محاكمة المتهمين بـ"موقعة الجمل"   
الأحد 1432/10/14 هـ - الموافق 11/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

السرور وشريف في قفص الاتهام (الجزيرة)

استؤنفت في القاهرة اليوم جلسات محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، ومعاونيه -وأبرزهم فتحي سرور وصفوت الشريف- ونواب وضباط شرطة سابقين في قضية ما عرف بموقعة الجمل، في حين يتوقع أن يدلي رئيس المجلس العسكري محمد حسين طنطاوي بشهادته في حوادث إطلاق النار على المتظاهرين في ثورة يناير.

ويمثل أمام محكمة جنايات القاهرة خمسة وعشرون متهما  فيما عرف بموقعة الجمل في مطلع شهر فبراير/ شباط الماضي، أبرزهم فتحي سرور رئيس البرلمان المنحل وصفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني المنحل، فضلا عن عدد من النواب في البرلمان وضباط الشرطة السابقين.

ومن المقرر أيضا أن يمثل رئيس المجلس العسكري محمد حسين طنطاوي أمام محكمة جنايات القاهرة للإدلاء بشهادته في التهم الموجهة لمبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وكبار مساعديه بالتآمر لقتل المتظاهرين وتحريض بعض الضباط لاستخدام ذخيرة حية، في جلسة سرية وفي إطار حظر تام لنشر الأخبار لحماية "الأمن الوطني".

ويفتتح طنطاوي الذي شغل منصب وزير الدفاع تحت حكم مبارك مدة عشرين سنة سلسلة شهادات قد تكون حاسمة بشأن تأكيد أو نفي الاتهامات الموجهة إلى مبارك، ومن المنتظر أن يدلي بشهادته أيضا خلال هذا الأسبوع كل من الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش، وعمر سليمان نائب الرئيس السابق ووزيري الداخلية الحالي والسابق.

هذا وكانت مصادر مطلعة قد قالت لمراسل الجزيرة بالقاهرة إن طنطاوي ربما لا يحضر الجلسة، وذلك بسبب الانفلات الذي شهدته البلاد مساء الجمعة وما جرى في اقتحام السفارة الإسرائيلية.

سرور والشريف متهمان بموقعة الجمل التي وقعت في الثالث من فبراير/شباط(الفرنسية-أرشيف) 
مفاجأة
وكان المحامي المدعي بالحق المدني حسن أبو العينين قد وصف قرار استدعاء طنطاوي بأنه مفاجأة كبرى ستحول القضية وتأخذها إلى مجال مختلف تماما.

بدوره قال نبيل عبد الفتاح المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية إنه بما أن النظام السابق كان ديكتاتوريا فإن العديد من القرارات المهمة والسياسية كانت تؤخذ في السر وبين كبار مسؤولي الدولة فقط.

وعبر العديد من المصريين عن الإحباط من بطء محاكمة مبارك الذي حضر جميع الجلسات على سرير نقال بعد نقله للمستشفى في أبريل/ نيسان.

ويعد مبارك -الذي أطيح به من منصبه في 11 فبراير/ شباط بعد ثلاثة عقود قضاها في السلطة- أول زعيم عربي يمثل للمحاكمة بصفة شخصية منذ اندلاع الاحتجاجات في المنطقة هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة