قرار أممي مرتقب بدعم حكومة الوفاق الليبية   
الاثنين 1437/3/10 هـ - الموافق 21/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)
توقع مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أن يصدر مجلس الأمن الدولي الثلاثاء قرارا يعترف فيه بحكومة الوفاق الليبية (حال تشكيلها) كسلطة شرعية وحيدة في البلاد.

جاء ذلك في تدوينة للدباشي على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اليوم الاثنين، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء.

وقال الدباشي إن البعثة البريطانية في مجلس الأمن صاغت مشروع القرار الخاص بدعم حكومة الوفاق الوطني التي أقرها الاتفاق السياسي الليبي الأسبوع الماضي في الصخيرات المغربية، مشيرا إلى أن قرار المجلس بهذا الشأن "ما زال قيد النقاش بين أعضائه".

اتفاق الصخيرات
ووفق المسؤول الليبي، فإن مشروع القرار الأممي المصوغ حاليا "ينص على الترحيب بقوة بالتوقيع على اتفاق الصخيرات، وتشكيل المجلس الرئاسي، ويدعوه للإسراع إلى تشكيل الحكومة والانتهاء من وضع الترتيبات الأمنية الكفيلة باستقرار البلاد".

ويطالب مشروع القرار الدول الأعضاء بـ"الاستجابة السريعة لطلبات الحكومة في هذا المجال، ويؤكد على ما ورد في بيان روما (منتصف الشهر الجاري) بشأن دعم حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة لليبيا".

رئيس المؤتمر الوطني نوري أبو سهمين (يمين) ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح شككا في شرعية اتفاق الصخيرات (الجزيرة)
كما يدعو الدول الأعضاء إلى "دعم جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر وحكومة الوفاق لإعداد حزمة المساعدات المطلوبة لبناء القدرات وفقا لأولويات الحكومة".

ونص مشروع القرار أيضا -بحسب الدباشي- على مطالبة جميع الدول بـ"وقف الدعم والاتصالات الرسمية مع المؤسسات الموازية التي تدعي أنها سلطات شرعية رغم أنها ليست في إطار الاتفاق السياسي، والاستجابة لطلبات المساعدة التي تقدم من حكومة الوفاق لتنفيذ الاتفاق السياسي".

كما حث "المليشيات والمجموعات المسلحة على احترام سلطة حكومة الوفاق وهياكلها القيادية"، مطالبا في الوقت نفسه الحكومة بـ"حماية وحدة ومصداقية المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي وهيئة الاستثمارات"، داعيا هذه المؤسسات إلى "تقبل سلطة حكومة الوفاق باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة لليبيا".

غياب الرئيسين
وشهد يوم الخميس الماضي توقيع وفود عن المؤتمر الوطني الليبي العام بطرابلس، ومجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي البلاد، والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، بالإضافة إلى وفد عن المستقلين على اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراجفي غضون شهر من بدء التوقيع.

لكن توقيع الاتفاق جرى من دون حضور رئيسي البرلمانين في طرابلس نوري أبو سهمين وفي طبرق (شرق) عقيلة صالح بعدما أعلنا رفضهما الحكومة قبل ولادتها، وأكدا أن من وقعوا الاتفاق لا يمثلون أيا من السلطتين اللتين ترعيان الحكومتين المتنازعتين حاليا.    

ويدفع أبو سهمين وصالح نحو تبني اتفاق ليبي ليبي بديل ينص أيضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول نهاية العام الحالي، ويعتبران أن الحكومة المنبثقة من اتفاق الأمم المتحدة تمثل "تدخلا خارجيا" كونها "فرضت" على ليبيا.    

والتقى السراج اليوم بالرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في العاصمة التونسية في زيارة يبدو أنها تستهدف الحصول على دعم إقليمي للحكومة المقبلة.

وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر قال لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الأحد إن بعثته تتفاوض مع "جهات أمنية في طرابلس" بهدف التوصل إلى اتفاق يسمح لحكومة الوحدة الوطنية بأن تعمل من العاصمة.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة