طالبان تقتل 12 شرطيا وتخطف 40   
الأربعاء 1427/5/4 هـ - الموافق 31/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)

طالبان ذكرت أنها ستقرر لاحقا مصير أفراد الشرطة المخطوفين (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مسؤولون أفغان أن مقاتلي حركة طالبان قتلوا 12 على الأقل من أفراد الشرطة الأفغانية وخطفوا نحو 40 آخرين في هجومين منفصلين جنوب البلاد.

فقد قتل المسؤول البارز بالشرطة محمد رسول وأصيب أربعة آخرون بينهم مسؤولان محليان كبيران، عقب إطلاق عناصر من طالبان صاروخا على سيارتهم في ولاية زابل أمس.

وأفاد مسؤول في الولاية طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن أكثر من 10 شرطيين قتلوا في الهجوم الذي شنته طالبان.

وأكد مسؤول في كابل طلب أيضا عدم الكشف عن اسمه أن حادث زابل جاء بعد بضع ساعات من هجوم طالبان على قاعدة للشرطة في منطقة تشورا في ولاية أروزجان المجاورة وخطفها نحو 40 شرطيا.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن مجهولا عرف نفسه بأنه أحد قادة طالبان ويدعى الملا أحمد اتصل بها وذكر أن الحركة تحتجز رجال الشرطة كرهائن وستقرر مصيرهم لاحقا. وأكد أن عناصر الحركة قتلوا 12 شرطيا في الهجوم قبل اختطاف الباقين.

استهداف الإغاثة
من جهة أخرى أعلنت الشرطة مقتل ستة أفغان يعملون بمنظمات الإغاثة الدولية في هجمات مختلفة في البلاد.

فقد قتلت ثلاث نساء يعملن في منظمة ""أكشن إيد" غير الحكومية في الهجوم الأول إضافة إلى سائقهن بولاية أروزجان عندما أطلق مسلحون يستقلون دراجات نارية النار على المجموعة.

وفي الهجوم الثاني قتل أفغانيان وأصيب مواطنان أميركيان إثر انفجار عربتهما في ولاية بادخشان.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية إن المجموعة كانت تتنقل في عربتين تقلان موظفين تابعين للوكالة الدولية للتعاون في مجال التخطيط والتطوير.

الحظر فرض عقب مواجهات اندلعت احتجاجا على قتل جنود أميركيين لمدنيين أفغان (رويترز)
أحداث كابل
وفي كابل واصلت السلطات الأفغانية فرض حظر التجول الليلي وتسيير الدوريات الأمنية وتعزيز أعمال الحراسة تحسبا لأي مواجهات جديدة عقب إطلاق جنود أميركيين النار على حشد غاضب بسبب حادث سير تعرضت له مركبتهم أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.

وأوضح مراسل الجزيرة في كابل أن الوضع ما زال مقلقا، لكن دون أن تكون هناك مظاهر للسلاح باستثناء الانتشار الكثيف للقوات الأفغانية, مشيرا إلى أن حظر التجول هو الأول منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بحكومة طالبان عام 2001.

وذكرت وسائل إعلام محلية اليوم أن الشرطة اعتقلت 106 أشخاص لتورطهم في أعمال عنف مناهضة للأميركيين استهدفت منشآت عسكرية.

وأكد قائد الشرطة بالعاصمة جميل جونبيش أن بعض المعتقلين كانوا يحملون أسلحة، متهما إياهم بالتحريض على تلك الأحداث الدامية.

قلق أممي
وحول أحداث العنف التي شهدتها أفغانستان اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنها "عوارض كاشفة لمشاكل أكثر عمقا", وأعرب عن قلقه إزاءها وطلب من المجتمع الدولي المساعدة في حلها.

وذكر المسؤول الأممي أن من بين تلك المشاكل "انعدام الأمن السائد في مناطق أفغانية عدة, وزراعة وإنتاج المخدرات".

وأوضح أنه تباحث هاتفيا مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بشأن "الإجراءات التي يتعين اتخاذها جماعيا للمساعدة في تهدئة الوضع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة