اجتماع طارئ لحكومة قريع لمناقشة أوضاع غزة   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

قريع يعقد اجتماعا طارئا وصفه البعض بالحاسم (الفرنسية-أرشيف)

يعقد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم اجتماعا طارئا لبحث الوضع الأمني المتردي في قطاع غزة عقب عمليات خطف، مما يزيد التوقعات بأن تستقيل الحكومة.

وقال عضو اللجنة الحركية العليا لفتح سمير مشهراوي في مقابلة مع الجزيرة إن ما حدث من عمليات اختطاف في غزة يعد وصمة عار في جبين السلطة الفلسطينية التي تأخرت في إجراء الإصلاح.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن التطورات الأخيرة قد تقود إلى استقالة الحكومة لضبط هذه الحالة التي تسيء إلى الصورة الفلسطينية.

وأعلن مجلس الأمن القومي الفلسطيني فجر اليوم حالة الاستنفار الأمني في قطاع غزة عقب سلسلة من الاختطافات استهدفت مسؤولين أمنيين فلسطينيين وأجانب، شملت قائد الشرطة الفلسطينية في القطاع اللواء غازي الجبالي وأربعة مدنيين فرنسيين من عمال الإغاثة.

كما تم تعزيز الحماية حول المباني الحكومية الفلسطينية وإلغاء إجازات كل موظفي جهاز الأمن.

وجاءت تلك الخطوة بعد الإفراج عن الجبالي من قبل خاطفيه وإطلاق سراح الفرنسيين الأربعة احتجزوا لساعات، فيما لا يزال مسؤول آخر محتجزا لدى جماعة مسلحة.

وسبق تلك الأحداث تقديم كل من قائد الأمن الوقائي بقطاع غزة العقيد رشيد أبو شباك ومدير المخابرات العامة اللواء أمين الهندي استقالتهما للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وبرر المسؤولان الأمنيان طلبهما بتردي الأوضاع الأمنية وعدم إصدار أوامر واضحة لإنهاء ما سمي بحالة الانفلات الأمني والفساد في الأراضي الفلسطينية.

كتائب الشهيد أبو الريش تفرج عن الرهائن الفرنسيين (رويترز)
الإفراج عن الفرنسيين
وكانت منظمة تطلق على نفسها كتائب الشهيد أحمد أبو الريش قد أفرجت عن أربعة مواطنين فرنسيين بعد احتجازهم لساعات في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بخان يونس.

وكانت الجماعة قد سيطرت على مقر الجمعية واحتجزت خمسة أشخاص بينهم أربعة فرنسيين ومترجم فلسطيني، إلا أنها أفرجت على الفور عن امرأتين منهم.

وقال مسؤول بالكتائب يدعى أبو هارون في تصريحات للجزيرة إن الإفراج تم بعد وساطة من الرئيس عرفات الذي وعد بالاستجابة لمطالب تتعلق بالاهتمام بقضايا الفساد والسرقة والنهب وبأسر الشهداء.

كما أشار إلى أن العملية تأتي احتجاجا على تصريحات المبعوث الأممي للشرق الأوسط تيري رود لارسن.

وكانت كتائب أبو الريش قد اختطفت في وقت سابق أمس قائد الارتباط العسكري الفلسطيني بخان يونس العقيد خالد أبو العلا، وذلك بعد ساعات من إفراج جماعة كتائب شهداء جنين التابعة للجان المقاومة الشعبية عن غازي الجبالي، إثر وساطة من قائد الأمن الوقائي بغزة وأمين سر حركة فتح بالقطاع أحمد حلس.

وأكد الناطق باسم كتائب شهداء جنين أبو إياد للجزيرة أن السلطة الفلسطينية وعلى رأسها عرفات تعهدت بإخضاع الجبالي للتحقيق بشأن تهم تتعلق بالفساد خلال 72 ساعة وإقالته من منصبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة