إصابة فلسطيني بغزة وبوش يتحدث عن الدولة الفلسطينية   
السبت 23/8/1422 هـ - الموافق 10/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبي فلسطيني يتفادى قنبلة مسيلة للدموع أطلقتها قوات الاحتلال أثناء مصادمات في مدينة رام الله (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
العلاقات بين الولايات المتحدة والبلدان العربية تمر بأزمة بعدما أصيب العرب بخيبة أمل كبيرة من السياسة الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

أجهزة الأمن الإسرائيلية تطلب من بن إليعازر مغادرة منزله لعدة أيام بعد ورود تقارير عن تهديدات تستهدف حياته
ـــــــــــــــــــــــ
فلسطينيون يطلقون قذيفتين مضادتين للدبابات على مستوطنة جنوب قطاع غزة دون أن توقعا إصابات
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب فلسطيني بجروح في انفجار على مشارف موقع عسكري قريب من مستوطنة يهودية جنوبي قطاع غزة. وبينما وجه مسؤولون عرب وفلسطينيون اتهامات للولايات المتحدة بالإذعان لمطالب إسرائيلية، أعاد الرئيس الأميركي جورج بوش تأكيد دعمه لدولة فلسطينية.

صبيان فلسطينيون أثناء اشتباكات مع قوات الاحتلال في مدينة رام الله أمس
وتضاربت الأنباء بشأن وقوع الانفجار، فبينما قال ناطق عسكري إسرائيلي إن الفلسطيني الجريح كان يحمل عبوة مفخخة انفجرت غير بعيد من موقع لقوات الاحتلال قرب مستوطنة نيفي ديكاليم مما تسبب في إصابته، رفض مصدر أمني فلسطيني الرواية الإسرائيلية وقال إن الفلسطيني أصيب إثر سقوط قذيفة هاون أطلقت تجاه مستوطنة نيفي ديكاليم، لكنها سقطت بطريق الخطأ على محل يملكه أحمد اللحام مما أدى إلى إصابته.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن سيارة إسعاف إسرائيلية وقوات كبيرة من جنود الاحتلال هرعت إلى مكان الحادث، وتم نقل المصاب إلى مستشفى إسرائيلي.

من جهة أخرى أفاد بيان عسكري إسرائيلي بأن فلسطينيين أطلقوا السبت قذيفتين مضادتين للدبابات على مستوطنة جنوب قطاع غزة دون أن توقعا إصابات.

توغل واعتقالات
توغلت القوات الإسرائيلية تدعمها دبابتان وجرافة عسكرية صباح الجمعة نحو ثلاثمائة متر في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية قرب حي الأمل بخان يونس جنوبي قطاع غزة.

جنود إسرائيليون يعتقلون أحد نشطاء المقاومة أثناء توغل قوات الاحتلال في جنين (أرشيف)
وقال مسؤولون عسكريون فلسطينيون إن القوة الإسرائيلية بقيت داخل الحي لأكثر من ساعة ثم انسحبت. ولكن ناطقا عسكريا إسرائيليا نفى توغل قوات الاحتلال، وقال إن جرافات إسرائيلية عملت على حدود خان يونس في منطقة غير خاضعة للسيادة الفلسطينية.

وفي وقت سابق توغلت قوات الاحتلال في القطاع الخاضع للسلطة الفلسطينية إلى الغرب من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، واعتقلت 12 فلسطينيا تشتبه في مشاركتهم في إطلاق النار على مستوطنة يهودية يوم الجمعة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن معظم المعتقلين من أجهزة الأمن الفلسطيني، بينهم ضابط في الشرطة وآخر في أجهزة الاستخبارات. وقد أصيب أحد المعتقلين بجروح أثناء ملاحقته.

ولاتزال قوات كبيرة معززة بالدبابات داخل قريتي العرقة والهاشمية وفي محيطيهما، وقد هدمت قوات الاحتلال بالجرافات منزل فلسطيني استشهد الشهر الماضي بعدما أطلق النار على محطة حافلات مما أدى إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين.

وكان مرتكب هجوم العفولة الشهيد نظير حماد (27 عاما) أطلق النار في محطة نقل وصلها متنكرا في زي عسكري إسرائيلي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح 14 قبل أن يسقط شهيدا برصاص الشرطة الإسرائيلية. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح هذه العملية.

بنيامين بن إليعازر
وزراء مهددون
في هذه الأثناء أمرت أجهزة الأمن الإسرائيلية وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر بمغادرة منزله لعدة أيام بعد ورود تقارير عن تهديدات تستهدف حياته.

ورفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية التعليق على هذه التقارير التي ذكرت أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الشين بيت" تولى عملية تغيير موقع إقامة بن إليعازر.

وكانت إجراءات حماية الوزراء الإسرائيليين قد تشددت منذ مقتل زئيفي الشهر الماضي. وقد اتخذت إجراءات مماثلة خلال اليومين الماضيين مع وزير الصحة نسيم دحان والوزير بدون حقيبة داني نافيه.

واعترف مسؤول سابق في الشين بيت للإذاعة الإسرائيلية بأن المنظمات الفلسطينية "حققت في الآونة الأخيرة انتصارا كان مؤلما بالنسبة لإسرائيل بعد أن نجحت في ضرب نمط عيشنا وإشاعة الخوف والذعر بيننا".

ومنذ الأربعاء الماضي لاتزال حالة التأهب مفروضة على إسرائيل تحسبا لاعتداءات فلسطينية. وتحدثت معلومات نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن فدائي قد يكون نجح في التسلل إلى شمال إسرائيل انطلاقا من جنين في الضفة الغربية وأن أربعة فلسطينيين آخرين يشتبه في أنهم "ناشطون خطيرون" تسللوا إلى الجنوب انطلاقا من قطاع غزة.

شارون وبيريز
ومن المفترض أن يلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز برئيس الوزراء أرييل شارون ليعرض عليه أفكاره بشأن السلام مع الفلسطينيين. وكان مقررا أن يجتمع بيريز مع شارون مساء الجمعة، إلا أن هذا اللقاء تأجل.

وأعرب بيريز عن اعتقاده أن معاودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ممكنة عقب الإعلان عن دولة فلسطينية مستقلة، وأن احتمالاتها قد تكون أفضل مما كان متصورا. ويرى بيريز أن إنشاء دولة فلسطينية يجب أن يتم على مراحل بدءا بإقامتها في غزة وإزالة 19 مستوطنة يهودية شيدت في هذه المنطقة.

ويعتبر الفلسطينيون أن الخطة الإسرائيلية الجديدة عبارة عن خدعة تهدف إلى إعاقة صدور مبادرة دولية تدعو إلى استئناف محادثات السلام المتوقفة.

جورج بوش
دعم أميركي لدولة فلسطينية
وأعاد الرئيس الأميركي جورج بوش تأكيد دعمه لدولة فلسطينية، وقال إنه يتطلع إلى اليوم الذي يرى فيه الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية تعيشان معا في سلام.

وتعهد بوش في خطاب ألقاه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة بمساعدة عملية السلام في الشرق الأوسط التي حذر من أنها لن تكلل بالنجاح إلا إذا توقفت المواجهات.

ومضى يقول في أول خطاب له أمام المنظمة الدولية "سوف نبذل كل ما في وسعنا لإعادة الطرفين إلى المفاوضات.. لكن السلام لن يحل إلا عندما ينبذ الكل وإلى الأبد التحريض والعنف والإرهاب".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد وصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، في حين وجه مسؤولون عرب وفلسطينيون للولايات المتحدة بالإذعان لمطالب إسرائيلية بعد أن قررت عدم ترتيب لقاء بين بوش وعرفات أثناء زيارة الرئيس الفلسطيني إلى نيويورك.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات سيتناول في كلمته الأوضاع الصعبة والخطيرة في الأراضي الفلسطينية نتيجة التصعيد العسكري الإسرائيلي، كما سيتطرق إلى الجهود الدولية والعربية والأميركية والأوروبية لإنقاذ عملية السلام.

وتمر العلاقات بين الولايات المتحدة والبلدان العربية بأزمة بعد أن أصيب العرب بخيبة أمل كبيرة من السياسة الأميركية.

سعود الفيصل
وجاءت انتقادات السعودية على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل الذي قال إن موقف بوش هذا "يجعل الإنسان العاقل يفقد عقله". وأضاف أن الحكومة السعودية تشعر "بخيبة أمل تثير الغضب" إزاء عدم وفاء إدارة بوش بوعدها بطرح مبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط. وقال إنه ينبغي على بوش أن يثبت نفسه "كوسيط نزيه، ولا يمكن أن يكون وسيطا نزيها ثم يلتقي بطرف واحد فقط".

ووصفت صحيفة عرب نيوز السعودية الصادرة بالإنجليزية رفض بوش الاجتماع بعرفات بأنه إهانة محسوبة، وقالت إن موقف واشنطن من عملية السلام في الشرق الأوسط قد يقوض أركان تحالفها ضد الإرهاب.

من جانبه جدد الرئيس المصري حسني مبارك التزامه باستئناف جهود السلام المتعثرة في الشرق الأوسط، وقال إن السياسات الإسرائيلية تقوض الآمال في المصالحة الإقليمية. ودعا المجتمع الدولي إلى مواصلة جهوده لتحقيق السلام في المنطقة.

وكان المسؤولون الفلسطينيون يأملون في أن يلتقي الرئيس بوش بالرئيس عرفات على هامش جلسات الجمعية العامة في نيويورك، ولكن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس قالت الخميس إن عرفات ليس جادا بالنسبة للحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه بالإرهاب.

غير أن مسؤولا في الخارجية الأميركية قال إن أكثر ما تتصوره الولايات المتحدة هو أن يتم اجتماع بالمصادفة أو مصافحة بين بوش وعرفات. وكان بوش قد رفض الاجتماع بعرفات منذ أن تولى منصبه، ولكنه اجتمع بزعماء عرب آخرين وبرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة