منظمات حقوقية تحتفي بسامي الحاج في سويسرا   
الأحد 1429/6/26 هـ - الموافق 29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
سامي الحاج أمام الإعلام الدولي في نادي الصحافة السويسري بجنيف (الجزيرة نت)
 
تامر أبو العينين-جنيف
 
احتفت عدة منظمات حقوقية في سويسرا بينها هيئات أهلية عربية ودولية بمصور شبكة الجزيرة سامي الحاج وذلك في إطار الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يوافق 26 يونيو/حزيران من كل عام.
 
وترى منظمة الكرامة لحقوق الإنسان السويسرية غير الحكومية أن سامي الحاج "ضرب مثالا على رباطة الجأش والصبر على المعاناة لمدة تصل إلى قرابة سبع سنوات" رهن الاعتقال لدى الأميركيين.
 
وقالت المنظمة إن الحاج هو الصحفي الوحيد بين معتقلي غوانتانامو وأول شاهد عيان عربي يمكنه دخول أوروبا لعرض القضية وأبعادها مباشرة أمام منظمات الأمم المتحدة المتخصصة، لاسيما وأن جنيف يُنظر إليها كعاصمة حقوق الإنسان في العالم".
 
ويقول رئيس منظمة الكرامة رشيد مصلي للجزيرة نت "إن دعوة سامي الحاج إلى سويسرا في ذكرى اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب هي فرصة لتقديم شهادة حية لأحد ضحايا التعذيب في غوانتانامو أمام الإعلام الدولي والمنظمات الأممية لوضع قضية معتقلي غوانتانامو بين أولويات اهتماماتهم".
 
وأشار القانوني الجزائري الأصل إلى أن "الكرامة" بالتعاون مع اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومقرها باريس ومنظمة العون المدني العالمي السودانية، "ستواصل مسيرتها التي قد يعتقد البعض أنها غير واقعية لإغلاق غوانتانامو كما سيواصل هذا التحالف جهوده للتعريف بمعاناة المعتقلين والمفرج عنهم، وكلهم يمرون بظروف نفسية صعبة للغاية".
 
رشيد مصلي يؤكد أن الحملة ستتواصل من أجل إغلاق غوانتانامو (الجزيرة نت)
اهتمام إعلامي
وقد احتشد عدد كبير من الصحافيين بنادي الصحافة السويسري بجنيف لسماع شهادته عن سنواته في غوانتانامو.
 
وتحدث مصور الجزيرة عن معاناة جميع الأسرى والمعتقلين مركزا على الحالة النفسية السيئة التي يمرون بها، والتي تشكل إدانة للمجتمع الدولي وصفحة سوداء في تاريخ الإدارة الأميركية، حسب وصفه.
 
وقد حث الحاج الإعلاميين على الاهتمام بقضية غوانتانامو باعتبارها انتهاكا لا لبس فيه لأبسط حقوق الإنسان، وأكد على أن محاربة ما تصفه الولايات المتحدة بالإرهاب عن طريق التعذيب "هو طريق خطأ لأن ما يحدث في غوانتامو هو الإرهاب بعينه".
 
وقال إن تجربة غوانتانامو أكدت له أهمية العمل الإنساني في مثل تلك المجالات، مما دفع إلى تأسيس وحدة لقضايا حقوق الإنسان بقناة الجزيرة، تتولى تجميع الأخبار التي تتناول قضايا حقوق الإنسان والحريات حول العالم لتغطيتها إعلاميا عبر شبكة الجزيرة، واعتبرها دعما هاما لنصرة الإنسانية والحريات في العالم بأسره.
 
كما نوه إلى قضية المعتقلين القاصرين بغوانتانامو الذين يفوق عددهم 65، وأشهرهم الكندي عمر خضر والأفغاني محمد جواد، ومساعي بعض المؤسسات والمنظمات الإنسانية التي تسعى للإفراج عنهم وتولي رعايتهم.
 
أحد إصدارات اللجنة العربية لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)
مواصلة الحملة
من ناحيته رأى المدير التنفيذي لمنظمة العون المدني العالمي حسن المجمر طه ضرورة وجود حشد إعلامي للدفاع عن معتقلي غوانتانامو ومتابعة أوضاع من تم الإفراج عنهم.
 
وقال طه للجزيرة نت إنه "يمكن للصحافة العربية الحرة كالجزيرة والإعلام الأوروبي الإمساك بزمام المبادرة، وتذكير الرأي العام الدولي دوما بملف غوانتانامو وحجم الكارثة الإنسانية التي يتسبب فيها، إذ لا يختلف اثنان على بشاعة الجرم وحجم المأساة".
 
ويؤكد طه وجود مساع حثيثة الآن لدراسة إمكانية استخدام القانون الدولي لمقاضاة الإدارة الأميركية إذ يجب أن يتم ذلك قبل مضي عامين على تاريخ الإفراج عن المعتقل، لكن المشكلة هي أن واشنطن تحظر دخول المفرج عنهم إلى الأراضي الأميركية، فضلا عن التكاليف الباهظة لمثل تلك القضايا.
 
ولكن الحاج يرى أنه "ليس من الصعب انتظار الفرج، ولكن من الصعب ترك 269 في هذا المعتقل السيئ الصيت دون أن نتضامن معهم، ولو نظر القضاء الأميركي بعين العدل في قضايانا لحكم ببراءتنا وحاكم الإدارة الأميركية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة