هل تتمكن الشباب من حسم المعركة؟   
السبت 1431/6/16 هـ - الموافق 29/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)
مقاتلون للشباب في حفل استعراض القوة شمال مقديشو  (الجزيرة نت-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-نيروبي
أثارت تهديدات حركة الشباب المجاهدين بشن هجمات على القصر الرئاسي في مقديشو والاستيلاء عليه، تساؤلات بشأن قدرة الحركة العسكرية لتحقيق نصر حاسم، ومصير القوات الحكومية ودور القوات الأفريقية في مواجهة تلك التهديدات.
 
وقد استطلعت الجزيرة نت آراء عسكريين ومحللين صوماليين حول تلك التهديدات التي جاءت على لسان الناطق باسم الحركة محمود علي راجي لفهم أبعادها وتداعياتها المحتملة على مجمل الأوضاع الصومالية.

وأجمع الخبراء والمحللون على عدم قدرة القوى المناوئة للحكومة الانتقالية على حسم المعركة الجارية في مقديشو لصالحها في الوقت المنظور، والسيناريو نفسه ينطبق على الحكومة في وقت تزداد فيه المواجهات بين الأطراف شراسة يوما بعد يوم.
 
خلل عسكري
فقد استبعد الجنرال الصومالي علي حاشي برالي استيلاء حركة الشباب المجاهدين على القصر الرئاسي لوجود خلل عسكري لصالح القوات الحكومية التي تتلقى دعما شاملا من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، وعدم امتلاك الشباب قوة ردع عسكرية حسب تعبيره.
 
قوات الحكومية تعوزها القوة والعتاد وتستمد قوتها من القوات الأفريقية (الجزيرة نت)
وقال "يجب على القوة المهاجمة أن تتفوق ضعفين على القوة العسكرية المدافعة وهو ما تفتقده الحركة حاليا" مؤكدا فشل أي هجوم قد تشنه المعارضة على المواقع الحيوية للحكومة إذا لم تتغير المعادلة العسكرية.
 
من جانبه وصف الباحث الصومالي في القضايا الإستراتيجية والعلاقات الدولية عبد الخالق محمد تصريحات حركة الشباب بأنها حرب استباقية لإضعاف معنويات القوات الحكومية.
 
واعتبر الخطوة نوعا من استعراض العضلات أمام القوى المحلية، ورسالة سياسية موجهة إلى القوى الدولية الداعمة للحكومة، والتأكيد على أن الأخيرة غير قادرة على مواجهة القوى المسلحة المناوئة لها.
 
بدوره قال زير الخارجية الصومالي السابق إسماعيل محمود هري للجزيرة نت "ليس واردا على الإطلاق استيلاء قوات الشباب على القصر الرئاسي لأن وضعها العسكري وحجم تلك الحرب أكبر منها".
 
أما سامر حسن، وهو قائد ميداني عسكري من المقاتلين الإسلاميين الصوماليين، فقد قلل فرصة استيلاء الشباب على القصر الرئاسي لعوامل  منها وقوع  القصر الرئاسي في منطقة مرتفعة لا تسمح لعناصر الشباب باقتحامها بسهولة لأنها مكشوفة أمام نيران مختلف الأسلحة من القوات الأفريقية (أميصوم).
 
وأضاف أن الحركة بحاجة لعشرة آلاف مقاتل لتخوض معارك مصيرية ضد القوة الأفريقية إضافة للحكومية، وذكر أن الحركة لم تصل إلى مستوى يسمح لها بخوض حروب تقليدية مع قوات نظامية، إضافة إلى ما تكلفه مثل هذه الحروب من إمكانيات مالية، وعدم  امتلاك الشباب صواريخ مضادة للدبابات.
 

"
اقرأ أيضا: الصومال.. صراع على حطام دولة
"

ضعف الحكومة
أما المحلل والإعلامي الصومالي عبد الحكيم شيخ فقد وصف وضع الحكومة الانتقالية بالصعب لضعفها، والاختلاف بين مسؤوليها، وعدم وفاء المجتمع الدولي بتعهداته حيالها، ناهيك عن الصعوبات المالية التي تواجهها.
 
بيد أنه استبعد تحقيق المعارضة انتصارات عسكرية ضد الحكومة التي تتلقى دعما عسكريا قويا من القوات الأفريقية.
 
كما لم يستبعد الباحث في القضايا الإستراتيجية عبد الخالق محمد إمكانية اندلاع معارك داخل حركة الشباب، أو مع الحزب الاسلامي إذا استولت الشباب على العاصمة لفروقات جوهرية بين الجانبين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة