فيلدرز أمام محكمته: القضاة منحازون   
الثلاثاء 1431/10/27 هـ - الموافق 5/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)
فيلدرز (يمين) وإلى جانبه محاميه برام موسكوفيتز داخل قاعة المحكمة (الفرنسية)

اتهم السياسي الهولندي المناهض للإسلام غيرت فيلدرز القضاة الذين يحاكمونه في اتهامات بالتحريض على الكراهية، بالانحياز الفاضح وطالب بتغييرهم. لكن المحكمة رفضت دفوعه وقضت بإمكانية توجيه اتهامات إليه.
 
ومثل فيلدرز -وهو لاعب رئيسي في جهود تشكيل حكومة هولندية جديدة- أمام المحكمة اليوم الاثنين بسبب تصريحات له تضمنت تشبيه العقيدة الإسلامية بالنازية. وترافق فيلدرز حراسة من الشرطة على مدار الساعة بسبب تهديدات بالقتل.
 
ورد ممثل الادعاء على شكاوى بشأن فيلدرز الذي قال في البداية إنه يحظى بالحماية في إطار حرية التعبير، لكن المحكمة رفضت دفوعه وقضت بإمكانية توجيه اتهامات إليه.
 
وقدمت جماعة هولندية مناهضة للعنصرية كانت قد ساعدت في إثارة القضية ضد فيلدرز، مئة تعليق من جانب فيلدرز على الإنترنت لدعم زعمها بأنه مسؤول عن إثارة مشاعر كراهية الأجانب والتمييز.
 
إصرار
وقال فيلدرز في مستهل جلسة اليوم قبل أن يستخدم حقه في التزام الصمت "قلت ما قلت ولن أسحب ولو كلمة واحدة، لكن هذا لا يعني أنني قلت كل ما نسب إلي".
 
ودفع هذا الموقف رئيس المحكمة للقول إن فيلدرز متهم من جانب آخرين بإصدار بيانات بينما يتجنب المشاركة في نقاش وإنه يفعل الأمر ذاته فيما يبدو اليوم.
 
وقال فيلدرز في جلسة منفصلة عقدت على عجل لبحث بواعث القلق التي أثارها محاميه برام موسكوفيتز بشأن انحياز القضاة "وجدت أنه من غير المناسب وغير الصحيح بل إنه أمر فاضح أن يفسر رئيس المحكمة ذلك ويعلق عليه".
 
وأضاف "لقد ظهر الانحياز جليا، فوجود عملية نزيهة لم يعد أمرا ممكنا".
 
لكن أستاذ القانون الجنائي الدولي بجامعة أوترخت غيرت يان ألكسندر نوبز قال إنه من الصعب تحديد ما إذا كانت المحكمة تخطت الحدود، لأن التعليقات لم تتضمن بالضرورة أي شيء بشأن إدانة فيلدرز أو براءته.
 
عدد من المحتجين المناهضين لفيلدرز
أمام مقر المحكمة (الفرنسية)
وأرجأ القضاة المحاكمة وسيتم اتخاذ قرار غدا الثلاثاء بشأن حياد القضاة، وفي حالة استجابة المحكمة لاعتراضات الدفاع فسيتعين ضرورة استبدال القضاة بآخرين مما يؤجل المحاكمة عدة أشهر.
 
وتأتي المحاكمة في وقت غير مناسب لفيلدرز الذي يقترب حزبه من القيام بدور قوي في إدارة البلاد من خلال دعمه لحكومة أقلية تتألف من الحزب الليبرالي والحزب الديمقراطي المسيحي.
 
وأيد الحزب الديمقراطي المسيحي في مؤتمره الحزبي الانضمام إلى حكومة أقلية بدعم من حزب الحرية يوم السبت، لكنه ما زال منقسما حول احتمال الاعتماد على مساندة فيلدرز، وسيتخذ القرار النهائي في هذا الصدد غدا الثلاثاء.
 
وقال محمد ربيع من المجلس الوطني للمغاربة "إنه يسبب انقساما.. إنه يسبب كراهية.. إنه يحدث صراعا بين الناس.. البعض لا يمكنهم قبول هذا.. آخرون يمكنهم قبول هذا".
 
وتجمع عدد صغير من المحتجين المناهضين لفيلدرز أمام المحكمة التي فرضت حولها حراسة مشددة في أمستردام.
 
وفي حالة إدانته فإن أقصى عقوبة هي السجن لمدة عام واحد أو الغرامة، لكنه سيتمكن من الاحتفاظ بمقعده في البرلمان.
 
ومن الناحية النظرية يمكن للمحكمة أن تصدر حكما يمنعه من السعي لإعادة انتخابه، لكن الخبراء القانونيين يعتبرون هذا الحكم الصارم غير مرجح بصورة كبيرة.
 
وفي فيلم "فتنة" الذي أنتجه عام 2008، قال فيلدرز إن القرآن يحرض على العنف، وشبه في مقال رأي بصحيفة يومية هولندية الإسلام بالفاشية والقرآن بكتاب "كفاحي" للزعيم النازي أدولف هتلر.
 
وتعيد القضية ضد فيلدرز إلى الأذهان محاكمة السياسي الفرنسي جان ماري لوبن الذي أدين أول مرة عام 2005 بالتحريض على الكراهية ضد المسلمين، ورفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان استئناف لوبن في أبريل/نيسان الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة