ضم ليبرمان للحكومة الإسرائيلية أسوأ أم بقاء العمل؟   
الخميس 11/10/1427 هـ - الموافق 2/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)

ثلاثة مواضيع أساسية طغت على تغطيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس, فحاولت إحداها كشف سر أسباب فشل قوات التحالف في العراق, وتساءلت أخرى عن أيهما أسوأ ضم ليبرمان للحكومة الإسرائيلية أم عدم خروج حزب العمل منها، ونبهت ثالثة إلى أن بريطانيا هي أكثر الدول الغربية تجسسا على مواطنيها.

هجوم إرهابي على الديمقراطية
"
تعيين ليبرمان هو في الواقع هجوم إرهابي على الديمقراطية
"
غالون/غارديان
تحدث جو ناثان ستيل, المعلق في صحيفة غارديان الموجود حاليا في القدس عن مغزى تعيين أفيغدور ليبرمان في الحكومة الإسرائيلية, معتبرا ذلك دليلا على المدى الذي وصلته السياسة الإسرائيلية باتجاه اليمين.

ونقل المراسل عن أحمد الطيبي النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي قوله تعليقا على هذا التعيين إنه لا يعتقد أنه سيؤثر على سياسات الحكومة الإسرائيلية, التي شنت حرب لبنان وأطبقت الحصار على الفلسطينيين دون وجود ليبرمان.

لكن الطيبي شدد على أن "تعيين هذا العنصري الفاشي يبعث برسائل له كعربي وكإنسان".

كما نقل عن زيهافا غالون زعيم الكتلة البرلمانية لحزب ميرتس قوله سيؤثر تعيين ليبرمان على الجو الكامل للمجتمع الإسرائيلي, مضيفا أن الوزراء الإسرائيليين لا يهمهم سوى كراسيهم... والسياسيون متشائمون, وليس لهم قيم أخلاقية ولا إيديولوجية واضحة ولا مبادئ, وما يزيد الطين بلة أنه لم يعد هناك جناح يساري في إسرائيل.

ولخص غالون موقفه من تعيين ليبرمان قائلا إن هذا التعيين هو في الواقع "هجوم إرهابي على الديمقراطية".

وختم ستيل بالقول إن صورة الطبقة السياسية في إسرائيل ملطخة الآن بالفضائح الجنسية وفضائح الرشوة, مضيفا أن الشعب الإسرائيلي يتساءل الآن عن أيهما أسوأ: دخول ليبرمان الحكومة أم بقاء حزب العمل فيها.


"
وجود القوات البريطانية في العراق أصبح عاملا محفزا على العنف وليس مساهما في كبح جماحه, ويجب إذن جدولة سحبها كما يجب إجراء تحقيق شامل بشأن العراق
"
جونسون/ديلي تلغراف
سر الفشل
تحت عنوان "أتذكر اليوم الهادئ الذي خسرنا فيه حرب العراق" كتب بوريس جونسون تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف قال فيه كنت أمشي في بغداد بعد حوالي عشرة أيام على "تحرير" العراق، ولاحظت مدى التفكك الذي أصاب البلد آنذاك, ورأيت الناس ينهبون كل شيء حتى نحاس أسلاك الكهرباء, لكنني كنت أتجول دونما سترة واقية وآكل الشورما والبطاطس المقلية في المطاعم.

وأضاف جونسون أنه لم يدرك في تلك اللحظة أن تصويته في البرلمان لصالح مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق كان في واقعه تصويتا لأسوأ إخفاق عسكري تتعرض له بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأكد أن الكارثة بدأت عندما فشل الحلفاء في تصور ما ستؤول إليه الأمور بعد إسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين, إذ لم يتعاملوا مع ذلك الحدث على أنه إزالة لحكومة العراق وسلطته وهيبته.

وأشار إلى أن ذلك هو سبب كل الفوضى الحالية في العراق, مطالبا الحكومة البريطانية بإعلان جدول لسحب القوات البريطانية من العراق، لأن وجودها هناك أصبح عاملا محفزا على العنف وليس مساهما في كبح جماحه.

وقال إنه يؤيد كذلك فتح تحقيق حول السبب الذي جعل البريطانيين والأميركيين يشنون الحرب على العراق دون أن يستشرفوا العواقب.

تفضيل التحالف السني
تحت عنوان "زعماء الشيعة يتهمون الولايات المتحدة بتفضيل التحالف السني" قال باتريك كاكبيرن مراسل صحيفة ذي إندبندنت في شمال العراق إن لب الخلافات المتنامية بين الأميركيين والحكومة العراقية هو اشتباه زعماء الشيعة بأن الولايات المتحدة تود التقرب أكثر من السنة العرب المؤيدين للمقاتلين العراقيين المناوئين لها.

وقال كاكبيرن إن الأميركيين يبررون هجماتهم على جيش المهدي باتهامهم له بأنه يسير فرقا للموت تحاول اجتثاث السنة, مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يدع مجالا للشك.

لكنه لاحظ أن الأميركيين نادرا ما يستهدفون منظمة بدر التي تسير هي الأخرى فرقا للموت لقتل السنة, لأن بدر عكس جيش المهدي لا تناوئ الوجود الأميركي في العراق.

وأضاف كاكبيرن أن الأميركيين يخشون الآن ألا تثمر جهودهم الرامية إلى كسب ود السنة في وقف الهجمات ضدهم, ناهيك عن خشيتهم من أن يؤدي ذلك إلى إغضاب الشيعة عليهم.

من المهد إلى اللحد
"
جمع بيانات DNA المتزايد في بريطانيا حول هذا البلد إلى بلد من المتهمين
"
ذي إندبندنت
نسبت ديلي تلغراف لتقرير للجهاز الحكومي البريطاني لرقابة الخصوصية الفردية قوله إن حياة ملايين البريطانيين تراقب بشكل روتيني وتتعقب من المهد إلى اللحد.

ونقلت الصحيفة عن هذا التقرير قوله إن مزيدا من البيانات الشخصية يتم تجميعها وتخزينها أحيانا من طرف جهة العمل أو من طرف الحكومة البريطانية نفسها.

وأضاف التقرير أن الجمع بين استخدام كاميرات الرقابة والمعلومات البيولوجية وتقنيات المتابعة الحديثة يدل على أن هناك عمليات تحر أوسع غالبا ما تمول من خلال مخصصات "الحرب على الإرهاب" التي تشارك فيها الولايات المتحدة وبريطانيا.

وعن نفس الموضوع قالت ذي إندبندنت إن جمع بيانات DNA المتزايد في بريطانيا حول هذا البلد إلى بلد من المتهمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة