القضية الفلسطينية بين بلفور وبلير   
الجمعة 1422/8/15 هـ - الموافق 2/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جيمس بلفور - توني بلير
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري حلت الذكرى الـ84 للرسالة التي بعث بها وزير الخارجية البريطاني
جيمس آرثر بلفور إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة، والتي عرفت باسم "وعد بلفور" وتعهدت فيها بريطانيا بالعمل على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

وقد تصادفت هذه الذكرى مع الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني
توني بلير أمس للأراضي الفلسطينية المحتلة والتي صرح فيها أن وقف العنف هو الخطوة الأولى التي تسبق التباحث فيما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية. وأكدت هذه التصريحات أن الموقف البريطاني من القضية الفلسطينية ثابت لم يتغير رغم مرور كل هذه السنوات.

رسالة بلفور إلى اليهود
وكان نص الرسالة التي بعث بها جيمس آرثر بلفور إلى اللورد روتشيلد على النحو التالي:

وزارة الخارجية

في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 1917

عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:

"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".

وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علما بهذا التصريح.


المخلص
آرثر بلفور

رسالة بلير إلى الفلسطينيين
أما رئيس الوزراء البريطاني فقد أكدت تصريحاته ضمان أمن إسرائيل وأحقيتها في الوجود، وحث على وقف ما أسماه بالعنف للبدء في مباحثات تؤدي في النهاية إلى إقامة دولة فلسطينية. واشترط أثناء لقائه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات وقف ما أسماه بالعنف من أجل قيام دولة فلسطينية.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني عقب لقائهما في غزة إن "السبيل الوحيد لإقامتها (الدولة الفلسطينية) هو وقف إراقة الدماء، والتباحث" وهو شرط لم يذكره عندما تحدث عن ضرورة قيام الدولة الفلسطينية في تصريحات سابقة. وعبر بلير في الوقت نفسه عن تفهمه "للضغط الذي يتعرض له شارون ولموقف الشعب الإسرائيلي الذي رأى مواطنيه يقتلون في أعمال إرهابية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة