كاتب: إيران بين حل دبلوماسي وعسكري   
الأحد 1434/3/1 هـ - الموافق 13/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
أوباما شدد لهجته تجاه البرنامج النووي الإيراني خلال خطابه في الأمم المتحدة (رويترز)

أشار كاتب أميركي إلى أزمة البرنامج النووي الإيراني، وقال إنها ستشهد شكلا مختلفا العام الجاري بالمقارنة مع الشكل الذي سارت عليه لعامين ماضيين، وإن وزير الدفاع المحتمل تشاك هاغل سيشد عضد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الخيارات التي من شأنها عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وأوضح دويل مكمناس أن الأزمة النووية الإيرانية أصبحت حدثا سنويا منتظما على الروزنامة الدبلوماسية، وخاصة على مدار العامين الماضيين، فالولايات المتحدة وحلفاؤها يضغطون على إيران كي توقف تخصيب اليورانيوم، والأخيرة ترفض الاستجابة لهذا المطلب.

وأضاف أن إسرائيل أيضا ما فتئت تحذر من أن صبرها يكاد ينفد، وأن الولايات المتحدة ما انفكت تضغط على إسرائيل وتحذرها من التهور والمغامرة باتخاذ أي خطوة عسكرية منفردة ضد طهران، كالهجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وقال مكمناس إن هناك العديد من الأسباب التي من شأنها أن تجعل الأزمة النووية الإيرانية تتخذ طابعا مختلفا العام الجاري، موضحا أنه إما أن توافق طهران على الحد من طموحاتها النووية، أو أن إسرائيل والولايات المتحدة المتحدة ستتحركان نحو عمل عسكري.

هاغل أكد بشدة لمجلس الشيوخ قبل أيام أنه يتفق تماما مع أوباما بشأن موقف أكثر صرامة ضد إيران
"

موقف أكثر صرامة
وأوضح أن إعادة انتخاب أوباما لولاية ثانية من شأنها أن تمنحه مرونة في أن يعقد صفقة مع إيران أو أن يدرس خيار القيام بعمل عسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وشك أن يعاد انتخابه، وأنه سيترأس حكومة أكثر تشددا، وأن شيئا آخر تغير خلال العام الماضي، وهو المتمثل في أن أوباما شدد من لهجة تحذيره لإيران.

وأوضح الكاتب أن أوباما سبق أن حذر بالقول إنه لن يسمح لإيران بالحصول على قنبلة نووية، وذلك حتى لو تطلب الأمر القيام بعمل عسكري لمنعها من تحقيق مأربها في الحصول على سلاح نووي.

وأشار إلى تصريحات الرئيس الأميركي أمام الجمعية  العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي، والمتمثلة في قول أوباما إنه لا يمكن القبول بالتحدي المتمثل في حصول إيران على سلاح نووي، وإلى أن أوباما أضاف بالقول إن الولايات المتحدة ستفعل ما يتوجب عليها فعله من أجل منع إيران من الحصول على السلاح النووي.

كما أشار الكاتب إلى أن هاغل المرشح لمنصب وزراة الدفاع الأميركية بدل مواقفه السابقة المتمثلة في تحذيره من مغبة مهاجمة إيران، وفي أنه يمكن للولايات المتحدة احتواء إيران نووية، مضيفا أن هاغل أكد بشدة لمجلس الشيوخ قبل أيام أنه يتفق تماما مع أوباما بشأن موقف أكثر صرامة ضد إيران.

وقال الكاتب إنه إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران، فإنه يمكن لأوباما تدمير المنشآت النووية الإيرانية من خلال العمل السري أو بشن هجمات جوية محدودة قبل اللجوء إلى شن حرب شاملة، مشيرا إلى أن أوباما وهاغل مصممان على إقناع إيران بأنهما سيلجآن إلى الحرب ما لم تستجب الأخيرة للحوار والحلول الدبلوماسية بشأن برنامجها النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة