مباردة السلام العربية عرض لا يمكن رفضه   
الثلاثاء 1428/5/20 هـ - الموافق 5/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)
نداء عريقات إلى إسرائيل لقبول مبادرة السلام العربية كعرض سخي وعادل، والتركيز على العقوبات على إيران دون استبعاد القوة، فضلا عن توسيع التعاون العلمي ردا على مقاطعة الجامعات البريطانية، كانت أهم ما تطرقت إليه الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء.

"
يتعين على إسرائيل القبول بعرض مبادرة السلام العربية لأنها تقدم سلاما شاملا وعادلا للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفي الشرق الأوسط برمته
"
عريقات/هآرتس

الفرصة الأخيرة
كتب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مقالا في صحيفة هآرتس تحت عنوان "العرض الذي لا يمكن رفضه" يدعو فيه إسرائيل إلى القبول بعرض مبادرة السلام العربية لأنها تقدم سلاما شاملا وعادلا للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفي الشرق الأوسط برمته، مشيرا إلى أن المبادرة تقدم رؤية وتسوية تاريخيتين.

وقال إننا كأي شعب في العالم لا نقبل أن نعيش في ظل الاحتلال أو أي نظام ينكر علينا حقوقنا المدنية والسياسية.

وأضاف أنه إذا ما رفضت إسرائيل هذا العرض السخي فإننا سنخسر آخر فرصة سلام تقوم على مبدأ الدولتين، وبالتالي سنواجه صراعا دمويا طويل الأمد سيحصد العديد من الضحايا من الطرفين، وهذا أمر يمكن لإسرائيل أن تتجنبه إذا ما بدأت تواجه الوقائع الراهنة للشرق الأوسط الجديد.

وأردف قائلا إن ثمة وقتا يأتي في حياة كل شعب ليواجه خيارات تاريخية صعبة، فبناء على الخبرة الماضية اختار العالم العربي طريق السلام من أجل بناء مستقبل مشرق لأبنائه، وطريق التسوية والمفاوضات عبر مد يده إليكم أيها الشعب الإسرائيلي.

وتابع يقول إن قبولنا بحل الدولتين يقضي بقيام دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية، فإننا نكون قد صنعنا تسوية تاريخية وقبلنا بـ22% فقط من أرض فلسطين التاريخية من أجل تحقيق السلام والأمن والازدهار لشعوبنا، مشيرا إلى أن الوقت قد حان لإنهاء عبء الاحتلال وإعادة أبنائكم إلى أهلهم.

فرص نجاح العقوبات كبيرة
قال وزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز في مقابلة مع صحيفة جيروزالم بوست إن فرص نجاح العقوبات على إيران لوقف برنامجها النووي تصل إلى أكثر من 50%، في تفاؤل نادر حول فرص كبح إيران دون استخدام القوة.

وقالت الصحيفة إن تعليقات موفاز تأتي قبل يوم من مغادرته على رأس وفد إلى واشنطن لإجراء محادثات إستراتيجية مع نظرائهم الأميركيين يوم الخميس المقبل، تتركز على التهديد النووي الإيراني.

وأشار إلى أنه "من غير المناسب أن نتحدث هذه الأيام عن خيار عسكري طالما أننا لم نستنفد جميع الخيارات وخاصة العقوبات".

ورغم أنه لم يستبعد طرح الخيار العسكري على طاولة المفاوضات مع الأميركيين، فإنه حذر من أن الضربة العسكرية قد تذكي النار في المنطقة برمتها.

وحول أهم القضايا المطروحة للنقاش، قال موفاز إن المحادثات ستركز على ثلاث قضايا تتعلق بإيران: الحاجة إلى خلق جبهة موحدة ضد برنامج إيران النووي، وأهمية تشديد العقوبات ضد طهران مع التركيز على العقوبات المالية، وأخيرا التركيز على حقيقة أن جميع الخيارات مفتوحة.

وعلى الصعيد السوري، دعا موفاز إلى فتح "قناة سرية" من الاتصالات مع سوريا تهدف إلى التأكد من دعوة الرئيس السوري للسلام ودرء حرب محتملة.

ومضى يقول إن على إسرائيل أن لا تتجاهل دولة تدعو إلى محادثات سلام، مضيفا "لا أعتقد أننا بحاجة إلى تصريحات أو احتفالات أو إعلانات حول محادثات السلام، ولكن يجب أن نتفحص جديتها".

وأشار إلى أن القناة السرية من شأنها أن تبني الثقة بين الدول وتوضح النوايا وتقلل مستوى التوتر، لافتا النظر إلى أن مثل تلك القناة يجب أن تكون مستمرة لا لعام واحد فقط.

ردا على المقاطعة البريطانية
"
توسيع التعاون العلمي بين بريطانيا وإسرائيل سيكون أفضل رد على المقاطعة الأكاديمية خاصة أن الحكومة والجامعات الرئيسية في بريطانيا تعارض تلك المقاطعة
"
جيلبوا/يديعوت أحرونوت 
وحول توصية اتحاد الجامعات البريطانية بمقاطعة إسرائيل أكاديميا، كتب إيتان جيلبوا مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "التعاون هو الرد"، يرى فيه أن توسيع دائرة التعاون العلمي مع بريطانيا خير رد على تلك المقاطعة.

وقال جيلبوا إن اليسار المتطرف الذي يقف وراء المبادرات لفرض مقاطعات على إسرائيل يحاول خلق انطباع بأن ذلك مجرد انتقاد حاد للسياسات الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين.

وأشار إلى أن التهديد بمقاطعة إسرائيل خطير جدا ويجب أن يتم التعامل معه بحكمة وفاعلية، مشيرا إلى أن توسيع التعاون العلمي بين بريطانيا وإسرائيل سيكون أفضل رد على المقاطعة الأكاديمية خاصة أن الحكومة والجامعات الرئيسية في بريطانيا تعارض تلك المقاطعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة