث طائرات أميركية في ثلاثة مطارات بأسكتلندا يعود تاريخها إلى يوينو/حزيران 2004 ونوفمبر/تشرين الثاني 2004 وسبتمير/أيلول 2005.
 
وأضافت الصحيفة أن تحقيقاتها أظهرت أن سلسلة من طائرات مستأجرة من قبل الـCIA حطت وأقعلت في ومن بريطانيا بدون أن تخضع لمراقبة السلطات, مشيرة إلى أن هناك "تواطؤا حكوميا" في تلك العمليات السرية.
 
وكانت صحيفة غارديان البريطانية أفادت من جانبها استنادا إلى معلومات الطيران المدني الأميركي قيام أكثر من 300 طائرة استخدمتها CIA برحلات في أوروبا. وأشارت غارديان على وجه التحديد إلى قيام الطائرات الأميركية بـ96 رحلة في ألمانيا و80 في بريطانيا و15 في براغ واثنتين في فرنسا وواحدة في بولندا.
 
رحلات سرية
كما أعدت الحكومة الألمانية قائمة تفصيلية لأكثر من 430 رحلة سرية قامت بها طائرات تابعة للـCIA نقلت خلالها سجناء إلى سجون سرية في أوروبا وخارجها, واستخدمت فيها الأجواء والمطارات الألمانية.

أوردت ذلك مجلة "دير شبيغل" في عددها الذي سيصدر يوم غد, والذي يأتي قبيل جولة أوروبية لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستبدؤها بألمانيا. كما ذكرت المجلة أن جهاز أمن الملاحة الجوية الألماني قدم اللائحة استجابة لطلب رفعته مجموعة برلمانية لحزب اليسار.
 
وقف الضغوط
توقعات بأن تطلب رايس من حلفائها الأوروبيين وقف ضغوطهم بشأن المعتقلات (رويترز)
وفي خضم هذا الكشف عن السجون السرية وطائرات الأشباح كما تسمى, تبدأ كوندوليزا رايس الاثنين جولة أوروبية يتوقع أن تجيب فيها على تساؤلات نظرائها بشأن هذه القضية وكذلك بشأن مسألة مراكز احتجاز أميركية يعتقل فيها إسلاميون في أوروبا الشرقية.

الحكومة الألمانية أعلنت أنها لن تطلب توضيحات بشأن الموضوع لأنها لا تريد "الضغط" على رايس. لكن "دير شبيغل" أكدت أن الحكومة تخشى أن تتحول هذه القضية إلى نقاش بشأن استخدام الولايات المتحدة المجال الجوي الألماني في الحرب على العراق ونشر القوات الأميركية في ألمانيا.
 
وستطالب رايس حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا أثناء زيارتها بوقف الضغوط بشأن هذه القضية. ويتوقع أن تتحول رايس من الدفاع إلى الهجوم في إطار إستراتيجية تبلورت في الأيام القليلة الماضية وجربها المتحدث باسم الخارجية الأميركية كما جربتها الوزيرة خلال لقاءات مع زائرين أوروبيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة