النرويج ليست بمأمن من خطر روسي محتمل   
الأحد 1426/12/16 هـ - الموافق 15/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)

سمير شطارة ـ أوسلو

تناولت الصحف النرويجية اليوم الأحد مواضيع مختلفة كان أبرزها التخوف الذي عبر عنه جنرال نرويجي من خطر روسي محتمل على بلاده، وإنشاء مركز للسلام بالنرويج، كما تطرقت إلى التمييز العنصري الذي يلقاه الأجانب على يد الشرطة النرويجية.

"
روسيا تشكل خطراً حقيقياً على النرويج، ومن السذاجة أن يعتقد المرء بأن روسيا لا تشكل خطراً على دول الجوار
"
غستاف هاغلند/آفتن بوسطن
الروس خطر على دول الجوار
نقلت صحيفة آفتن بوسطن كبرى الصحف النرويجية قول الجنرال غستاف هاغلند من الجيش الفنلندي باعتقاده أن روسيا تشكل خطراً حقيقياً على بلاده، مضيفا أنه من السذاجة أن يعتقد المرء بأن روسيا لا تشكل خطراً على دول الجوار.

وأبدى الجنرال الذي كان قد شغل منصب مسؤول اللجنة العسكرية في الاتحاد الأوروبي عام 2004 معارضته لبعض الأصوات التي تنادي بعدم التركيز على إعداد الجنود الفنلنديين إعداداً عسكرياً جيداً لانتفاء أسباب وجود تهديد، مؤكداً أن التطورات الأخيرة في روسيا كانت ولا تزال مقلقة للغاية، لذا يجب أخذ الحيطة والحذر في المستقبل.

كما أعرب الجنرال عن قلقه من التوجه الذي يسود الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يضعون قوات خاصة أوروبية تحت تصرف الولايات المتحدة في الوقت الذي يهملون فيه حراسة الحدود المتاخمة لروسيا، مطالباً بإبقاء قوات دفاعية مضادة لاجتياح محتمل من عدو ما.

ولم يخف الجنرال تخوفه من ذلك اليوم الذي يرى فيه الدب الروسي قد استيقظ من جديد، وعادت فيه روسيا قوة عظمى، وقال إنه من العبث أن توضع القوات الأوروبية تحت تصرف الولايات المتحدة وتتغافل دول أوروبا عن ما يحيط بأوروبا من خطر، واصفاً التصرف الأوروبي بأنه "غير مسؤول".

وذكرت الصحيفة نتائج استطلاع للرأي في فنلندا حول انضمام الأخيرة إلى حلف شمال الأطلسي، حيث عارض أكثر من 60% من الفنلنديين انضمام بلادهم إلى الحلف، في الوقت الذي تتوقع فيه مؤسسة الدراسات الخارجية الفنلندية أن تنضم فنلندا والسويد إلى حلف الناتو خلال ست سنوات القادمة، وذلك لأسباب عدة أهمها التوتر المتجدد بين روسيا ودول الجوار.

وأضافت أن بقاء السويد وفنلندا خارج المنظومة العسكرية للناتو يجعلها على مرمى حجر من القوات الروسية دون حماية دولية.

مركز للسلام
أكدت صحيفة VG النرويجية أن رئيس الوزراء النرويجي السابق والعضو البارز في الحزب المسيحي النرويجي شال ماغنى بوندفيك بصدد تأسيس مركز "السلام" في العاصمة النرويجية أوسلو، وذلك من أجل تعزيز السلام في العالم بصفة عامة، والمناطق الساخنة بصفة خاصة.

وذكرت الصحيفة أنه فور الإعلان عن عزم رئيس الوزراء السابق بوندفيك -وهو قسيس في كنيسة نرويجية- تأسيس المركز قام عدد من المستثمرين وأغنياء النرويج بتقديم مبلغ قدره 25 مليون كرون نرويجي في سبيل إنجاح المركز.

ونبهت الصحيفة إلى أن مكان المركز المقترح سيكون في أفضل مناطق العاصمة أوسلو وهي منطقة تواجد السفارات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية في البلاد.

تمييز ضد الأجانب
ذكرت صحيفة داق بلاده قيام العديد من المنظمات الإنسانية التابعة للأقليات في النرويج باتهام الشرطة النرويجية بممارسة التمييز الممنهج ضد الشبان النرويجيين من أصول أجنبية.

وأضافت تلك المنظمات أن الشرطة تقوم بتوقيف الشبان واعتقالهم في الشارع وبعد ذلك رميهم في الزنازين وتغريمهم بدون أية أسباب وبدون وجه حق.

وأوردت داق بلاده في السياق نفسه شهادة الشاب نوح من كينيا بأنه قضى عدة ليال في الزنزانة الانفرادية بدون سبب، مضيفا "لقد اعتقلوني ست مرات لحد الآن وبدون أي ذنب ارتكبته، لم أقم بفعل أي شيء البتة، وعندما تعلم الشرطة بأننا قد وكلنا محامياً للدفاع عنا فإنها تقوم بإقفال الملف وإخفائه".

وعقلت أنيتا رتوره التي تعمل في منظمة رسمية ضد التمييز بين الأجانب قائلة إن المشكلة ليست جديدة، وعلى الرغم من أن إدارة الشرطة بدأت في التحسين من أحوال الأقليات الإثنية فإنها دوما تخالف تصرفاتها الصواب في التطبيق.

وتضيف أن الشرطة تتعامل بعقلية أنهم نرويجيون وأن الأجانب من الأصول المسلمة والأفارقة ليسوا مواطنين أصليين، مؤكدة أنه من الأولى بالشرطة أن تتعامل مع الموضوع بصورة أفضل، وأن تبتعد عن أسلوب "هم" و"نحن".

"
الشرطة في النرويج تقوم بتوقيف الشبان واعتقالهم في الشارع وبعد ذلك رميهم في الزنازين وتغريمهم بدون أية أسباب وبدون وجه حق
"
منظمات إنسانية/داق بلاده
ويوضح توماس برسته المسؤول في منظمة أفريكان يوث للصحيفة ذات التوجه الاشتراكي أنه يجب القيام بشكوى ضد الشرطة لدى الجهات المختصة، وعدم ترك الشرطة تتصرف بهذا الشكل وإيقافها عند حدها، وإلا فقانون ما يسمى مكافحة التمييز العنصري الساري المفعول في النرويج تصبح قيمته صفراً.

وفي سياق ذي صلة عرضت صحيفة آفتن بوسطن نتائج دراسة أجريت مؤخراً أظهرت أن العديد من النرويجيين يعارضون نظام المحاصصة في توظيف الأجانب والمهاجرين فيما يخص الوظائف الشاغرة.

وتشير النتائج إلى أن 26% من النرويجيين أبدوا عدم اعتراضهم على نظام المحاصصة تجاه النرويجيين من أصول أجنبية، بينما يعتقد ما يزيد عن 51% بأن نظاما كهذا يعتبر فكرة سيئة وبالتالي فهم يعارضونه.

نصرة للإسلام
قالت صحيفة داقس أفيسن أن قضية الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم لا تزال تتفاعل على الساحة الإسكندينافية، حيث جرى مؤخراً اعتقال مواطن نرويجي بعد قيامه بتوجيه تهديد للصحيفة الدانماركية صاحبة بدعة الرسومات المسيئة للنبي عليه الصلاة والسلام.

وذكرت الصحيفة أن شرطة مدينة أورهوس الدانماركية أكدت أن الشخص البالغ من العمر 29 عاماً والذي ينتمي إلى أصول أجنبية مسلمة قام بتهديد صحيفة يولاند بوسطن الدانماركية، وذلك عن طريق إرسال رسالة تهديد عبر البريد الإلكتروني.

وأفادت الصحيفة بأنه قد تم اعتقال الشخص المذكور في النرويج وتوجيه تهمة التهديد إليه طبقاً للفقرة 266 من قانون العقوبات الدانماركي.

وعلق المعتقل حسب الصحيفة بأن دافعه لتهديد الصحيفة هو نصرة الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم والدفاع عنهما ضد الإساءة التي وصفها بالحقيرة.
__________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة